سوريون يطلقون شعارات ضد الأسد في مخيم الزعتري في الأردن

تتصدر سوريا صلب المحادثات، التي يشارك فيها ممثلون عن الدبلوماسية الدولية،في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بهدف زيادة الضغط علىنظامالأسد، وسط استمرار العنف والجرائم ضد الإنسانية في سوريا.


جنيف: دانت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في سوريا وطلبت اجراء quot;تحقيق فوريquot; في مجزرة داريا حيث عثر على اكثر من 500 جثة قرب العاصمة السورية.

وقالت بيلاي في افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمجلس حقوق الانسان في جنيف quot;اشعر بصدمة عميقة من التقارير حول مجزرة داريا واطلب تحقيقًا فوريا ومعمقًا في هذا الحادث واطلب من الحكومة تأمين وصول لجنة التحقيق المستقلة (التابعة للامم المتحدة) بشكل كامل وبدون عراقيلquot;.

بدروه، دعا بان كي مون الى محاكمة المتورطين بارتكاب quot;جرائم حربquot; في سوريا. وقال quot;علينا أن نتأكد من أن أي شخص، من كلا الطرفين، ارتكب جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية أو انتهاكات أخرى للحقوق العالمية للانسان أو للقانون الدولي الانساني، سيساق الى المحاكمةquot;.

وافتتح مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة اليوم الاثنين دورته التي سيكون خلالها الوضع في سوريا في صلب المحادثات التي يشارك فيها ممثلون عن الدبلوماسية الدولية بحضور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بهدف زيادة الضغط على الرئيس بشار الاسد.

وخلال اليوم الاول من جلسات المجلس، سيكون بان كي مون الذي يزور جنيف للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لانضمام سويسرا الى الامم المتحدة، اول الخطباء الذين سيتحدثون امام ممثلي 47 دولة عضو في المجلس.

وتلي خطاب بان كلمة للمفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة القاضية الجنوب أفريقية السابقة نافي بيلاي التي نددت مرارًا بالجرائم ضد الانسانية في سوريا. والاثنين، تشارك نافي بيلاي اضافة الى رئيس مجلس حقوق الانسان لورا دوبوي لاسير في نقاش حول سوريا يجري تنظيمه بالتوازي مع دورة المجلس بحضور مدافعين عن حقوق الانسان.

وتأتي هذه النقاشات في وقت وصل المبعوث الدولي الجديد الى سوريا الاخضر الابراهيمي مساء الاحد الى القاهرة في محطة اولى في سياق مهمة شاقة للسلام بعد حوالي 18 شهرًا من اعمال العنف الدامية التي اغرقت البلاد في حرب اهلية.

وفي تقريرها الاخير المنشور في 15 اب (اغسطس)، نددت لجنة التحقيق الدولية المفوضة من الامم المتحدة بـquot;جرائم الحربquot; في سوريا محمّلة مسؤوليتها للحكومة وقواتها المسلحة، وبدرجة اقل للمعارضة المسلحة. كما اعلنت اللجنة الاعداد لقائمة سرية لمسؤولين عن هذه الجرائم في خطوة اولى باتجاه ملاحقات دولية محتملة.

لكن قبل الوصول الى هذه المرحلة سيتعين اجتياز مراحل عدة، وفي الدرجة الاولى دراسة التقرير الذي سيصدره مجلس حقوق الانسان في 17 ايلول/سبتمبر الجاري في جنيف. كما سيتعين بعدها طلب الامم المتحدة الاحتكام الى المحكمة الجنائية الدولية بطلب من اعضائها، في قرار يبدو التوصل الى اجماع عليه مستحيلاً حاليًا.

وفي المحصلة اجرت اللجنة التي يرأسها البرازيلي باولو سيرجيو بينيرو منذ تأسيسها في ايلول (سبتمبر) 2011 ، اكثر من الف لقاء مع لاعبين وضحايا في النزاع لكن من دون التمكن من التوجه الى سوريا.

وينتهي تفويض اللجنة في المبدأ خلال هذه الدورة للمجلس، الا أنه من المتوقع أن يناقش الدبلوماسيون خلال الايام المقبلة قرارًا حول سوريا قد يتيح تمديد أنشطة الخبراء.