الرباط: حذرت الرابطة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، رئيس الحكومة المغربية الخميس من quot;وقوع كارثة إنسانيةquot; بسبب تدهور أوضاع المعتقلين الاسلاميين الذين يخوضون إضرابات مفتوحة عن الطعام في عدد من السجون المغربية.

وجاء في رسالة الرابطة الى عبد الإله ابن كيران عشية الخميس quot;نكتب لكم بخصوص ما آلت إليه أوضاع المعتقلين الإسلاميين في العديد من السجون المغربية الذين يخوضون إضرابات مفتوحة عن الطعام منذ بداية شهر أكتوبرquot; تشرين الاول.
وقالت الرسالة ان quot;سياسة الآذان الصماء التي يواجه بها المسؤولون الحكوميون المعنيون بأوضاع السجون هذه المطالب، وإصرارهم على تجاهلها سيؤدي حتما إلى حدوث كارثة إنسانية على المستوى الوطني، وستكون لها تداعياتها على المستوى الدوليquot;.
وحملت الرسالة quot;الجهات الحكومية المعنية كامل المسؤولية بخصوص تدهور الحالة الصحية للمعتقلين المضربين عن الطعامquot; في سبعة سجون مغربية.
واتهمت الرابطة مندوبية السجون الخاضعة لسلطة رئيس الحكومة بquot;الإهمال المقصود والممنهجquot; لمطالب السجناء بتحسين ظروف سجنهم، مذكرة بوفاة معتقل إسلامي في سجن وسط المغرب، يسمى محمد بن الجيلالي (60 سنة)، بعد 20 يوما من الإضراب عن الطعام.
وتتحدث الرسالة عن فقدان معتقل آخر في سجن الدار البيضاء لقدراته العقلية بسبب quot;تعرضه المستمر للتعذيب وحقنه بحقن مجهولة دون توضيح دواعي استعمالها للمعني بالأمرquot;.
من جانبها دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر منظمة حقوقية غير حكومية في المغرب الأربعاء الى quot;التدخل العاجلquot; لتجنب quot;كارثة إنسانيةquot; بخصوص مضربين عن الطعام منذ 45 يوما، وبينهم سلفيون وطلبة.
في الاثناء تحدثت مواقع اخبارية مغربية الخميس، مع إعلان السلطات المغربية quot;تفكيك خلية إرهابيةquot;، عن اعتقالات فجائية في صفوف السلفيين في عدد من المدن المغربية، قدرت عددهم ما بين 20 و30 سلفيا.
واعتقلت السلطات المغربية من تفجيرات الدار البيضاء في 16 أيار/مايو 2003، آلاف السلفيين والإسلاميين بتهمة الإرهاب، ولا يعرف بالضبط كم تبقى منهم في سجون المملكة.
لكن إبان الحراك الشعبي المغربي في 2011 الذي طالب بإطلاق سراح معتقلي الرأي، تم العفو عن 196 معتقلا إسلاميا بعد توضيح مواقفهم من العنف والملكية في المغرب، لكن العفو عن الباقين، توقف بعد تبني دستور جديد وفوز الإسلاميين لأول مرة في تاريخهم بالانتخابات البرلمانية.