....وتأثيرها على البيئة والصحة

بجهود أكاديميين عراقيين مختصين مقيمين في السويد، بادرت الجامعة التكنولوجية في لوليو بالسويد بتنظيم وإستضافة ورشة عمل عالمية حول النفايات الخطرة وتأثيراتها على البيئة والصحة العامة، مع تخصيص محور خاص لسبل التخلص من اليورانيوم المنضب في العراق، واَخر لتشخيص ومعالجة مرضى السرطان بأحدث وأنجع الوسائل. وفي هذا الأطار، ستنظم للأطباء العراقيين القادمين من داخل العراق من العاملين في مجالات تشخيص ومعالجة السرطان دورة لمدة إسبوع للتعرف على أحدث سبل تشخيص ومعالجة السرطان في السويد.
تنعقد ورشة العمل العالمية خلال أيام: 15 ndash; 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011.وتقدم خلاصات الأوراق/ الأبحاث حتى الثلاثين من حزيران/ مايس الجاري.وتقدم الأوراق/ الأبحاث المقبولة كاملة حتى 30 أيلول/ سبتمبر 2011.تقدم المساهمات وتجري المناقشات باللغة الأنكليزية.
وقد شكلت الجامعة لجنة تنظيمية من أساتذة سويديين وعراقيين وأجانب اَخرين متخصصين، برئاسة البرفسور سفين كنوتسون- رئيس قسم التعدين والهندسة المدنية والبيئية في الجامعة التكنولوجية،وعضوية البرفسور رونالد بش، والبرفسور نظير الأنصاري، من القسم المذكور، والبرفسور ريموند يونغ من كندا، والبرفسور كاظم المقدادي من السويد، بالتعاون مع الملحقية الثقافية العراقية في ستوكهولم.
وأعدت اللجنة المنظمة كل ما يستلزم لأنجاح الورشة.وبهدف مشاركة اوسع، وجهت الدعوة الى كل من يهمه الأمر من العلماء والباحثين البيئيين والأطباء المختصين بالسرطان،من العراقيين والأجانب، بالأضافة الى السويديين، للمشا كة في الورشة.

فيما يتعلق بالعراق،سعت اللجنة لتسهيل حصول المشاركين العراقيين على الفيزا السويدية، وإستلامها من السفارة السويدية في بغداد، وليس من خارج العراق.
وقامت اللجنة بتوجيه دعوة مرفقة بوثائق الورشة الى كل من وزارة البيئة ووزارة العلوم والتكنولوجيا ووزارة الصحة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصناعة ووزارة الدفاع ووزارة الزراعة، والى لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب العراقي،والى مركز ومستشفى الأشعاع والطب الذري في بغداد، والى كافة مجالس المحافظات ولجان الصحة والبيئة فيها،عن طريق السفارة العراقية في ستوكهولم، الذي قام سعادة سفير العراق الدكتور حسين العامري مشكوراً بمتابعة الموضوع بنفسه وإيصال الدعوات والوثائق الى وزارة الخارجية العراقية، التي قامت بإيصالها الى الجهات المعنية.. ووصلتها فعلاً.
بيد انه، كالعادة، لم تتجاوب ولم تهتم بالدعوة، ولم ترد ولا وزارة واحدة أو مجلس محافظة أو لجنة صحة وبيئة. وكل ما حصل لحد الآن هو ان وزارة الصحة quot;تكرمتquot; وخاطبت السفارة العراقية تسألها:quot;إذا حضرنا من الذي يدفع تكاليف سفرنا ؟quot;!!..
تصوروا، بدلآ من أن يشكروا السويديين على مبادرتهم الرامية لتنظيف البيئة العراقية من النفايات الخطرة وإنقاذ من بقي حياً من مرضى السرطان.. يطالبون بدفع أجور سفرهم!!
ويبدو،ولا نستغرب، ان كل المؤسسات الرسمية العراقية لم تخبر، ناهيكم عن حث وتشجيع الباحثين المعنيين من منتسبيها للمشاركة في الورشة، والدليل أنه لم تصل للجنة لحد كتابة هذه السطور ولا مساهمة واحدة من منتسبي تلك المؤسسات، بينما وصلت مساهمات عديدة من باحثين عراقيين وجهت اللجنة المنظمة الدعوة لهم مباشرة عن طريق بريدهم الألكتروني الشخصي..

وهذه ليست المرة الأولى التي تتجاهل فيها المؤسسات الحكومية مثل هذه المبادرة الطيبة، فقد سبق وتجاهلت مبادرة جامعة اوهايو الأمريكية لدراسة آثار اليورانيوم المنضب في العراق. وتم إلغاء إنعقد المؤتمر العلمي الدولي الأول حول التلوث الأشعاعي وتداعياته البيئية والصحية في العراق،الذي كان مقرراً إنعقاده في بغداد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2010، وتم تأجيله الى شباط/فبراير 2011، ومن ثم ألغي دون ان يبلغوا المشاركين بإسباب الألغاء.ويبدو ان ذلك تم بأمر quot; من فوقquot;.وبذات الأمر- كما يبدو- لم تنشر وسائل الأعلام الرسمية ما أرسل لها بشأن ورشة العمل العالمية هذه، ومنعت نشر ما يشجع على المشاركة بإعمالها.

إن اللجنة تأمل وتعول على مشاركة العلماء والباحثين البيئيين والأطباء المتخصصين بالسرطان من العراقيين، بشكل خاص،في الورشة،ببحث أو بورقة علمية، وإنجاحها. وهي فرصة هامة للقاء وتبادل الخبرة والعمل الجاد لخدمة البيئة والصحة العراقية عملياً.

لمزيد من المعلومات:
http://www.ltu.se/research/Forskningsamnen/Geotechnical-engineering /Konferenser/Landfillworkshop-2011/Landfillworkshop-2011-1.79772?l=en


الرجاء إرسال المساهمات ومراسلة اللجنة المنظمة للورشة على البريد الألكتروني التالي:

[email protected]
[email protected]
[email protected]