: آخر تحديث

هجرة الشباب الكردي من المجهول إلى مجهول

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 تعيش الجمهرة الواسعة من جماهير الشعب في اقليم كردستان حياة قاسية لم يسبق لها مثيل، فالى جانب الحرمان وفقدان الاستقرار، تعاني من ضائقة معيشية خانقة، وغلاء فاحش وتردي الخدمات في جميع المجالات، من صحة ونقل وتعليم وماء وكهرباء والفقر والبطالة والفساد وغيرها.... 

وبسبب من ذالك تتفاقم يوما بعد يوم ظاهرة الهجرة السرية من اقليم كردستان الى المجهول وخاصة بين قطاعات الشباب والتي تمثل قضية شائكة وخطيرة، وتحديأ من التحديات التي باتت تواجة ليس فقط المجتمع الكردستاني ولكن والعراقي باكمله. 

حيث تشير اخر احصاءات بان عدد الشباب المهاجرين من اقليم كردستان وصل الى اكثر من 30 الف شاب خلال شهر واحد، وان الاكثرية منهم،هم من خريجي الجامعات والمعاهد العليا. 

وعليه دعت النائبة ( ايفار ابراهيم ) عن حركة التغيير و رئيسة لجنة الدفاع عن حقوق المرأة في برلمان كردستان الى عقد جلسة برلمانية طارئة لمناقشة هذه الظاهرة الخطيرة، كما عبرت عن قلقها من هذه الظاهرة التي سوف تعكس سلباً على النطاق الامني والقومي في اقليم كردستان. 

يعاني الشباب اليوم في اقليم كردستان كباقي شراح المجتمع من أنعدام فرص العمل، وصعوبة الظروف المعيشية والاقتصادية والخدمية الصعبة وخاصة ان اكثريتهم تخرجوا من الجامعات والمعاهد العليا ولكن بقوا عاطلين عن العمل, لذا فهم مجبرون وليس مخيرون على البحث عن فرص العمل وعن حياة ومستقبل افضل بعد ان يئسوا من وعود حكومة الإقليم وتحملوا الظلم والتجاهل والتهميش طوال السنوات الماضية...

ويرى المراقبون ان تفاقم ظاهرة ( الهجرة غير الشرعية )الحالية للشباب في اقليم كردستان هي كنوع من العقاب الذي يوجهونه للحكومة والجهات المعنية في الإقليم على عدم توفيرها لهم فرص عمل كافية، بالاضافة الى تفاقم المشاكل الاجتماعية و صعوبة الظروف المعيشية والاقتصادية والخدمية الصعبة وعدم استقرار الاوضاع السياسية بشكل عام.

نعم.. فالوضع السياسي،الامني،الاقتصادي، الاجتماعي والخدمي السيء في الاقليم تجبر الشباب على الهجرة غير الشرعية فرارا إلى حياة يظنونها أفضل. 

وللحد من هذه الظاهرة المخيفة لابد ان تلتفت حكومة الإقليم لمطالب الشباب وتنفيذها فورا، كما يجب على الاحزاب السياسية الكردستانية أن تبتعد عن المكايدة السياسية والصراع على السلطة ومن اجل مصالحها الحزبية الضيقة،وان تدرس بجدية الأسباب التي تدفع الشباب الى الهجرة والضياع. 

نعم ان دراسة ظاهرة الهجرة وخاصة بين الشباب هي مسؤولية جماعية مشتركة ينبغي أن تقوم بها الجهات المعنية في الإقليم (من وزارات ومؤسسات رسمية ومنظمات مجتمع مدني )، كما على الحكومة ان تتحرك بسرعة وبجدية نحو تنمية فاعلة ومستدامة لخلق المزيد من فرص العمل ورفع مستوى معيشة المواطن الكردستاني.

فالشباب هم الشريحة الأكثر أهمية في أي مجتمع وإذا كانوا اليوم يمثلون نصف الحاضر فانهم في الغد سيكونون كل المستقبل، فهم من يحددون في الدول المتحضرة والمتقدمة مصير الدولة والحكومة باعتبار ان الشباب هم أمل الأمة وسر نهضتها وتقدمها وهم مصدر قوتها وعزتها وعمادها وليس العكس.

وهنا يحق للمرء ان يتساءل : الى متى تبقى حكومة اقليم كردستان غير مبالية أو مستجيبة لكل الصرخات والاستغاثات المنطلقة من حناجر الشباب؟ ماهي الاسباب الرئيسية التي تدفع اليوم بالشباب الى اللجوء الى بلدان اخرى للبحث عن حياة افضل بعد ان ملوا وسئموا من الوعودات الكاذبة و الخطابات الرنانة والشعارات الزائفة التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟ 

الا تسمع يا حكومتنا الموقرة بان حياة الكثيرين من شبابنا الابرياء انتهت وتنتهي بنهاية ماساوية بعد ان تحولوا إلى (وجبات للأسماك و الحيتان) وهم في طريق الهجرة السرية الى اوروبا؟ الا ترى يا حكومتنا مشاهد الجثث الطافية لشبابنا على السواحل الأسبانية والايطالية والتركية وهم في طريق الهجرة السرية الى اوروبا؟ الم تسمعوا بغرق وفقدان عشرات من شبابنا قبل ايام في مياه البحر المتوسط وقبالة السواحل الإيطالية تحديدًا؟ 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 37
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كلام غير صحيح
باسم زنكنه - GMT الخميس 09 يوليو 2015 07:41
سيدى الكاتب ماذا تقول عن مئات الالاف من الشباب العربى من وسط وجنوب العراق يعملون فى محافظات الاقليم --صحيح توجد ازمه اقتصاديه فى العراق بسبب الحكومه اللا رشيده فى بغداد وليس لحكومه كردستان ضلع فيها--اعتقد ان هناك ابواق تحاول المس بالانجازات الكبيره لحكومه الاقليم ومحاوله صب اللوم والغضب عليها وكانما الاقليم بلد مستقل وهو المسؤول الاول والاخير عن كل مايجرى--- حكومه بغداد لاتسلم للاقليم سوى ثلث مخصصاته من الميزانيه الاتحاديه--كلك صار هناك نوع من الترف الذى جعل الشاب الكردى يستنكف عن اى نوع من العمل والرغبه فى الهجره صار نتيجه للبطر ونوع من حب المظاهر الزائفه
2. أوضاع مأساوية
النورس المهاجر - GMT الخميس 09 يوليو 2015 07:51
بيت الإقليم الداخلي يشكو من كثير من المصائب والنوائب بسبب لهاث العائلة البارزانية المالكة وراء مجد كاذب؛ وأبهة فارغة جعلته يتعامل مع مخلوقات سخرته لخدمة مصالحها الخاصة وهو يتوهم أنها تقف في صفه. لو التفت مسعود إلى قومه ولم يبذر الأموال الخرافية على قصوره وأفراد عشيرته وعلى الإعلام المنافق وعلى المتملقين والمطبلين له وعلى شراء الذمم وحملات انتخابه وعلى رحلاته ورحلات مقربيه التي لاتعد ولاتحصى إلى مختلف أنحاء العالم للتوسل بهذا وذاك للوقوف إلى جانبه كي يعلن دولة كردستان كذلك اصطفافه واشتراكه الفعلي في فتن الداخل ومماحكات الحكومة المركزية التي أسفرت أخيراً عن ظهور داعش وجلبت للإقليم هذا العدد الهائل من النازحين الذي يثقل كاهل حكومة الإقليم . لو ترك مسعود كل ذلك واكتفى بالفيدرالية أو طالب بالكونفدرالية لعم الرفاه والاستقرار والسلام والطمأنينة في ربوع إقليمنا ولأصبحنا في احسن حال.
3. تسلم كاكا شمال
احمد حسن - GMT الخميس 09 يوليو 2015 08:19
مقال رائع وفي الصميم ـ ولكن وللاسف حكومة الاقليم ( صماء بكماء عمياء خرساء ) لا تفكر الا بجيوبها ـ 24 عام من الاستقلال الذاتي ـ والاقليم يتراجع الى الوراء يومأ بعد يوم بسب المحسوبية والمنسوبية والصراعات الحزبية والفساد والضائقة الاقتصادية والتردي في الخدمات ـ اذن من حق الشباب ان يهربوا من هذا الجحيم ـ تسلم كاكا شامال ـ مقال رائع جدا
4. الف اسيوي يعملون في الاق
Rizgar - GMT الخميس 09 يوليو 2015 10:07
35 الف اسيوي يعملون في الاقليم !!!
5. إلى ابن زنكنة
دلشاد - GMT الخميس 09 يوليو 2015 10:14
تعني أن مئات الألوف من جنوب العراق ووسطه يعملون في أربيل أو السليمانية.. بعبارة اخرى، هؤلاء يعملون في بلدهم. أين المشكلة يا ابن زنكنة؟
6. اين المفر....؟
شيرزاد شير - GMT الخميس 09 يوليو 2015 10:20
قبل قليل عدت الى مكتبي من زيارة لصديق، وتصادف ذلك مع وجود عدد من الأصدقاء الأخرين المهاجرين الى السويد عنده! وكما هو مألوف، اول سؤال يبرز الى الواجهة هو الوضع في كوردستان خاصة والعراق والمنطقة عموما!ونحن نناقش الامور الملحة ونشير الى اخبار تردي الأوضاع في كل المجالات وما يسمعه المرء من هنا وهناك، قال احد الحضور حرفيا مايلي:-"اتصلت يوم امس بقريب لي في اليونان مستفسرا عن احواله والوضع هناك بعد الاستفتاء الأخير وفاجئني بالقول - هل تصدق بأن خلال الأشهر الأخيرة قد وصل اليونان اكثر من 4500 شاب لاجئ من كوردستان؟"اعتقد ان هذا الرقم ليس بحاجة الى تعليق عليه!!!وقبل ايام التقيت صديقا اخر وصل السويد في زيارة قصيرة وسألته عن واقع الامور في الوطن، فبادر بالحديث -" انها مرحلة صعبة جدا نعيشها الأن! والغالبية العظمى من الناس تفكر في الرحيل والهجرة الى خارج البلاد، لأن اليأس قد طغى على كل شيء، وحالة فقدان الأمل و الاحباط هي التي تراها في اعين الناس، والثقة بالتغيير وتحسن الأوضاع باتت معدومة كليا!"فهل يحتاج المرء اضافة شيء اخر لهذا الكلام...؟؟؟
7. حديث قديم جديد
شارا - GMT الخميس 09 يوليو 2015 10:51
قلناها منذ زمن، اذا بقا الحال على ماهو عليه فلن يبقا احد من الطبقة المثقفة والعاملة في كردستان، ولو صرفت اموال الاقليم بطريقة صحيحة لكان الجميع مرتاح، ولما احتجنا لرواتب بغداد، اموال النفط الكردي تذهب الى جيوب البارزاني واتباعه، والمواطن الفقير لايستلم راتبه البسيط بحجة عدم ارسال الرواتب من بغداد، كذبة وديباجة استعملها البارزاني، لكي يقول انني ادافع عن حقوق الكرد، اذا كنت تدافع عن حقوق الكرد لماذا لاتوزع اموال النفط الذي يصدر بمئات الالاف من البراميل الى شعب كردستان المظلوم سابقا وحاليا، استثمارات في الخارج باسماء بارزانية وحتى الصحف العالمية تتحدث عنها، واموال توزع على مناصريه داخل الاقليم لشراء تاييدهم والشباب الكردي طريقه الى المهجر، مااشبه اليوم بالبارحة.
8. اقلام البارتي
شيرين الجبل - GMT الخميس 09 يوليو 2015 11:08
ستقوم اقلام البارتي بالتعليق كرد على المقال، بالحديث عن منجزات الاقليم من بنايات فخمة ومشاريع استثمارية للاغنياء وفنادق وكاننا نعيش في بحبوحة ولانحتاج غير البنايات الفخمة وكانه لايوجد فقر في الاقليم، 12 سنة 12 سنة، ونسبة التقدم والتطور رهيبة لان الاقليم فتح فنادق عالمية للنخبة، سيارت حديثة للنخبة، قصور عالية للنخبة، ملعب زاخو للعب الفرق العالمية، ورواتب البيشمركة متاخرة، شهداء يتساقطون كالازهار للبيشمركة، وعوائل النخبة تاكل الذ الاكلات الغربية والاوربية، والتخبة تريد التجديد لتزداد ثراءا، دمتم للتجديد لسروككم يااقلام البارتي.
9. لن تحجبوا الشمس بغربالكم
شيركوه - GMT الخميس 09 يوليو 2015 12:09
ينتقد كاتب المقال بطريقة سردية بعيدة عن الواقع كافة مناحي الحياة في اقليم كوردستان الفتي، متناسيا ان الإقليم وصل خلال زمن قياسي الى درجة من التطور جعلت منه نموذجا يحتذى.١- سياسيا .. تكفل الديموقراطية المتاحة لجميع الأطراف السياسية كامل الحقوق في المشاركة في الحياة السياسية، الأمر الذي خلق حالة من الإستقرار السياسي. ٢-إقتصاديا.. حقق الإقليم إنجازات رائعة قياسا الى حالة الركود العامة التي يعيشها العراق ككل خاصة إذا ما أضفنا عامل عدم إيفاء حكومة المركز بكافة إلتزاماتها المالية تجاه الإقليم. ٣- أمنيا .. لا يمكن الحديث عن مكان أكثر أمانا من كوردستان بالرغم من إستهدافها من قبل الإرهاب الأسود ، بدليل تحوله الى ملاذ آمن لكافة المكونات العراقية والسورية ، والتي إلتجأت إليه بحثا عن الأمان.. وهذا يقودني للنقطة ٤- لأشير الى تماسك النسيج الإجتماعي لكافة أطياف المجتمع الكوردستاني الأمر الذي تدّل عليه ندرة الخلافات والصراعات المجتمعية .٥- أما من الناحية الخدمية ، فإن وضع الدولة ككل خاصة والوضع الإقليمي عامة يؤثر بشكل واضح على أداء الحكومة في بعض النواحي الخدمية . وأخيرا وليس آخرا، فانني أذكر الكاتب بإن كوردستان ليست السويد أو النرويج مثلا..بل هي بقعة من العالم الثالث أولا وأخيرا، تتأثر بمحيطها المفعم بالحروب والصراعات والمؤامرات التي يحيكها القريب والبعيد ،لإفشال هذه التجربة الرائعة المسماة إقليم كوردستان.
10. لصوص الاقليم
احمد عصام - GMT الخميس 09 يوليو 2015 12:52
هذا اذا كانت هناك حكومة تدير أمور الاقليم ، يا استاذي الفاضل كاتب المقال ، ان من يدير هذه الحكومة هم مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق مجموعة اتت لتشفط كل ما يملك هذا الاقليم من ثروات ، هل تتصور ومن خلال احدى الوثائق المنشورة من قيل السفارة الامريكية ان هؤلاء اللصوص يملكون 300 مليار دولار وان فقط 5 من هؤلاء يملكون 200 مليار دولار ، وهؤلاء اللصوص هم الان من يترأسون حكومة الاقليم ورئاسة الاقليم


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي