قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


quot;كم قسا الظلم عليك كم سعى الموت إليك كم جرحت باضطهادات وتعذيب وضنك.... كما قسا الظلم عليكquot; كلمات سطرتها يدكم الطاهرة منذ عام 1946 لتعَّبر عن كنيستنا المجيدة في خضم كم التجارب والمحن التي اجتازتها، ولكن في الحقيقة الكلمات تعبر أيضاً عن شخصكم فحياتكم منذ الطفولة ألم وتجارب منذ البداية اجتزتم التجارب واحدة تلو الأخرى بقلب مفتوح وصدر واسع منذ جلستم على عرش مار مرقس الرسول.

اخترتم الرهبنة والوحدة، هربتم من الضوضاء للبرية لتخلوا بخالقكم ولكن اختاركم الرب لتجلس على الكرسي المرقسى بقرار إلهي فتتربع على قلوب أبنائكم وتعلمون الملايين الحب والتسامح.

أعطيتنا مثالاً حياً عن حب الوطن والوطنية وكلماتكم الصادقة quot;مصر ليست وطن نعيش فيه إنما وطن يعيش فيناquot; مختومة على قلب كل مصري أمين، نلتم شرف الخدمة بالجيش المصري وحينما اختارك الإله لتقود الكنيسة كنتم سفيراً لمصر تنشر الحب للكل.

وطنيتكم صارت علامة من علامات المنطقة فأطلقوا عليكم بابا العرب حباً وتقديراً عن أعمال صادقة وليس بكلمات جوفاء، أحبك المسلمون والمسيحيون بل والعرب جميعاً صارت وطنيتكم مثالاً يحتذى به وعنوان يرفرف على مصر فوطنيتكم وصوتكم الصارخ quot;لن ندخل القدس إلا مع اخوتنا المسلمينquot; نالت رضاء الجميع إلا شخص واحد حاول إثنائك بكل الطرق فرفضتم وكانت الطامة الكبرى والصدام الأكبر ففي منطقتنا الحكام آلهة فكانت قرارات سبتمبر الظالمة وبعد شهر واحد quot;حصد ما زرعهquot; ورحل الظلم وبقيتم في الدير 41 شهراً لتتربع على قلوب أبنائك ومحبيك فمكانكم داخل قلوب الملايين من أقباط ومسلمي مصر الشرفاء.

عشتم عصر التناقض بين هتافات أعضاء مجلس الشعب لكلماتكم بدخول القبطي مع أخيه المسلم القدس والتصفيق الحار من اعضاء مجلس الشعب نفسة لقرار سحب اعتراف الدولة بمكانتكم بابا للكنيسة القبطية إنها لحظات مؤلمة أن ترى محبيك ينالون منك غدراً إرضاء لآلهة بشرية أعمت عيونهم عن رؤى الخير فسلكت في الشر فصحدت ما زرعته.
عشتم التناقض الفج فها دولة الكويت قدمت أرض ومباني منحة لبناء الكنيسة القبطية على أرضها، وعلى أرض مصر تعانى كنيستكم من قيود صارمة وتعنت فج لبناء اوترميم الكنائس بسبب تعنت محافظ اوظلم مسؤول... شاهدتم في عصركم الهجوم على الأديرة ومحاولات هدم أسوار أديرة وخطف الرهبان وضربهم... وحرمان أبنائك من حقوق إنسانية فشعب مغاغا وبعض قرى سمالوط مازالوا يصلون في العراء... بسبب تعنت محافظ علاوة على هجوم إعلامي كاسح يقوده السفهاء والدهماء ليحول الجانى لمجنى عليه والعكس، بتعضيد أجهزة أمنية متسلطة على الملف القبطي وتيار ديني متطرف يزيد الاحتقان ويسعى لخراب مصر وجماعات تقتل وتسرق وتحرق بإسم صحيح الدين والدين منها براء.

رحلاتكم في كل دول العالم لإفتقاد أبنائكم جعلتكم سفيراً لمصر تنشر الود والحب بين المصريين جميعاً فزيارتكم لأبنائكم في بلاد المهجر بصحبة سفير مصر أينما ذهبتم لتعطوا لنا درساً وطنياً ليس بكلمات بل بأفعال.

نشرت الكرازة المرقسية في القارات الخمس فسافرتم تدشنوا الكنائس هنا وهناك لنشر الإيمان والحب والإنتماء لمصر.
عانيتم من الأصدقاء والأعداء معاً فالصديق تم شراءه والتغرير به ليخونكم والعدو ثابت على فكره، ما زلت تعاني من الألم مثل سيدك فالخونة كثيرين ويهوذا في كل مكان ليس بثلاثين من الفضة بل بالسعى لكرسي أو لقب.

صرتم مثل سيدكم تشتم فتبارك وتسامح، كثر عدد الغوغاء والدهماء محاولين النيل من قامتكم الروحية السامية داخل قلوبنا ليؤكدوا أنهم ذوي النفوس الدنئية يجدون اللذة في انتقاد العظماء مثلكم.

أبى الغالي إن معاناتك شاهدة للعيان والآمك معروفة لأبنائكم رأينا تساقط الموع من عيونكم، يهوذا كائن معك ووسط أبنائك يحيط بك وقريب منك فالألم كبير والجرح عميق فكم يكون الالم إذا أتى من ذو القربى quot;وظلم ذو القربى أشد مضاضاً إلى النفس من الحسام المهندquot;.
أبي الغالي هل تعلم للآن قامت 12 مظاهرة من الغوغاء والدهماء يسبون ويطعنون في شخصكم المتسامح؟
هل تعلم أن وراء هذه المظاهرات أجهزة رسمية تساعد وتؤيد وتعضد تلك الأفعال الشيطانية؟
هل تعلم أن أبنائك يتألمون لألمك؟ هل تعلم أننا لن نصمت إزاء تأييد النظام لتلك المهاترات الصبيانية من جهلة المجتمع وصبية النظام وعبيد البترودولار؟
هل تعلم كم السفهاء الذين يسعون للنيل من قدركم باتهامات باطلة وأكاذيب؟
هل تعلم أن المحرك لهؤلاء الشرذمة مسؤولين خانوا وطنهم؟
هل تعلم أن مسؤولين كانوا أكلوا على مائدة الوحدة الوطنية شاركوا في تلك الأعمال اللااخلاقية؟

أخيراً بالطبع تعلم وبالأكثر تعلم أننا نحبك أبينا الغالي.
أبينا وراعينا الغالي قداسة البابا شنودة الثالث إننا نعرف أن قلبك مفتوح متسع ممتلئ حباً وغفراناً سامحهم يا أبي لأن هؤلاء السفهاء لا يعلمون ماذا يفعلون...

[email protected]