دافوس (سويسرا) : قال الرئيس الافغاني حامد كرزاي ان افغانستان ربما تكون بحاجة إلى قوات أجنبية لما يتراوح بين خمس وعشر سنوات اخرى قادمة.وقال كرزاي ان حكومته تقوم ببناء سجون لاستعادة نحو 100 افغاني من السجون الاميركية في خليج غوانتانامو بكوبا والتي تضم نحو 500 سجين .واضاف ان تشييد السجون سيستغرق نحو عامين . وقال كرزاي ردا على استفسارات بشأن السجناء المعتقلين في غوانتانامو منذ سنوات بدون ان توجه لهم اية اتهامات quot;عندما يغادر الافغان هذا المكان لن يكون لنا شأن بما يجري فيه.quot;جاء ذلك في تصريحات أدلى بها حديث كرزاي لصحفيين بالمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري.

وكانت الولايات المتحدة قد تزعمت قوات أطاحت بحركة طالبان الحاكمة في افغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر لانها توفر ملجأ لاسامة بن لادن الذي حملت واشنطن تنظيم القاعدة بزعامته مسؤولية شن هذه الهجمات.ولكن كرزاي اصر على التأكيد على ان ابن لادن ليس موجودا على الجانب الافغاني من الحدود مع باكستان.وقال quot;اسامة بن لادن ليس في افغانستان. وفيما يتعلق باين يكون.. أنا لاأعرف.quot;

ورحب كرزاي باعلان بريطانيا انها سترسل 3300 جندي آخرين إلى افغانستان.ولكنه قدر أن الامر سيستغرق quot;مابين خمسة وعشرة أعوامquot; قبل ان تصبح القوات الاجنبية غير مطلوبة في البلاد.وقال quot;لدينا جيش ولدينا قوة شرطة.quot;quot;يتعين أن تتحول قواتنا المسلحة إلى مؤسسات قوية كي يكون بمقدورها الدفاع عن البلاد والمحافظة على الاستقرار.quot;وأضاف أن هذا سيستغرق بعض الوقت لان quot;الاعداد والتجهيزات لا تقيم بمفردها مؤسسات.quot; ولدى الحكومة الافغانية حوالي 33 ألف جندي.

ويوجد لحلف شمال الاطلسي قوات يبلغ عددها 9000 جندي منتشرين في كابول والشمال والغرب ولكن الحلف قرر الشهر الماضي التحرك إلى معاقل طالبان في الجنوب بقوات اضافية يبلغ قوامها 6000 جندي.واضافة لذلك يوجد للولايات المتحدة قوة يبلغ تعدادها 19 ألف جندي تشن عمليات مطاردة لتعقب المتمردين المسلحين.وجاءت تصريحات كرزاي قبل مؤتمر يعقد في لندن بشأن افغانستان قال عنه إنه سيلزم كابول باجراء سلسلة من الاصلاحات.ومن المقرر أن يطلق المؤتمر الدولي الذي يفتتح الثلاثاء ويستمر يومين مشروعا مدته خمسة أعوام لاحلال التنمية والاستقرار وتحديد أفضل السبل لمواجهة الهجمات المتواصلة من جانب مناهضي الحكومة.

وسيرأس كرزاي المؤتمر الدولي في لندن مع الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.وسيخصص المؤتمر لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في اجتماع عقد تحت رعاية الامم المتحدة ببون في المانيا والذي رسم المسار السياسي لافغانستان في ديسمبر كانون الاول 2001 بعد الاطاحة بحركة طالبان .