تونس: دعا رئيس حزب النهضة الاسلامي التونسي الذي يهيمن على الجمعية التاسيسية والحكومة راشد الغنوشي الاثنين التونسيين الى quot;الصبرquot; واعطاء الفريق الحاكم quot;الفرصةquot; مقارنًا الدولة بـquot;مبان خاربة تحتاج نسفا وإعادة بناءquot;.

وقال راشد الغنوشي في لقاء لانصار النهضة في ذكرى quot;يوم الشهداءquot; في تونس quot;لا بد ان نصبر على الحكومة التي انتخبناها، اول حكومة منتخبة في تاريخنا. يجب ان نعطيهم الفرصة ونعينهم، لا بد من الصبر والمثابرةquot;.

والقى الغنوشي كلمته في ساحة quot;9 افريلquot; حيث كان السجن المركزي السابق الذي تم هدمه، وتعالت الاناشيد فيما علت الرايات الحمراء والبيضاء رمزًا لعلم تونس، الى جانب اعلام النهضة وسوريا وفلسطين فوق المكان. ونصبت منصة في المكان الذي كانت تجري فيه عمليات الاعدام سابقا.
لكنه لم يشر الى المواجهات العنيفة التي شهدها وسط العاصمة صباحًا.

فحين أراد متظاهرون إحياء ذكرى الشهداء في شارع الحبيب بورقيبة قامت الشرطة بتفريقهم بعنف، ما ادى الى صدامات في وسط المدينة استمرت ساعات عدة.

وسبق ان منع التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة بقرار من وزارة الداخلية لم يلق تأييدًا كبيرًا، لكن الوزارة بررته بالحرص على الأمن في وسط العاصمة. ورفض الاف المتظاهرين القرار فتم تفريقهم بالغاز المسيل للدموع.

وقال الغنوشي امام المئات من مناصري حزب النهضة quot;لا يمكن ان نبني في سنة واحدة ما خرب في 50 سنة. دولة الاستبداد التي ورثناها مثل المباني الخاربة، تحتاج نسفًا واعادة بناء. لهذا قامت الثورةquot;. وتعارضت الأجواء الاحتفالية (اناشيد والكثير من النساء والاطفال) مع التوتر الذي ساد وسط المدينة.

وحذر القيادي الاسلامي الشخصيات والاحزاب السياسية التونسية السابقة للثورة التي اطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي في العام الفائت قائلا انه قبل ان يبدوأ بالتصريح والتحرك quot;قبل ان يعود الدستور (حزب بورقيبي) على اصحابه ان يعتذروا على ما ارتكبوه في حق الشعب من ابشع حالات التعذيب والاذىquot;.

وعقد حوالى 50 حزبًا وجمعية لقاء كبيرًا في أواخر اذار/مارس في المناستير مسقط رأس صانع الاستقلال التونسي الحبيب بورقيبة لتعزيز معارضة الاسلاميين. وطرح رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي الذي ادار البلاد بعد الثورة وحتى انتخابات تشرين الاول/اكتوبر الفائت نفسه رمزًا لهذه المعارضة، التي تشمل عددًا من مسؤولي حزب التجمع الدستوري الديموقراطي وهو الحزب الحاكم في حقبة بن علي.
كما دعا الغنوشي الى quot;تحرير الاعلام من المنافقينquot;.

وكرم رئيس حزب النهضة quot;شهداءquot; تونس متسائلا quot;لماذا استمرت الحالة 73 عاما لاسترجاع حق الشهداء وتحقيق مطلبهم برلمانا تونسياquot; حرا.

وجرى التجمع خارج وسط العاصمة على جادة 9 افريل 1938، التي سميت لإحياء ذكرى القمع الدامي الذي نفذته القوات الفرنسية لتظاهرة في تونس في التاريخ المذكور واسفر عن مقتل 22 شخصا.