زيباري ولافروف خلال مؤتمرهما الصحافي في موسكو

حذر العراق وروسيا من خطورة وصول الأزمة السورية إلى مرحلة متفجرة حاليا فيما أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على ضرورة مشاركة بلاده في اي مؤتمر دولي حول سوريا، موضحا ان الوضع هناك يؤثر على أمن ومصالح بلاده فيما نفى لافروف أن تكون بلاده تناقش مع الغرب مسألة رحيل الرئيس السوريبشار الأسد مؤكدا ان مجلس الأمن الدولي لا يقبل بتغيير ألانظمة وكذلك بلاده.


لندن:بحث وزيرا الخارجية العراقي هوشيار زيباري والروسي سيرغي لافروف في روسيا اليوم الجمعة، العلاقات العراقية الروسية والأوضاع في المنطقة وتم الاتفاق على عقد الجولة المقبلة للجنة الوزارية العراقية الروسية في بغداد قبل نهاية العام الحالي، وعلى بروتوكول التعاون السياسي والديبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين . كما جرى بحث عمل الشركات الروسية في قطاع النفط والغاز والكهرباء والتعاون الفني العسكري وكذلك بحث تأسيس خط جوي للنقل بين موسكو وبغداد .

وناقش الوزيران الأزمة السورية ووصولها مؤخراً إلى درجة خطيرة ومتفجرة من جراء ازدياد وتيرة العنف والعنف المضاد . وأكدا على ضرورة تفعيل خطة المبعوث الدولي والعربي المشترك كوفي أنان والتزام جميع الأطراف بأمانة وإخلاص في تنفيذها، كما جرى التداول حول المبادرة الروسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي، وتشكيل لجنة اتصال دولية للضغط باتجاه تدشين عملية سياسية في سوريا وبمشاركة الاطراف كافة .

وقد أكد الجانب العراقي بأن أي اجتماع دولي حول سوريا، لا بد وان يشمل دول الجوار السوري كافة ولاسيما العراق، لأنه معني بتطورات الوضع في سوريا وتداعياته على أمن ومصالح الدول المجاورة لسوريا، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار والتشاور بين الجانبين. وفي جانب آخر، تم استعراض نتائج اجتماع 5+1 بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائدا المانيا مع إيران حول ملفها النووي وذلك في بغداد الشهر الماضي، حيث قدم الجانب العراقي تصوراته ومقترحاته حول سبل معالجة هذا الملف في المباحثات المقبلة في موسكو .

وعقد الوزيران في ختام المباحثات، مؤتمرا صحافيا مشتركا تم خلاله استعراض أهم نتائجها، حيث أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ضرورة أن يكون العراق طرفا في أي تجمع دولي بشأن الوضع في سوريا . وأضاف أن quot;القمة العربية التي عقدت في بغداد خلال آذار الماضي دعمت خطة كوفي أنان لإحلال الأمن والاستقرار في سورياquot;، محذرا من أن quot;ما يحدث في سوريا يؤثر على العراق ودول المنطقةquot;.

ومن جهته أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن quot;العراق يجب أن يكون طرفاً في أي تجمع دولي بشأن الوضع السوريquot;. وثمن الدور العراقي في الأزمة السورية وقال إن quot;العراق يلعب دوراً مباشراً على الساحة الدولية في ما يتعلق بجهود حل الأزمة السورية، خصوصاً أنه بلد جارquot;. وأوضح أن quot;روسيا تعول على أن الولايات المتحدة لن تتخذ إجراءات بشأن سورية من دون تخويل من مجلس الامنquot;، مضيفا في هذا الصدد quot;مجلس الأمن الدولي لا يقبل بتغيير أنظمة ونحن كذلكquot;.

واعتبر لافروف أن quot;خطة أنان هي الأساس المناسب لتلبية متطلبات الشعب السوري وفرصة للتطور الديمقراطيquot;. وشدد على أن روسيا لن تبحث المبادرة التي قام بها أنان لعقد مؤتمر دولي في جنيف من الناحية السياسيةquot;، إلا أنه أكد ان بلاده quot;تلتزم بترتيب المشاركة المناسبة في هذا الاجتماع الدولي بهدف التأثير على جميع أطراف الأزمة لوقف القتالquot;، داعيا quot;دول جوار سوريا لحضور المؤتمر الدولي حول سوريا بمن في ذلك إيرانquot;.

ونفى لافروف أن تكون بلاده تناقش مع الغرب مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، بعد أن كان نظيره الفرنسي لوران فابيوس أعلن اليوم أن باريس تبحث مع الجانب الروسي مرحلة ما بعد الأسد.
وشدد بالقولquot;هذه المحادثات لا تجري ولا يمكن أن تجري لأنها تتعارض تماماً مع موقفناquot;.
وكان فابيوس قال بمقابلة إذاعية اليوم، إن بلاده تجري محادثات مع الروس حول مرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً إلى ان روسيا ليست متمسكة بشخصه.

وأشار إلى أن خطة أنان quot;توفر فرصة لتطور ديمقراطي في سورياquot;، مجدداً الدعوة إلى عقد مؤتمر حول سوريا قائلاً إن quot;جميع دول جوار سوريا مدعوة للمؤتمر الدولي حول الأزمة السورية، بما في ذلك إيرانquot;، معتبراً المشاركة الإيرانية quot;ضرورية جداًquot;. وأضاف أن عدد المشاركين يجب أن يكون محدوداً ولكن يمثل اللاعبين الأساسييين الذي قال إنهم يشملون الأعضاء الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وجيران quot;سوريا، العراق وتركيا ولبنانquot; بالإضافة إلى السعودية وقطر والجامعة العربية وإيران. وقال إن المؤتمر يهدف إلى التأثير على جميع أطراف الأزمة السورية لوقف العنف.

وكانت الولايات المتحدة أعربت في السابق عن معارضتها مشاركة إيران في المؤتمر الذي دعت إليه روسيا حول سوريا.
وقد تحفظ العراق على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا قبل اشهر كما صوت ضد قرار الجامعة بتعليق المشاركة السورية في اجتماعات الجامعة.