تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

فسادنا ودور الدين والدولة!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


ورثنا الفرار الفرار.. من المسؤولية. فلا نعترف بها، ونكتفي عند وقوع الخطأ بأن نلقي اللوم على الدولة أولا والآخرون من بعد.
الرصيف المكسور هو خطأ الدولة. الطرقات القذرة هي خطأ الدولة. الصيف الحار والشتاء القارس هما ايضا خطأ الدولة.. الكره الذي يكبر في داخلنا والكذب يعيش في دمنا هو أيضا خطأ الدولة. حسن، لنقل ان الدولة مخطئة وبنت ستة وستين.. وأنها وراء كل مصيبة وعثرة.. أين هو دورنا نحن، أم أننا لا تخطئ؟ من الذي كسر الطرقات والقى القاذورات في الشارع وخرق القانون؟
وهل الدولة هي التي علمتنا ان نكذب ونكره وأن.. وأن.. وأن..؟
سيجيب أحدهم قائلا بأن الشعب ما هو إلا مرآة الدولة. حسن.. لماذا لا تكون الدولة هي مرآة الشعب؟
بناء المجتمع الصالح هو بيد الأسرة لا بيد الدولة.
مسؤولية الدولة ان تعلم أبنائنا القراءة والكتابة والعلوم الأخرى. ان تجعل منهم مهندسين وأطباء وعلماء... لكن تربية الأخلاق فيهم، الخير والصدق والأمانة هي مسؤولية البيت. مسؤولية الأم والأب.
عندما نعلم الطفل بأن لا يلقي القاذورات في الشارع فهذه هي التربية والأخلاق. عندما نعلمه احترام القانون فهذه هي التربية والأخلاق. عندما نعلمه ان لا يكذب، فهذه هي التربية والأخلاق. عندما نعلمه ان لا يكره ولا يحقد، فهذه هي التربية والأخلاق.
أخلاقيات الحياة يتعلمها الطفل من أبويه لا من الدولة ولا من كتب الدين. نكذب ونقول إن اخلاقنا هي الإسلام. نسرق ونقول إن اخلاقنا هي الإسلام. لا.. الإسلام هو مثل الدولة أيضا، الأولى تعلمك القراءة والكتابة، والثاني يعلمك خوف الله. والطفل يخاف من أمه وأبيه اكثر مما يخاف الله الذي لا يعرفه،  سواء أكان مسلما او بوذيا. الأخلاق أعظم أثرا من الدين وكتب الدين. ذلك أنها سبقت الأديان في وجودها. والأديان نفسها، استقت قوتها من الأخلاق السابقة لها. وإن أصر أحد بأن الدين وحده هو مصدر الأخلاق، فسأسأله لماذا هي أخلاقياتنا متدنية المستوى ونحن نحمل كل ملائكة السماء على أكتافنا ونضع القرآن فوق رؤوسنا؟. الأخلاق لا ترتبط بالدين. بل بالتربية. نحن نعلم أبنائنا الصلاة. ونجبرهم على الصيام. ونحفظهم القرآن شاؤوا ام أبو. لكننا لا نعلمهم أن الصدق أهم من حفظ القرآن، وأن الأمانة أهم من الصلاة، وأن العفة أهم من الصيام. نؤمن بأن الطفل ان صام وصلى بات صالحا، ولو كذب ونافق. ثم.. وعندما يقع الخطأ لن نقول أننا نحن من أخطأ في التربية بل هي الدولة والجيران، هي الأم أيضا التي أخفقت، وكأن الأب خلق ليكون ثور إنجاب فقط.
اليوم.. واليوم تحديدا.. تملأ الكراهية والحقد فضاءاتنا. فبدل أن نعلم ابنائنا معاني الفضيلة والمحبة، نعلمهم بأن الشيعي كافر. وبأن المسيحي كافر. وبأن كل من يخالفنا الرأي كافر. وقد يفعل الآخرون الشيء ذاته مع أبنائهم. كيف تراه سيكون مستقبل جيل ربيناه على الكره والضغينة؟ ما نفعله الآن.. هو أننا نعلم أبنائنا كيف يتقنون حفر قبورهم بشكل سريع لأن مستقبلهم قد يكون قصيرا ودمويا.
أين هي الأخلاق في ذلك. وأين هو الدين الذي ندعيه. أم هي الدولة ايضا..؟

[email protected]
 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 570
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. العلمانيه هى الحل
باسم زنكنه - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 12:10
اعتقد اننا نمر بما مرت به شعوب اوروبا قبل الثوره الفرنسيه من تصارع بين الدينيين والعلمانيين والنتيجه كانت لمنهج علمانى انسانى وضع مصالح الشعوب الاوروبيه فوق كل الاعتبارات---نحتاج لعشرات السنين لاستئصال السرطان الطائفى الذى استشرى فى الجسد العربى من خلال وعى شعبي بضروره وضع الدين ومنظومته الفكريه داخل المسجد لاخارجه ومنع تدخل رجال الدين فى السياسه وازاله كل المسببات التى تبرر لهم التدخل فى الحياه العامه واداره الدوله
2. مقال جميل ولكن خجول
فول على طول - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 12:30
نعم المقال جميل ولكن خجول أى لم يتطرق الى السبب الرئيسى فى بلاد المؤمنين . الدين عند الذين امنوا هو المشكلة وليس هو الحل . نعم الدين الأعلى يبيح الكذب - عند الشيعة يسمونة التقية وعند السنة يسمونة المعاريض - ونعم الدين يعلم المؤمنين الكراهية والحقد والقتل ومستندا على النصوص المقدسة . اللعنات والتحريض على الأخرين تنطلق من كل المساجد ومن كل وسائل الاعلام تحت سمع وبصر الدولة ..يالتأكيد فان الدولة لا تقدر أن تفعل شيئا لأنها تعرف أن ذلك ينبع من النصوص ولا يقدر أحد الاعتراض على اللة الذى يلعن ويسب ويحرض على الكراهية والقتل ...المشكلة أعمق بكثر من مقال يا استاذ هانى . الدولة والحكام هم من نفس الشعب الذى ينهل من نفس التعاليم التحريضية أى ندور فى حلقة مفرغة . الشيعة أشد كفرا من اليهود والنصارى وهذة نصوص مقدسة وقد ذكرتها لكم فى تعليقى على مقالكم السابق ولذلك لن أكررها . لعن اللة اليهود والنصارى ..واليهود أحفاد القردة والخنازير أو اخوتهم فى بعض الأحاديث ..ولا ولاية للكافر على المسلم ..كل العالم فى نظركم - حتى المسلمين المختلفين معكم فى المذهب أو حتى فى الرأى - كفار والمسلمون السنة فقط هم الصالحون وليس كلهم بل فرقة واحدة منهم ....ماذا تفعل أمام هذة النصوص ؟ وبالتأكيد فان حكم الكافر معروف . نقول تانى أم نكتفى بذلك ؟ بالطبع سوف يتهموننا بأن نسب الاسلام والمسلمين مع أن ما قلته فى تعليقى يستند على نصوصكم ...فعلا مساكين . المشكلة أعمق بكثير من مقال أو عدة مقالات .
3. دور الدين
خوليو - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 12:46
هذه هي قصيدة لأبو القاسم الشابي يعلمونها في مناهج الصفوف الابتدائية وهي تقول: من علم النحلة أن/تجني من الزهر العسل/ قوتاً لأيام الشتا /تجمعه دون ملل/ من علم العصفور أن /يبني عشاً في الشجر /كقصر ملك شاده/ولم يضع فيه حجر/من علم النملة أن/تجمع في الصيف الطعام/ تخزنه في بيتها/لحينه على انتظام/ الله قد علمها/ذاك وأعطاها الهدى/وهو لكل مرشد/ لكل خير أبدا/ وعندما يكبر الطالب وفي الصفوف الإعدادية يتلقى كسلوك اجتماعي تربوي من جملة ما يتلقى أفعال أمر مثل قاتلوا وانكحوا ماطاب لكم من زوجات وملك اليمين ، واضربوهن في حالة الخوف من النشوز كطريقة تأديبية لعدم الانحراف ،، وللذكر مثل حظ الأنثثين فيقضوا على مبدأ المساواة من المهد ،،ويبدأ الطالب يعلم أن هناك كفار وهناك مؤمنين وأن هؤلاء أعلى بدرجات من الكفار،، ويأتي السؤال من عَلمّكم كل هذا والجواب : الله قد علمنا ذاك / وأعطانا الهدى /وهو لكل مرشد / لكل خير أبدا (استعارة من شعر أبو القاسم مع بعض التعديل ،، فالله قد علم النحلة والنملة والعصفور والإنسان ،، فأين دور الإبداع العقلي من ذاته ؟ هذا هو دور الدين في تحطيم الإبداع العقلي فكل شيئ من عنده وهو محسوب بمقدار ،، فإن كان قد علمنا أن نضرب ونقاتل ونسبي ونقمع وننكح ملك اليمين ونكره الفنون والتماثيل ،، فهل نبرؤه من المساهمة في الفساد ؟ علينا بالاعتناء بالمناهج وتنقيحها ففيها يكمن عطلنا وفشلنا فهل من يسمع ويأخذ بعين الاعتبار ؟
4. نعم الدولة أيضا
Hamorabi1 - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 13:04
مقال جيد جدا لأول مرة أقرأ لك شيئ جميل مقال يحتوي علم مفيد مغذي أريد أن أضيف فقط بأن على الدولة أستاذ هاني أن توفرللاهل الاباء والامهات الطرق السليمة لتعليم وتربية الاطفال ليهيؤوهم للبناء ولإيجاد مجتمع واع قادر على التقدم. في سوريا كنا ندرس مادة التربية الوطنية دروس علمية مختلفة عن كشف البترول, عن العلماء, عن العظماء ما زلت أتذكر الكثير منها وما زلت أمارسها وأتأثر بها. لكن عندما أولادي دخلوا المدرسة وجدوا بأن كتاب التربية الوطنية أصبح للأسف قصة حياة دكتاتور اسمه حافظ أسد من فضلك انظر إلى النتيجة الان. شكرا لك
5. عدم تحمل المسؤولية
Iraqi - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 13:54
تحية للكاتب على هذا المقال و الرأي الذي دائماً كنت أنادي به ولكن لا يوجد مجيب نعم الدولة مرآة للشعب و ليس العكس وما يشهده مجتمعنا اليوم من مظاهر غريبة و تصرفات مرفوضة و كذلك الطائفية المقيتة ما هي إلا أنعكاس لما يتعلمه المرء في بيته و الغريب أن الجميع في العراق يحب أن يفر من المسؤولية كما تفضل الكاتب حيث يلقي كل جانب بمسؤولية الأحداث على باقي الأطراف و هذا ليس حكراً على السياسة بل تتعدى ذلك في كل نواحي الحياة و شكراً
6. فسادنا ودور الدولة!!
العراقي القح - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 14:00
الظروف او البيئة التي تحيط بالفرد ممكن أن تحول الفرد الى وحش أو تصنع منه ملاك ؟ إقطع راتب عن أسرة ، شهر ، شهرين ، ثلاثة ؟ماذا يحصل ، الفقر أبو المفاسد كلها ، ومقولة الإمام علي (ع) لو كان الفقر رجلا لقتله تلخص المآساة التي ممكن أن تحصل؟؟ لانزيد على مقولة الإمام (ع) حول الفقر وإرتباطه بالمعصية والخروج عن طريق الفضيلة والسعي للمال الحرام ؟؟ الآن إذهب الى عائلة مكونة من عشر أفراد نصفهم نساء ، وقم بإعتقال الرجال وأرمهم بالسجن ، ماذا سيحصل؟ تديح العائلة ، تدشر صح؟ طيب ماذا يحصل إذا قتلت الرجال وأخذت النساء للسجن وتوالت عليهم ذئاب بشرية وأنتهكت حرماتهم وأغتصبتهم؟ الحالة الثانية تولد الجنون ، لكن هذا مافعلته الدولة بعد الفين وثلاثة ومع مكون واحد معروف وهو إخوانا بالوطن سنة العراق، هل هذه أخلاق ، هل نلقي هنا بالمسؤلية على العائلة لماذا تواجدت في البيت ؟؟ الاف العوائل ليس لديها مال لتترك الموصل والأنبار تقصف يوميا بالبراميل ، هل هذه دولة عدها أخلاق ؟؟ طبعا أي واحد سني راح يحقد على كل شيء وقف ضده لان الدولة أطرت الرد او التصرف الي ممكن أن ينتهجه الأخر بسلوكياتها وتصرفها مع المجتمع ؟ عطلة صيفية خمسة أشهر ليش ؛ كانت ثلاثة أشهر والدولة لاتترك الطفل تدخله دورات تقوية ودورات حفظ قرآن ، ودورات رياضة ، كلها راح تهذب نفس الطفل وتزيد وعيه، سابقا التلفزيون والاعلام محدد ومراقب والدولة مسؤلة عن هذا الشيء ، هسة كلشي مباح وكل الأطفال عدها موبايلات وفيس بوك وماكو سيطرة بعد ؟؟ وين التوعية ، الأب موظف والأم موظفة في سبيل الراتب ، والعراق يمشي للوراء...بناء المجتمع الصالح هو بيد الأسرة هذا كلام صح لكن بحالة العراق الدولة خبلت الأسرة ورب الأسرة ؟؟ الدين يهذب النفوس ولكن لايقلب الفرد راسا على عقب بل ترك الباب مفتوح وهنا يجي دور الاسرة في تهذيب النفس"فالهمها فجورها وتقواها" ، "قد أفلح من زكاها" .ونفس الشيء بالنسبة للصلاة تظهر في أحاديث المصطفى ص "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله الا بعدا" حديث شريف و"رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش ، ورب قائم ليس له من قيامه الا التعب" حديث شريف ، وموضوع :كسر الطرقات والقاء القاذورات في الشارع...هناك حديث شريف :النظافة من الإيمان، وحديث للإيمان بضع وسبعون درجه أدناها إماطة الأذى عن الطريق ، لذلك الدين الإسلامي جاء بالخارطة الي يريد يم
7. يا ساتر عليك يا نقشبندي
,,,,,,,,,,, - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 14:19
يا ساتر عليك يا نقشبندي يعني ولا توجد لدينا كمسلمين سُنة ولا إيجابية ولا حسنة واحدة ؟! الان سيفتح علينا مقالك هذا شلال الكراهية والحقد الكنسي والشعوبي والالحادي وستأتي جحافل الكنسيين واخوانهم الملحدين والشعوبيين لسب وشتم الاسلام والمسلمين السُنة ولتنفيس عن احقاد كنسية سرطانية نفسية وتاريخية
8. تعرف الجفري يا هاني ؟!
طب تعرف الانبا مرقس ؟! - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 14:35
. الحبيب علي الجفري يسأل الأنبا مرقس من الكنيسة الارثوذوكسية في مصر : هل أنا وأى مسلم عندك كافر وفي النار فيجيب الانبا بتاع دين المحبة والسماحة واللطافة : طبعا وإلا مبقاش مسيحي ... ؟!!!!!! ربنا ينولك محبتهم يا هاني ...
9. ABRAHAM EISA SERMON OF M
ROSE - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 14:47
WATT A TURNING POINT AS MR. ABRAHAM EISA RECOMMENDED TO INTRODUCE THE SERMON OF THE MOUNTAIN, AS MENTIONED IN THE BIBLE, TO BE EDUCATED IN SCHOOLS ......THE TEACHING OF JESUS CHRIST AS HE MENTIONED IN THE BIBLE TO LOVE ENEMY AND PRAY FOR THOSE WHO PERSECUTE YOU, TO TURN THE OTHER CHEEK ...YES IT IS LIFE GIVING WORDS AS JESUS SAID ABOUT HIS WORDS AND IT IS FROM THE ONE WHO TESTIFIES ABOUT HIMSELF SAYING...I AM FROM ABOVE AND I TELL YOU WHAT I HAVE HEARD FROM MY FATHER, I AND THE FATHER ARE ONE...THANKS ELAPH
10. LAW AND NEW CREATURE
ROSE - GMT الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 14:59
YES , IT IS RIGHT, THE LAW , IF WE TAKE FOR EXAMPLE THE LAW OF MOSES, IS LIKE THE MIRROR SHOWING YOU WHERE YOUR WOUND IS BUT IT DOES NOT PROVIDE HEALING......AS ST PAUL SAYS , MAN DOES WHAT HE DOES NOT WANT TO DO AS FAR AS SIN IS CONCERNED...BUT ST PAUL ADDED...THANKS TO THE LORD JESUS WHO SET ME FREE FROM THE LAW OF MOSES AS HE GAVE ME THE LAW OF THE SPIRIT AND I BECOME A NEW CREATURE, ....WHERE THE SPIRIT OF GOD THRU FAITH IN CHRIST JESUS DWELL IN US AS HE OVERCOME SIN BY NAILING SIN ON THE CROSS.....HE IS THE WAY...SO LET HIS TEACHING BE INTRODUCED IN SCHOOLS SO THAT THE NEW GENERATION START TO GET LIFE ...THANKS ELAPH


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي