: آخر تحديث

تغييب دور الحكومة العراقية بأزمة كردستان

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ينص الدستور العراقي على أن إقليم كردستان هو جزء من الدولة العراقية..ومسؤولي كردستان وإن كان بعضهم لايؤمن بالإنتماء للتراب العراقي، لكنهم يؤكدون دوما وخصوصا في المحافل الدولية أنهم جزء من العراق..الدستور العراقي حدد نوع العلاقة بين الإقليم والمركز،وبحسب جوهر الدستور فإن المركز هو بمثابة الأخ الأكبر الذي يرعى كردستان، حتى أنه حدد واجبات الدولة العراقية بالدفاع عن حدود كردستان بإعتبارها جزءا لايتجزأ من الخارطة العراقية..

أنا لا أتحدث عن المشاعر القومية أو الشعارات الزائفة التي تطلقها بعض الأطراف الكردية للإنفصال عن العراق فهذا موضوع آخر،ولكني أتحدث عن الواقع الراهن وهو أن الإقليم مازال جزءا من العراق ولم ينفصل عنه رسميا بعد.ومن هذا المنطلق فإن على الحكومة الإتحادية تقع مسؤوليات كبيرة في الحفاظ على أمن وإستقرار إقليم كردستان، ودعم عمليته السياسية ومراقبة التجاوزات التي تحصل على الدستور العراقي الذي شارك الكرد في صياغة العديد من مواده ووضع قادتهم تواقيعهم بالرضى عليها والإلتزام بها.

منذ أربعة أشهر يمر الإقليم بأزمة سياسية حادة وعاصفة تكاد تمحي كل المنجزات والمكتسبات الديمقراطية التي تحققت بدماء الشعب الكردي والشعب العراقي الذين ناضلوا معا لأكثر من ثلاثين سنة لإزاحة الدكتاتورية عن العراق وبناء دولة الديمقراطية.

أزمة كردستان تتعلق بمنصب رئيس الإقليم المنتهية ولايته بحسب القوانين السارية.. فقد حدد قانون رئاسة الإقليم مدة ولاية الرئيس بدورتين إنتخابيتين بواقع أربع سنوات لكل دورة، ومع ذلك فقد تم بقرار من برلمان كردستان تمديد ولايته لسنتين أخريين غير قابلة للتجديد وإنتهى في 19 آب من العام الجاري، ولكن رئيس الإقليم مسعود بارزاني لايريد ترك منصبه ويصر على البقاء على كرسيه بصفته رئيسا للإقليم.

كان يفترض بالحكومة الإتحادية التي يفرض عليها الدستور العراقي مهام ومسؤوليات بحماية العملية الديمقراطية أن تتدخل كطرف معني بهذه القضية، أو على الأقل أن تبذل جهودها من أجل معالجة الأزمة كأضعف الإيمان، لكنها لم تفعل ذلك لأسباب قد تتعلق بالمصالح المشتركة بين الكتل والأحزاب العراقية مع بعض الأحزاب الكردية وتحديدا مع حزب بارزاني.

يحدد الدستور العراقي أن الثروة النفطية هي ملك للشعب العراقي، لكن حكومة إقليم كردستان بدأت منذ عام 2007 بالهيمنة على النفط المستخرج من أراضي كردستان وتحويله الى خارج العراق عبر التانكرات والشاحنات من دون تسليم عوائدها الى الحكومة العراقية التي تمثل الشعب العراقي، وبدأت منذ عدة أشهر بتصدير كميات هائلة من النفط الى تركيا عبر خط انبوب ناقل الى ميناء جيهان التركي خارج إطار موافقة الحكومة العراقية، وتتصرف بأموال النفط دون أن يدري بها أحد لا من الحكومة الإتحادية ولا من الأطراف السياسية الكردية بالإقليم، وهناك إتهامات بإيداع اٌلايرادات لحساب العائلة البارزانية الحاكمة، بدليل أن بيع النفط لم يعالج أزمة رواتب الموظفين ولا وفر السيولة لتنفيذ المشاريع الخدمية بكردستان.

لقد بني العراق بعد سقوط الدكتاتورية الصدامية على أساس كونه دولة ديمقراطية تعددية، لكن إقليم كردستان يسير نحو تثبيت الدكتاتورية، فحزب بارزاني وعبر رفضه للتداول السلمي للسلطة بعد إنتهاء ولاية بارزاني، وسعيه للتجديد والبقاء بالمنصب على رغم أنف القانون والدستور إنما يريد تثبيت رئيسه مسعود بارزاني رئيسا مدى الحياة، وهناك اشارات واضحة بتوريث الرئاسة لنجله أو أحد أبناء عائلته، وهذا خطر لايهدد كردستان فحسب بل يؤشر لعودة الدكتاتورية الى العراق مستقبلا.

