في خطوة لا زالت حتى الآن مجهولة العقبات، قرر الرئيس المصري محمد مرسي إلغاء قرار حل مجلس الشعب، فيما عقد المجلس العسكري اجتماعا طارئا لبحث تداعيات القرار.


القاهرة: بعد اسبوع من توليه مهام منصبه، اصدر الرئيس المصري محمد مرسي الاتي من جماعة الاخوان المسلمين قرارا مفاجئا بالغاء قرار حل مجلس الشعب الصادر عن المجلس العسكري في 15 حزيران/يونيو الماضي تنفيذا لحكم من المحكمة الدستورية العليا قضى ببطلان انتخابات مجلس الشعب.

وبعد اقل من ساعتين من اعلان هذا القرار، قالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان المجلس العسكري quot;عقد اجتماعا طارئا مساء الأحد برئاسة المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة لبحث ومناقشة تداعيات قرار الرئيس محمد مرسى بعودة مجلس الشعبquot;.

ولم يعرف ان كان هذا القرار، الذي اثار جدلا قانونيا فور اصداره بسبب عدم احترامه لحكم من المحكمة الدستورية العليا، سيؤدي الى ازمة بين جماعة الاخوان المسلمين والمجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي الغى الرئيس مرسي قراره، ام ان الامر سيقتصر على ازمة سياسية-قانونية جديدة في مصر.

واعلن نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المتحدث الرسمي باسمها ماهر سامي ان رئيس المحكمة ماهر البحيري دعا إلى quot;اجتماع طارىء للجمعية العامة للمحكمة صباح غد الاثنين، وذلك في أعقاب صدور القرار الجمهوري بعودة مجلس الشعب للانعقادquot;.

وقال سامي، في تصريح نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، أن الاجتماع الطارىء للجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا quot;يأتي للتداول ودراسة الموقف الدستوري من كافة جوانبه في ظل القرار الجمهوري الصادر اليوم بشأن دعوة مجلس الشعب للانعقادquot;.

وكان الرئيس مرسي اصدر بعد ظهر الاحد quot;قرارا جمهوريا بسحب القرار رقم 350 لسنة 2012 باعتبار مجلس الشعب منحلا اعتبارا من يوم الجمعة الموافق 15 يونيو 2012 وعودة مجلس الشعب المنتخب لعقد جلساته وممارسة اختصاصاته المنصوص عليها بالمادة 33 من الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس 2011quot;.

ونص القرار أيضا quot;على إجراء انتخابات مبكرة لمجلس الشعب خلال ستين يوما من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديدquot; الذي لم يتم وضعه بعد والانتهاء من وضع قانون جديد لمجلس الشعب.

وكتب مرسي بعد ذلك على حسابة الشخصي على موقع تويتر ان مجلس الشعب سيعود الى الانعقاد اعتبارا من الاثنين.

وكان المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذي انتقلت اليه سلطات رئيس الجمهورية منذ اطاحة الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير 2011 حتى تولى مرسي منصبه في 30 حزيران/يونيو الماضي، اصدر قرارا بحل مجلس الشعب اعتبارا من 15 حزيران/يونيو 2011 تنفيذا لحكم من المحكمة الدستورية العليا يقضي ببطلان انتخاب مجلس الشعب ويعتبره quot;غير قائم قانوناquot;.

وجاء الاعلان عن هذا القرار بعد لقاء بين مرسي ووليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الاميركية وغداة اجتماع لمجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين.

وفي حال عاد مجلس الشعب الى ممارسة السلطة التشريعية، التي كان المجلس العسكري استعادها اعتبارا من منتصف الشهر الماضي، تصبح السلطتان التنفيذية والتشريعية في يد الاسلاميين، اذ يسيطر حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين) بالتحالف مع حزب النور السلفي على قرابة 70% من مقاعد مجلس الشعب الذي كان تم حله.

وفور صدور قرار الرئيس المصري بعودة مجلس الشعب الى الانعقاد، اعربت العديد من الشخصيات الليبرالية واليسارية عن رفضها له.

وكتب رئيس حزب غد الثورة ايمن نور على حسابه على شبكة تويتر ان قرار مرسي quot;صادم ويحتاج لتوضيح لاسانيدهquot; وطالب الرئيس المصري quot;الالتزام الصارم بتنفيذ احكام القضاء ودولة القانونquot;.

وعلى حسابه على تويتر ايضا، كتب النائب اليساري في مجلس الشعب ابو العز الحريري انه quot;سيرفع دعوى لالغاء قرارquot; مرسي امام القضاء الاداري الاثنين.

وصرح رئيس المحكمة الدستورية السابق فاروق سلطان الذي الذي احيل الى التقاعد في الاول من تموز/يوليو الجاري للصحافيين ان quot;قرار الرئيس بحل البرلمان غير قانوني ولا يستند على أي نص قانوني وأنه مخالف للاعلان الدستوري وقوانين الدولة التي أقسم الرئيس على إحترامهاquot;.

واضاف ان quot;الحكم الفيصل الأن في يد المحكمة الإدارية وهي التي ستفصل في العمل بقرار الرئيس من عدمهquot;.

اوباما يلتقي محمد مرسي في نيويورك في ايلول/سبتمبر

أعلن مسؤول اميركي الاحد لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته الاحد ان الرئيس الاميركي باراك اوباما سيلتقي نظيره المصري محمد مرسي في نيويورك في ايلول/سبتمبر المقبل خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.

وذكر البيت الابيض ان اوباما اجرى اول اتصال بمرسي في 24 حزيران/يونيو خلال اتصال هاتفي quot;شدد خلاله على حرصه على التعاون مع الرئيس المنتخب ... على قاعدة الاحترام المتبادل، للدفع قدما بكثير من المصالح المشتركة بين مصر والولايات المتحدةquot;.

وتتعامل الولايات المتحدة بحذر مع انتخاب مرسي، اول رئيس مصري منبثق من حركة الاخوان المسلمين وليس من صفوف الجيش. وتعرب واشنطن عن ارتياحها لوعوده بالحفاظ على الوحدة الوطنية، لكنها تتخوف من ان تشهد العلاقات مع هذه الدولة العربية تعقيدات.

وستسبق اللقاء بين الرئيسين حركة دبلوماسية كثيفة بين البلدين.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي من المقرر ان تزور مصر في الرابع عشر من تموز/يوليو رحبت بانتخاب مرسي الا انها اعتبرت ان انتخابه ليس سوى خطوة اولى على طريق الديموقراطية بعد سقوط حسني مبارك العام الماضي.

وزار مساعد وزيرة الخارجية الاميركية وليام بيرنز مصر السبت لتسليم الرئيس المصري رسالة من نظيره الاميركي.