نصر المجالي:تحادث عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، الخميس في العاصمة الأميركية واشنطن مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن حول التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا فيما يتصل بتداعيات الأزمة السورية، وجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.
ويبدأ العاهل الأردني خلال اليومين المقبلين، زيارة لمدينة نيويورك حيث يرأس الوفد الأردني المشارك في اجتماعات الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويلقي الملك عبدالله الثاني خطابا رئيسا أمام الجمعية العامة، كما يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وعددا من رؤساء الدول والوفود، وكبار الشخصيات السياسية والقيادات الدولية المشاركة وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر حيال التطورات التي تشهدها المنطقة.
وكان العاهل الأردني قال إن أجندته في نيويورك تتضمن لقاءات مع عدد من قادة الدول لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، والتطورات الجارية على الساحة السورية، ومخاطبة الرأي العام العالمي وصنّاع القرار حول قضايا أمتينا العربية والإسلامية، خاصة جهود تحقيق السلام.
مواجهة التطرف
واضاف أن هذا المنبر العالمي يوفّر فرصة مميزة للبناء على جهود أطلقناها في الأردن مؤخراً لمواجهة موجة التطرف القائمة على التوتر المذهبي والعنف الطائفي، بالإضافة إلى التصدي للتحديات التي تواجه المسيحيين العرب، فالأردن استضاف مؤتمرين مهمين للوقوف على هذه القضايا، وهما مؤتمر مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، ومؤتمر التحديات التي تواجه المسيحيين العرب.
وقال العاهل الأردني إن هذه المؤتمرات ضمن جهودنا لمواجهة الغلو والتطرف على مختلف المستويات، ونشر فكر الاعتدال والوسطية والتعددية والتسامح والقبول بين أتباع المذاهب والأديان في منطقتنا والعالم، بما يحمي النسيج الاجتماعي والحريات الدينية والأقليات في بلادنا، ويساهم في بناء هويات وطنية مدنية جامعة.
وأعرب عن أمله في أن يكون لهذه الجهود أثر إيجابي فيما يتصل بالقضية الفلسطينية ومستقبل القدس تحديداً، ومعالجة الاحتقان الطائفي، الذي يغذي النزاع الدائر في سوريا، ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.
زيارة الصين
وكان الملك عبدالله الثاني اختتم الأربعاء زيارة دولة إلى جمهورية الصين الشعبية، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الصيني شي جينبينج ورئيس مجلس الدولة، رئيس الوزراء الصيني، لي كيكيانغ تناولت العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها والنهوض بها في مختلف المجالات، إضافة إلى افتتاح جلالته المنتدى الاقتصادي الأردني الصيني الأول في العاصمة بكين.
وشهدت زيارة الملك للى الصين العديد من اللقاءات والمحطات التي استهلها من مدينة ينتشوان، التي تستضيف سنويا معارض صينية عربية مشتركة، في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، حيث حضرحفل افتتاح معرض الصين والدول العربية، الذي أقيم في مركز التجارة الدولية للمسلمين الصينيين، وزار الجناح الأردني. كما زار مسجد ناجياخو في بلدة يونغنينغ بمدينة نينغشيا.
وفي مدينة شنغهاي، العاصمة الاقتصادية لجمهورية الصين الشعبية، زار العاهل الأردني منطقة جينتشاو التنموية الاقتصادية الخاصة، واطلع على تجربتها وسبل الاستفادة أردنيا منها.
وجاءت زيارة الملك عبدالله الثاني إلى الصين في إطار التباحث حول قضايا الساعة في الشرق الأوسط، وتدشين مرحلة جديدة لتطوير العلاقات الأردنية الصينية نحو شراكة استراتيجية وتعاون مثمر لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى المملكة، وتعزيز الحركة السياحية الصينية إلى الأردن، وتبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الصينية في مجالات تنمية المحافظات واللامركزية وتطوير المناطق الاقتصادية والصناعية والتنموية والحرة في المملكة.