الأمر لايتعلق حصرا بالحكومة الإتحادية بل أن هناك كتل وأطراف سياسية فاعلة ومؤسسات دولة تسكت عن هذه الممارسات بما فيها مؤسسات صحفية تدعي أنها تقف الى جانب حقوق الإنسان وحرية التعبير، منها مؤسساىت صحفية بخلفيات شيوعية تسكت حتى عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها سلطة بارزاني ضد مؤسسات وقنوات إعلامية بل وحتى قتل الصحفيين وملاحقتهم وطردهم.

إن السكوت هو علامة الرضى كما يقال،ولكن سكوت السلطة الإتحادية عن كل هذه الإنتهاكات الفظيعة للحريات الديمقراطية بكردستان هو مؤشر خطير،لأن تلك الإنتهاكات تتعارض مع روح ومباديء الدستور العراقي الذي ضحى من أجله العراقيون طوال ثلاثة عقود..

لقد حان الوقت لكي تقوم الحكومة الإتحادية بدورها في وضع حد لعنجهية حزب بارزاني، و منعه من بناء حكم ديكتاتوري شمولي يمارس القمع ويصادر الحقوق الدستورية والقانونية للشعب وينتهك الحريات الديمقراطية التي ليس هناك شعب أكثر من الشعب الكردي من ضحى ضد الدكتاتورية، وقدم ثمن باهضا لحريته وخلاصه..

