تأكيدا لما انفردت به quot;إيلافquot;، يصل غدا الجمعة إلى مدينة جدة الرئيس اللبناني ميشال سليمان في زيارة رسمية يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. في ظل عتب سعودي على مواقف لبنان على الصعيد الدولي خاصة في الأزمة السورية.


سيتوجه الأحد المقبل الى دولة الكويت في إطار جولة خليجية

الرياض: قد يكون لزيارة الرئيس اللبناني يوم غد الجمعة طابع ذو شقين، يكمن الأول في الوضع المتوتر في شمال لبنان، في حين يتسم الثاني بطابع اقتصادي لتشجيع قدوم السعوديين إلى لبنان مع اقتراب موعد السياحة الذي يعتمد عليه اللبنانيون كموسم في كل عام.

ويصل الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس جمهورية لبنان إلى جدة يوم غد الجمعة في زيارة للسعودية يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حيث سيتم خلال اللقاء بحسب وكالة الأنباء الرسمية quot;بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشتركquot;.
يأتي ذلك في الوقت الذي أبلغ فيه الرئيس اللبناني ميشال سليمان، مجلس الوزراء أنه سيتوجه يوم الأحد المقبل الى دولة الكويت في إطار جولة خليجية.
وقال الرئيس سليمان إن جولته تهدف الى quot;تعزيز العلاقات الثنائية وتشجيع السياحة في لبنان.
وكانت الكويت الى جانب 3 دول خليجية هي قطر والإمارات والبحرين، قد طلبت من رعاياها في وقت سابق من شهر مايو عدم السفر الى لبنان، الذي يعتمد قطاع السياحة فيه بالدرجة الأولى على قدوم رعايا الدول العربية إليه خلال فصل الصيف.
في فترة وجيزة، تعرض لبنان لهزات سياسية نتيجة تأثره بالوضع الساخن لدى جارته سوريا، وعلى هذا قد يكون للزيارة دور لطمأنة القيادة السعودية إلى أن ما يجري في سوريا لن يؤثرفي النسيج الطائفي اللبناني خصوصا بعد أحداث شمال لبنان وحالات القتل التي شهدتها المنطقة بين السنة والعلويين.
كما دخلت على الخط قضية المختطفين الشيعة اللبنانيين في سوريا واتهام عائلات المخطوفين quot;الجيش السوري الحرquot; بتنفيذ عملية الخطف، في حين نفى الجيش الحر ذلك.
واتخذت السعودية موقفا مغايرا مع الأزمة اللبنانية الخامدة حاليا، بعد اشتداد الصراع المذهبي في شمال لبنان، ففي الوقت الذي منعت دول خليجية عديدة مواطنيها السفر إلى لبنان، كان الاتجاه السعودي مختلفا، وكان يرى أن الأزمة في إطار التقييد حال اتفاق والتفاف الأحزاب السياسية.
في هذا السياق، تضع الزيارة ثقلها للتخفيف من مخاوف فتنة طائفية في لبنان عبّر عنها العاهل السعودي مؤخرا حيث دعا الى عدم خدمة quot;مصالح أطراف خارجية لا تريد الخير للبنانquot;. ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن الملك أن بلاده quot;تتابع ببالغ القلق تطورات أحداث طرابلس وخصوصا لجهة استهدافها احدى الطوائف الرئيسة التي يتكون منها النسيج الاجتماعي اللبنانيquot;.
وطالب الملك الرئيس اللبناني ميشال سليمان بالتدخل quot;نظرا لخطورة الأزمة وإمكانية تشعبها لإحداث فتنة طائفية في لبنان، وإعادته الى شبح الحرب الأهلية (...) في الاطار العام لمبادرتكم ورعايتكم للحوار الوطني وحرصكم على النأي بالساحة اللبنانية عن الصراعات الخارجية، وخصوصا الازمة السورية المجاورة لهاquot;.
وناشد العاهل السعودي كافة الاطراف quot;تغليب مصلحة الوطن اللبناني اولا على ما عداها من مصالح فئوية ضيقة، او خدمة مصالح اطراف خارجية لا تريد الخير للبنان، ولا المنطقة العربية عموماquot;. وختم ان السعودية quot;لم تأل جهدا في سبيل الوقوف إلى جانب لبنان ودعمه بدءا من اتفاق الطائف ووصولا لاتفاق الدوحة علاوة على بذل المملكة ودول مجلس التعاون كافة الجهود في سبيل دعم لبنان اقتصاديا لتحقيق نمائه وازدهارهquot;.
يذكر أن التوتر لا يزال مخيما على شمال لبنان اثر مقتل رجل دين ورفيقه على حاجز للجيش اللبناني واخلى القضاء سبيل ناشط اسلامي ادى توقيفه بتهمة الارهاب الى ازدياد حدة التوتر في البلاد، وصولا الى اشتباكات مسلحة بين منطقتي باب التبانة السنية المناهضة تاريخيا للنظام السوري، وجبل محسن العلوي الموالي لنظام الرئيس بشار الاسد. وقد اسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط عشرة قتلى وعدد من الجرحى حتى الآن.