تصلنى العديد من الرسائل اليومية من مختلف انحاء العالم عبر الايميل، ولم اعلق أو انشر شيئا من هذه الرسائل من قبل. وقد رأيت ضرورة نشر عينة من هذه الرسائل خاصة التى وصلتنى من بعض من اشقائنا المسلمين لكى يعلم الجميع أن هناك من المصريين الشرفاء النبلاء الذين لم يتلوثوا بالتعصب الدينى ولا بالتدهور الاخلاقى الذى اصاب مصر، وهى تكشف بجلاء انسانيتنا المشتركة، ومصريتنا المشتركة، ووطنيتنا المشتركة، وهمومنا المشتركة، واحساسنا المشترك بالظلم الذى يقع على الآخرين.
فيما يلى بعض من هذه الرسائل:

الأخ الفاضل العزيز الأستاذ مجدى خليل
أحييك أجمل وأرق تحية من (مصر) بلدنا جميعاً وأسجل إعجابى وتقديرى لشخصك الكريم كمصرى أصيل يدافع بكل قوة وشرف عن (مصر) بلدنا أقدم وأعرق بلاد الدنيا. فأنت يا أخى العزيز لا تدافع عن أخوتنا المصريين المسيحيين فقط بل تدافع عن المصريين جميعاً. فمن حقنا جميعاً أن نعيش فى هذا البلد (كمصريين) و(مصريين) فقط متساويين فى جميع حقوقنا وواجباتنا دون أى اعتبار آخر ودون أدنى تفرقه بسبب اللون أو الجنس أو الدين. ولذلك فإنى أتابع بإعجاب وتقدير مقالاتك ولقاءاتك التى تدافع فيها بكل شرف عن وطننا الذى اختطفه التيار المتأسلم المتعصب والذى يعود بنا الى الخلف أكثر من ألف سنة والذى استوردناه للأسف من معقل الارهاب العالمى المملكة العربية السعودية بأموالها ونفطها وقنواتها الفضائية الارهابية التى تنضح بالحقد والكراهية تجاه غير المسلمين والذى للأسف قد اخترق جميع نواحى الحياة فى مصر، وآخرها قضية الأستاذ الدكتور عصام عبد الله التى أثرتها فى مقالاتك القيمة الموثقة والتى هى قطرة من بحر التعصب الأعمى وفساد الذمم تجاه هذا الأستاذ لا لشئ إلا لأنه مسيحى ! وياللأسف ! لقد نكأت جراحاً يا أستاذ مجدى مؤلمة لى كمصرى أولاً وكمسلم ثانياً لأن المواطنة هى أساس كل شئ فما بالك لو كان هذا الوطن هو مصر العزيزة التى أنجبت فى العصر الحديث فقط سعد زغلول وويصا واصف ومكرم عبيد ومصطفى النحاس وطلعت حرب وسلامة موسى وفخرى عبد النور وطه حسين والعقاد ونجيب الريحانى ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم وأحمد زويل ومجدى يعقوب وغيرهم من العظماء وفى كل المجالات. هل تصدق يا أخى العزيز أننى أحاول كل عام أن أضم فى لجنة الامتحان الشفوى فى بكالوريوس طب قصر العينى معظم الطلبة المسيحيين حتى أضمن أنهم سينالوا حقهم بالكامل وأنهم لن يضهدوا وينالوا درجات أقل بسبب أنهم مسيحيين !!
ان المواجع كثيرة ولكن هناك دائماً أمل فى المستقبل ويشرفنى أن اساهم فى مجهوداتك المشرفة فى فضح كل الممارسات العنصرية البغيضة التى تسئ الى مصرنا الحبيبة وأن أدعم هذه المجهودات بأى طريقة تراها مناسبة لأنك أنت أدرى منى بذلك وأنا تحت أمرك فى ما تراه مناسباً فى هذا المجال من جهد تطوعى لا يبغى الا أن تعود مصر الى سابق عهدها من التقدم والتسامح والازدهار.
ودمت
أخيك (المصرى) د. حامد عبد الله حامد
أستاذ الجلدية والتناسلية والعقم
كلية الطب ndash; جامعة القاهرة

--------

سيادة الأستاذ العزيز الفاضل مجدى خليل

تحية طيبة وبعد ,,,

أبدأ رسالتى اليك بالتهنئة بعيد القيامة المجيد، وكل سنة وحضرتك طيب يا صاحبى.

بابعت لحضرتك الايميل ده علشان أقول لك انى باعتبرك واحد من أخلص وأنزه الكتاب الوطنيين الشرفاء اللى بيتناولوا الموضوعات العامة حاليا فى مصر، وربنا يوفقك دايما. وأتفق تماما مع حضرتك فى المبدأ القائل بضرورة الدفاع عن الدولة المدنية فى مصر وعدم التجاوب مع أى محاولات مغرضة ضالة هدامة تسعى لتحويل مصر الخالدة العظيمة الى دولة دينية على غرار نظام طالبان، وأفتخر حقا مع سيادتكم بأن الكتلة القبطية فى مصر هى عامل أساسى فى منع مصر من أن تتحول لدولة دينية.

حفظك الله أيها العزيز الغالى، وحفظ الله كل أقباط مصر الوطنيين الشرفاء، وكل عام وأنتم بخير، ، ،

أحمد محروس
المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
ماجستير فى قوانين التجارة الدولية - جامعة ليستر - المملكة المتحدة

--------

عزيزي الأستاذ مجدي خليل
اسمى التحية وأجًّل التقدير
بعد قراءة مقالكم الموفق والذي حمل حكاية الدكتور عصام عبد الله
أشرُف باستقبال د.عصام بمكتبي حاملاً كافة مستنداته لبحث ودراسة موقفه القانوني لإتخاذ الإجراءات المناسبة قِبَل من ظَلمَه تطّوعاً لنُصرَة مظلوم ورد الحق إليه
(ملحوظة) :
هذه هي المرة الأولى التي أتعرف فيها على شخص د.عصام من خلالكم
شكر الله لكم حرصكم ونزاهتكم
خالد بدوي
لدى محكمة النقض والإدارية العليا والدستورية العليا المحامى

هذه الرسائل العطرة الجميلة والتى نشرتها كما هى توضح بجلاء بأن هناك شخصيات تسمو فوق الصخب والتعصب لترتفع بك إلى النادى الإنسانى الرحب الذى ننتمى اليه جميعا.
هذه الرسائل وغيرها الكثير مثلها لا تحتاج إلى تعليق منى، لأنها جاءت معطرة برائحتها الجميلة، رائحة مصر الحقيقية، مصر الليبرالية، مصر الجماعة الوطنية، مصر الناس الطيبين، مصر الفلاح الفصيح الذى يرفض الظلم سواء وقع عليه أو على شريكه فى الوطن.....مصر مهد الحضارة وفجر الضمير وصوت التاريخ.