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 23
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كم حقدك اعمى؟
باسم زنكنه - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 06:53
لقد بلغ بك الحقد على كردستان الحبيبه ان تطالب بدور للحكومه الفاشله في بغداد وان يكون لها دور في كردستان, ماذا حققت حكومه بغداد للشعب العراقي خاصه فى الوسط والجنوب وغرب العراق الا الدمار والتهجير والقتل والخراب الذي الذي جعل العراق يتنافس مع الصومال واريتيريا وينافسها على الدرجات الدنيا في سلم مؤشرات التنميه البشريه--انك وبنفسيتك المريضه تريد ان يعم الخراب والفوضى في الاقليم لكن هيهات هيهات ان ترى ذلك والكرد يقودهم قائد عظيم مثل الرئيس مسعود البارزاني مع طليعه ثوريه واعيه هم اعضاء ومؤيدو الحزب الديمقراطي الكردستاني--المجد والخلود لشهداء الكرد وعلى راسهم الخالد الملا مصطفى البارزاني والخزي والعار لاعداء الكرد من امثالك كرزاد شيخاني
2. كردستان للكرد
شيرين الجبل - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 08:37
اختلف واتفق مع الكاتب، اتفق ان البارزاني تجاوز كل الصلاحيات المعطاة له واصبح يملك الاقليم هو واقاربه، واختلف في تدخل الحكومة العراقية في هذا الشان، لانها اليوم ضعيفة جدا، وثانيا لان هذا يعني اننا ككرد فشلنا في ايجاد حل، والحل اليوم هو بيد الاتحاد لانه الوحيد الذي له قوة كقوة البارتي وهو له علاقات جيدة مع جميع الاطراف وعليه ان يجبر جميع الاحزاب على الجلوس على طاولة المفاوضات، بعد ان يعود االحال الى ماكان عليه قبل طرد رئيس برلمان كردستان من اربيل وتعود كوران الى مكانها السابق دون شروط، وايقاف عملية التفكك الكردي الداخلي الناتج من تمسك مسعود بالكرسي.
3. صحيح اتفق مع الكاتب
Rizgar - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 09:22
لقد بني العراق بعد سقوط الدكتاتورية الصدامية على أساس كونه دولة ديمقراطية تعددية، لكن إقليم كردستان يسير نحو تثبيت الدكتاتورية، ......... صحيح اتفق مع الكاتب ا لعراق ديمقراطي جدا على العالم الاستفادة من خطط عاصمة الانفال في تجويع الشعب الكوردي عن طريق الحصار الاقتصادي.بالاضافة الى الاستفادة من تجارب عاصمة الانفال في اهداء اسلحة بمبلغ ٣٦ بليون دولار الى داعش.
4. اذا انت تقف ضد حقي بالحي
سجاد تقي كاظم - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 09:25
اذا انت تقف ضد حقي بالحياة وضد حقي بالاستقلال وضد حقي بالثروة.. وتترحم على الطاغية صدام لمجازره ضد الاطفال والنساء والرجال والشيوخ الكورد.. فماذا تريد ان افعل .. اكون عبدا لك.. واقف ضد من يمكن ان يدعمني للحصول على حقوقي !!! العيب عليكم يا شيعة . في وقت لم يقتل اي شيعي على الهوية بكوردستان ولم تصبح كوردستان قاعدة للارهاب السني العربي ضد الشيعة سواء كانت القاعدة او داعش..
5. على ماذا انتم تكرهون الب
سجاد تقي كاظم - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 09:27
على ماذا انتم تكرهون البرزاني هل لانه عارض الفاشل عراب الفساد الاول نوري المالكي مثلا ؟؟ هل تريدوننا محارق لصراعات سياسية لا ناقة لنا فيها ولا جمل.. وهم من يثرون علينا.. هل لان البرزاني رفض خارطة اسيادكم الانكليز والفرنسيين الذين رسموا خارطة المنطقة ببداية القرن الماضي عبر اية الله سايكس وفضيلة الشيخ بيكو.. فجعلتم خرائطهم اقدس من الدماء.
6. شنكال
سيروان - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 10:52
عملية تحرير شنكال كان يمكن ان تحصل قبل اكثر من عام، بل كان يمكن لقوات الحزب البارتي ان لاتنسحب من هناك، ومع الانسحاب ومع كبر الماساة التي لحقت باهلنا الايزيديين، ولكن كان من الممكن ان تحصل عملية التحرير منذ فترة طويلة الا ان البارزاني وباتفاق مع عدة اطراف اجلها لكي يحصل على مكاسب على حساب ماسي الايزيديات، واخيرا تم التحرير الذي افرح قلوبنا جميعا، ولكن مايحزننا ان تكون عملية التحرير هي ورقة يلعب بها البارتي لكي يتم التجديد لمسعود، وليس لانقاذ كردستان، اضافة الى تجاهل مسعود للقوات الكردية التي قاتلت منذ البداية وحتى التحرير على جبل شنكال، من شمال وغرب كردستان.
7. لا للتدخل في كردستان
اسو - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 11:06
هل نسينا عام 1996 عندما طلب مسعود تدخل بغداد لانقاذ كرسيه من السسقوط، عندما اتى بقوات صدام لقتل الكرد في سبيل السلطة، اليوم لن نسمح بتدخل بغداد مرة اخرى بامورنا، اذا كان هناك تدخل فيكون بطلب من جميع الجهات الكردية وبموافقة الجميع اما تدخل من طرف واحد مثلما فعل مسعود في 31 اب فهو مرفوض، الحل بان يجتمع جميع الكرد تحت قبة البرلمان وان يعود رئيس البرلمان الكردستاني الى اربيل وان يعتذر البارتي عن تصرفه اللااخلاقي بطرد رئيس البرلمان من اربيل وبعدها تبدا مفاوضات بين الاحزاب الكردية بناء على مصلحة كردستان العليا وهكذا لن نحتاج الى تدخل احد.
8. بختيار علي
ته لان - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 11:21
عام 2011 منعت الاسايش في اربيل المغترب الكردي بختيار علي من دخول اربيل وبعدها ضربت الاسايش العديد من الشخصيات الكردية المثقفة، وبعدها ضرب نواب من الديمقراطي نائب عن التغيير تحت قبة البرلمان ووالان ممنوع رئيس البرلمان من دخول اربيل، وغدا ممنوع على شعب كردستان دخول اربيل الا من اصبح من الهاتفين ببقاء البارزاني...
9. you are hypocrit
Kurdi - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 11:24
When your comments started to appear under your alias name a few months ago, I thought it was good that we have other Kurds (possibly) who come out and provide comments that could ultimately benefit and be considered a bit constructive. Then when I saw your comments on the pathetic article by Shanaz Ibrahim Ahmad in Elaph few weeks ago in which you have your extraordinary compliments describing her as a heroine similar to the Braveheart Kurdish girls who sacrifice their lives in Rozhava and elsewhere in fighting for Kurdistan then I realised you were after all another one of the mercenaries who is paid by the corrupt Ibrahim Ahmad tribe or could even be a member of the family hiding under this alias. Shanaz Ibrahim Ahmad and her husband and family are the most corrupt group people who have forced themselves and their power on the hapless people of Kurdistan. They are the most power thirsty group of parasites that have ever existed. They have stolen billions of dollars from the wealth of people of Kurdistan for their own narrow interest and high life. If you wish to be objective and your words have any meaning whatsoever, then you should also describe the filth of Shanaz and her family rather than only insult the other side. However, I may be living in false expectation as you actually may be Shanaz herself writing under this alias because there is only one person in the world who would insult the brave Kurdish fighters by even mentioning the name of these brave souls with Shanaz even in the same sentence let alone describing her similar and that person will only be Shanaz herself. No body else in the whole world would thing she is more than a thief, a power grabbing parasite and a thug
10. سوران مامه حمه
سامان - GMT السبت 21 نوفمبر 2015 13:12
في عام 2008 اغتالت ايادي مجهولة الصحفي سوران مامه حمه في بغداد، وهو مثل الكثيرين الذين اغتالتهم ايادي مجهولة بالعراق، ولكن السوال هل قامت الحكومة العراقية بالكشف عن الجناة؟ بالطبع لا... الكاتب سوران مامه حمه كان من اكثر المنتقدين للحزبين الحاكمين في كردستان - الاتحاد والديمقراطي، وكشف الكثير عن تسلط وسرقة هذين الحزبين، فتم اغتياله، وحكومة بغداد سكتت كالمعتاد، فكيف تريد من هذه الحكومة ان تتدخل في امر رئاسة الاقليم اليوم!!!


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي