قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كما أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المقال أو المستقيل الذي كانت ولا تزال تطارده الموبقات السياسية قد أثار موضوع القدس ليستعيد مكانته السابقة عشية الإنتخابات الإسرائيلية فإنّ حركة "حماس" ومعها حركة "الجهاد الإسلامي" التي يعتقد البعض أنّ مرجعيتها إيرانية وأنّ قرارها عند الوليِّ الفقيه في طهران، كما ترى الأوساط الفلسطينية، قد بادرت كعادتها إلى تجاوز السلطة الوطنية، بقيادة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، وبالطبع وتجاوز حركة "فتح" والدخول بكل ثقلها على خط المواجهة مع إسرائيل التي كانت ولا تزال تحتدم الصراعات فيها وبين التيارات السياسية المتناحرة المتعددة الإتجاهات والمواقف!!.
إنّ المفترض لو أنّ حركة "حماس" لم يكن هدفها، وكالعادة، إنتزاع القرار الفلسطيني السياسي والعسكري من يد حركة "فتح" ومن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أن تنسّق مسبقاً وقبل أنْ تقوم بهذه الهجمة الغضنفرية مع السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى أساس أنّ هذه السلطة هي الممثل الشرعي والوحيد لهذا الشعب المكافح وأنه لا يجوز تجاوزها لا عسكرياًّ ولا سياسياًّ وأن يكون قراراً بهذا المستوى في رام الله، أي في القدس، وليس لا في إيران ولا في أي عاصمة عربية لا صغيرة ولا كبيرة.
لقد كان هناك موقفاً دولياًّ مؤازراً للسلطة الوطنية الفلسطينية فيما يتعلق بموضوع القدس الذي إفتعلته إسرائيل، وتحديداً رئيس الوزراء المستقيل، أو المقال، بنيامين نتنياهو وكانت حتى واشنطن، حتى الولايات المتحدة الأميركية، قد قالت في بيان تناقلته وكالات الأنباء والصحافة العالمية: "إنّ من حق الفلسطينيين أن يعيشوا بأمان وإنّ الضفة الغربية أرضاً محتلة وإنّ القدس من قضايا الحل النهائي وبالتفاوض بين الطرفين".
وهكذا فإنه كان على حركة "حماس" الإخوانية ومعها حركة "الجهاد الإسلامي" أن لا تدخل على خط المواجهة العسكرية وأيضاً السياسية من وراء ظهر منظمة التحرير الفلسطينية: "الممثل الشرعي" والوحيد للشعب الفلسطيني وبالطبع من وراء ظهر السلطة الوطنية والرئيس محمود عباس (أبو مازن) وأن تتصرف عسكرياًّ وسياسيا وكأن قطاع غزة لا علاقة له لا بالضفة الغربية ولا بـ "رام الله" وحتى ولا بالقدس الشرقية التي هي موضوع المواجهة الحالية بين الشعب الفلسطيني و"العدو الصهيوني".
إنه كان يجب ألاّ تتصرف "حماس" بهذه الطريقة وكأن القرار الفلسطيني هو قرارها وكأنه لا يوجد ممثلٌ شرعيٌ وحيدٌ لهذا الشعب ولا يوجد رئيسٌ فلسطينيٌ ولا سلطة وطنية فلسطينية وأيضاً ولا توجد حركة "فتح"، التي هي أول الرصاص وأول المقاومة وأول من قدم الشهداء الأبرار على مستوى القيادات العليا وعلى مستوى "الفدائيين"، وحقيقةً ومع التقدير والإحترام للشهداء الأبرار الذين قدمتهم: "حركة المقاومة الإسلامية" في هذه المواجهة فأنّ ما فعلته هذه "الحركة" ومن وراء ظهر حركة "فتح" والسلطة الوطنية والرئيس (أبو مازن) قد ألحق بالوضع الفلسطيني أضراراً فادحة وقد أظهر حتى لمؤازري القضية الفلسطينية: "المقدسة فعلاً" أنّ هذا الشعب المكافح ليس موحداً وإن قراره ليس واحداً وأن قطاع غزة غير القدس والضفة الغربية.. وأنّ الإسرائيليين سيقولون للضاغطين عليهم وبخاصة في الغرب الأوروبي والأميركي وفي العالم كله أنه لا يوجد شعبٌ فلسطينيٌ موحدٌ ولا قيادة فلسطينية واحدة هي الممثل الشرعي والوحيد لهذا الشعب!!.. وأن هناك قيادة الضفة الغربية وقيادة قطاع غزة!!.