روما: طالب رئيسا وزراء مالطا وايطاليا الاثنين الاتحاد الاوروبي ببذل جهد اكبر للتعامل مع ماساة المهاجرين الذين يحاولون عبور المتوسط مجازفين بحياتهم.

وطالب رئيس الوزراء المالطي جوزف موسكات بقواعد اوروبية جديدة لمكافحة الهجرة السرية معتبرا ان الوضع بات quot;لا يحتملquot; في الجزيرة الصغيرة بعد وصول مئات المهاجرين اليها.

وقال موسكات quot;ليس هناك قواعد اوروبية لاعادة المهاجرين او تركهم يواصلون طريقهمquot; مضيفا quot;لقد تركنا بمفردنا. نحتاج الى سياسة متناسقة للاتحاد الاوروبي. فالخطابات الجوفاء حول التضامن لا تكفيquot;.

وتنص الانظمة السارية حاليا في الاتحاد الاوروبي على ضرورة بقاء طالبي اللجوء في اول بلد اوروبي يصلون اليه في انتظار قبول طلبهم او رفضه.

كما يمنع ترحيل المهاجرين الى وطنهم من دون درس طلبهم للجوء.

ولاحقا، اعتبر نظيره الايطالي انريكو ليتا في مؤتمر صحافي ان quot;على اوروبا ان تبذل جهدا اكبر كاتحاد اوروبيquot; حيال قضية quot;تدفق المهاجرينquot;.

واعتبر ليتا ان من الضروري quot;تطبيق النداء الذي وجهه البابا (فرنسيس الاثنين الفائت) في لامبيدوزا وهو اساسي بالنسبة اليناquot;.

واضاف ان مشكلة الهجرة غير الشرعية quot;ينبغي التعامل معها خصوصا عبر سياسات فاعلة ومتعاونة مع الدول التي ياتي منها (المهاجرون) على غرار ليبياquot;.

ودعا ليبيا الى الاسراع في تطبيق المعاهدات الدولية لانه في الجانب الاخر quot;هناك التزام من جانب دول مثل ايطاليا وبريطانيا وفرنسا لتدريب طواقم عسكرية وخفر سواحل وحرس حدودquot;، موضحا ان quot;المشكلة الكبرى بالنسبة الى ليبيا هي ان تسيطر على حدودها مع تشاد والنيجرquot;.

وقال موسكات من جهتهquot; للمرة الاولى هناك حكومة ليبية مستعدة للتعاون في التدريب والتجهيز بحيث تكون الحدود الليبية امنة لمرة اولى واخيرةquot;.

ولفت الى انه بفضل ترؤس اليونان وايطاليا الاتحاد الاوروبي على التوالي في 2014 quot;فان الهجرة لن تكون موضوعا ثانوياquot;.

ووصل الى الجزيرة المتوسطية الصغيرة اكثر من 1200 مهاجر منذ مطلع العام.

ومقارنة بعدد سكانها تحوي مالطا اكبر عدد من طلاب اللجوء في اوروبا، مع 21,7 طالب لجوء لكل 1000 من سكانها.

ورفض موسكات بحزم الاتهامات التي وجهت الى سياسته لمكافحة الهجرة مؤكدا انه quot;من مناهضي كراهية الاجانبquot; ويؤمن بمجتمع متعدد الثقافات يندمج فيه المهاجرون.