قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

المؤسسات المعنية بالشأن الثقافي كثيرة ابتداء من وزارة الثقافية ومرورا ببيت الحكمة،ثم المجمع العلمي،وهي مؤسسات اخذت على عاتقها دعم المشروع الثقافي من طبع الاعمال الى تسويقها وتقديم ما يستحق ان ينشر من اعمال تقدم للقارىء غذاء فكريا رصينا،ولا بد التركيز على قيمة الغذاء الفكرية،واعتقد ان الكثير من المؤسسات الثقافية بعد السقوط لم تستطع تقديم ما يستحق الاشادة وذلك بسبب عدم مهنية من يدير المؤسسات الثقافية وبالتالي شهدت هذه المؤسسات فوضى في تقديم المطبوعات التي لا تقدم سوى الخراب الثقافي،واعتقد وللانصاف انني بحاجة الى الاشادة ببعض الدوائر التي قدمت ما لم تقدمه اية مؤسسة اخرى لا من باب التزلف والاقتراب من سلطة القرار وانما من خلال الاعمال التي انجزتها عبر مجلاتها او من خلال مطبوعاتها المتميزة،فقد قدمت لنا نوعا متميزا من الغذاء الفكري عبر سلسلة اكاديميون جدد،او سلسلة وفاء او عودة النص،واعتقد الاقبال على طباعة الاعمال الكاملة لحسين مردان محاولة قائمة على قوة القرار في اصدار عمل يتمرد على الاعراف،ويقدم الجسد على كل القرائن الحياتية الاخرى،مثل هذا الشروع والانجاز يستحق الاشادة.
لم امدح دائرة معينة من دوائر الثقافة العراقية التي اخذت على عاتقها تقديم الثقافة العراقية وتسويقها،ولكنني مطالب من خلال متابعة هذه الاصدارات التي قدمتها لهذا اليوم رنا محمد نزار ان اؤشر اهمية هذه الدار في متابعة الشأن الثقافي وتحولها الى منتج حقيقي الى مؤسسة تستحق الاشادة على الرغم من كل الناقمين على حراكها،واعترف بانها مؤسسة سعت الى رصد الاشكاليات التي اسهمت في صناعة الخراب الثقافي وتقديم البدائل،اشهد من خلال كتاب حاكم محمد حسين الذي اعده الصديق حميد المختار اننا امام انجازات حقيقية ومراجعة واقعية لاشكالية الثقافية العراقية،اصدار مثل هذا المطبوع هو اشارة الى رد الدين الذي كانت الثقافة العراقية مطالبة برده والاشادة به،باعتباره جزءا من ثقافة وقفت بوجه الجلاد...
حاكم محمد حسين القاص الذي اعدمته السلطة الديكتاتورية نستعيد ذكراه ونؤبن الكلمة،ونحن لا نكتف بهذا وانما مطالبون بتقديم شهادات اخرى عن مبدعين هم احق بهذا الرثاء.
اعتقد ان الاصدارات التي تستمر بها دار الشؤون الثقافية من دون النظر الى ميول الكاتب الايديولوجية شكلت لحظة مهمة في مسيرة الثقافة العراقية التي نحن بحاجة الى رفع الالقاب الحزبية والتوجه نحو ثقافة بعيده عن الوهم الحزبي.