نبيل شرف الدين من القاهرة: في ختام فعالياته, ووسط أجواء خيم عليها الخلاف بين اتحاد الصحافيين العرب، ونقابة الصحافيين المصريين، وبتغطية صحافية بالغة الحذر، انفضت أعمال المؤتمر العاشر لاتحاد الصحافيين العرب بإصدار مجموعة من التوصيات والقرارات, بالإضافة إلى وثيقة "الإصلاح الديمقراطي وحرية الصحافة في العالم العربي"، وتضمنت أعمال الجلسة الختامية إجراء انتخابات الأمانة العامة الجديدة من 15 عضوا, وانتخاب رئيس الاتحاد, وأمينه العام, ونواب الرئيس الخمسة, والأمناء المساعدين الثمانية، وتمت إعادة انتخابهم جميعاً دون تغيير، حيث أعيد انتخاب إبراهيم نافع رئيس تحرير صحيفة الأهرام رئيساً للاتحاد مجدداً, وصلاح الدين حافظ أميناً عاماً، وكل من نواب الرئيس صابر فلحوط (سوريا)، وملحم كرم (لبنان)، وأحمد بهبهاني (الكويت)، وعبد الله البقالي (المغرب)، ومحجوب علي (اليمن).

كما تم اختيار كل من الامناء المساعدين سيف الشريف (الأردن)، ومحمد البوسيفي (ليبيا)، ونعيم الطباسي (فلسطين)، وحاتم زكريا للشئون المالية (مصر)، ومحمد يوسف (الامارات) والهاشمي نويرة (تونس)، ومحيي الدين إدريس (السودان)، ومحمد ولد سالم (موريتانيا).

وشهد المؤتمر واقعة غير مسبوقة، تمثلت في احتجاج جلال عارف نقيب الصحافيين المصريين وانسحابه من المشاركة في فعالياته، لكنه نفى اعتزامه سحب الاعتراف بالاتحاد العربي، ورفض إبراهيم نافع الرئيس الحالي لاتحاد الصحافيين العرب سلوك عارف، كما رفض ترك رئاسة الجلسة له وقال نافع ان اللوائح والقوانين تعطيه حق رئاسة الاجتماع.

كما قرر مؤتمر اتحاد الصحافيين العرب تحديد مسئول لجان الاتحاد الرئيسية :

لجنة العلاقات الخارجية ويرأسها الدكتور صابر فلحوط ونائبه صلاح عبد المقصود.
اللجنة المهنية ملحم كرم ونائبه سفيان رجب من تونس.
لجنة الحريات ويرأسها سيف الشريف (الاردن)، ونائبه يونس مجاهد (المغرب).
لجنة فلسطين ويرأسها نعيم الطوباسي ونائبه عيسى الشايدي (البحرين) .
لجنة الثقافة والإعلام ويرأسها محمود البوسيفي، ونائبه الفاتح السيد (السودان) .
الجنة الاجتماعية ويرأسها الدكتور محيي الدين إدريس (السودان)، ونائبه محمد عبد الرحمن ازوين (موريتانيا) .
لجنة التظنير الديمقراطي وحقوق الانسان ويرأسها الدكتور البقالي (المغرب)، ونائبه محمد يوسف الامارات .
اللجنة التنظيمية وشؤون العضوية يرأسها محجوب علي (اليمن)، ونائبه إلياس عون (لبنان).

وثيقة إصلاح
من جهة أخرى، وفي وثيقة تحت عنوان (دفاعا عن الديموقراطية وحرية الصحافة)، طالب اتحاد الصحافيين العرب إطلاق الحريات العامة في المجتمعات العربية كافة وإلغاء حالات الطوارئ والقوانين والمحاكم ‏الاستثنائية، كما طالب الاتحاد في الوثيقة التي أصدرها في ختام مؤتمره العام العاشر إجراء تعديلات وإصلاحات سياسية ودستورية وقانونية جذرية وإطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي.

ودعا المؤتمر إلى إطلاق حرية الصحافة والرأي والتعبير والإبداع، بكل أشكالها وصورها وتقنين ