قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الجزائر: امر النائب العام لدى محكمة الجزائر الاحد بفتح تحقيق قضائي ضد مدير صحفيتي quot;جريدتيquot; ونسختها بالفرنسية quot;مون جورنالquot;، بعد منعهما من الصدور لقيامهما بنشر ملف عن تدهور صحة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي يعالج في فرنسا منذ 27 نيسان/ابريل، بحسب بيان للنيابة العامة وصل وكالة فرنس برس.

جاء في البيان، الذي وقعه النائب العام بلقاسم زغماتي، ان النيابة العامة امرت بالتحقيق القضائي ضد هشام عبود quot;اثر التصريحات المغرضة المدلى بها في بعض القنوات الاعلامية الاجنبية، ومنها فرانس 24 (...)، بخصوص الحالة الصحية للسيد رئيس الجمهورية، حيث صرح بانها قد تدهورت إلى حد دخوله في غيبوبةquot;

ووجّهت النيابة إلى هشام عبود تهمة quot;المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات وسيرها العاديquot;. وكانت وزارة الاتصال منعت ليل السبت الصحيفتين من الصدور لنشرهما في الصفحة الاولى خبرًا عن تدهور الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة ودخوله في quot;غيبوبة عميقةquot;.

وقال هشام عبود في اتصال هاتفي مع وكالة فرنس برس quot;طلبت منا وزارة الاتصال حذف ملف من صفحتين حول تدهور صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وبعد رفضنا الخضوع للرقابة أمرت المطبعة (التابعة للدولة) بعدم طباعة الصحيفتينquot;.

الا ان وزارة الاتصال اعلنت الاحد ان quot;الامر لم يتعلق ابداquot; بموضوع رقابة، موضحة ان الوزارة لم تعط quot;اي امر بالرقابةquot; على هاتين اليوميتين ،quot;اللتين ستواصل المطابع الحكومية طبعهماquot;.

واوضح مصدر في هذه الوزارة ان quot;مدير نشر هاتين الصحيفتين هو الذي قبل مبدئيًا بالتخلي عن طبعهما، بعد الملاحظات التي وجّهت إليه حول عدم احترام المادة 92 من القانون العضوي المتعلق بالإعلامquot;. كما ان الوزارة quot;تستغرب الحملة التي اطلقهاquot; المعني، الذي اكد ان هاتين الصحيفتين قد تم حجزهما السبت بالمطبعة.

واعتبرت النيابة العامة انه quot;نظرًا إلى ما لهذه الشائعات من تاثير سلبي مباشر على الرأي العام الوطني والدولي، وبحكم الطابع الجزائي الذي تكتسيه هذه التصريحات التي لا أساس لها من الصحة، فان النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر أمرت بفتح تحقيق قضائي ضد المعنيquot;.

واضاف عبود، ضابط الجيش السابق العائد من منفى اضطراري في فرنسا في 2011، ان الملف الذي نشرته جريدتاه quot;يضم خبر خروج بوتفليقة من مستشفى فال دوغراس فجر الاربعاء واعادته الى الجزائر، وهو في غيبوبة عميقة استنادا الى مصادر عدةquot;.

واوضح عبود انه كان بامكان السلطات quot;نشر بيان يكذب فيه طبيب الرئيس الخاص الخبر الذي نشرناه، او نشر صور للرئيس (على التلفزيون الرسمي)quot;. وتابع quot;كان يمكن لهذا التكذيب ان يغلق الباب امام اي جدل. اما هذا المنع فما هو سوى نتيجة استراتيجية الاتصال السيئة لرئاسة الجمهورية حول صحة الرئيس بوتفليقةquot;.

وتتضارب الاخبار حول صحة بوتفليقة منذ نقله للعلاج في مستشفى فال دوغراس في باريس اثر اصابته بجلطة دماغية، لدرجة ان بعض المواقع الاجنبية اعلنت وفاته، الا ان السلطات الرسمية، وعلى راسها رئيس الوزراء، اكد في مناسبات عدة انه quot;يتحدث يوميا مع الرئيس، وانه في صحة جيدة، ويخضع للراحة كما نصحه الاطباءquot;.

وبينما تطالب احزاب المعارضة بتطبيق المادة 88 من الدستور، واعلان شغور منصب الرئيس لاستحالة اداء مهامه بسبب المرض، ترفض احزاب الحكومة هذا الاجراء، وتعتبره quot;في غير محلهquot;. واكد الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية ووزير البيئة عمارة بن يونس للتلفزيون الحكومي الجمعة ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة quot;بخيرquot;.

وأوضح بن يونس quot;اقول لأولئك الذين يقولون إن العهدة الرابعة قد انتهت، وانه لا بد من تطبيق المادة 88 من الدستور، ان الشيء الذي أعرفه هو ان الرئيس بوتفليقة بخير، وسيعود خلال الايام القليلة المقبلة الى الجزائر لممارسة مسؤولياته كرئيس للجمهوريةquot;.

وصدرت صحيفتا quot;جريدتيquot; باللغة العربية وquot;مون جورنالquot; باللغة الفرنسية في تموز/يوليو 2012 بعد المصادقة على قانون الاعلام الجديد، والذي يسهل اجراءات الحصول على رخصة اصدار الصحف.

ومنذ وصول بوتفليقة الى السلطة في 1999 تعرّضت الصحف المستقلة لمضايقات عدة في المحاكم، بسبب مقالات او رسومات اعتبرها القضاء quot;اهانة لشخص رئيس الجمهوريةquot;، لكن لم يتم سجن اي صحافي ما عدا مدير صحفيفة quot;لوماتانquot; بتهمة تهريب اموال الى الخارج، الا ان صحيفته اغلقت لاسباب اقتصادية.

وحتى عندما نشرت اسبوعيتا السفير والقلم في 2006 الرسومات المسيئة إلى الرسول محمد، لم يتم منع طبعهما، رغم تعرّض مديريها للمحاكمة بتهمة quot;الإساءة إلى الدين الاسلاميquot;.

وتزايدت الملاحقات، خاصة بعد ادراج السجن ضد الصحافيين في قانون العقوبات سنة 2001، قبل ان يتم الغاؤه مرة اخرى في 2011، لكن مع الإبقاء على غرامات مالية كبيرة، ما اثار سخط النقابة الوطنية للصحافيين.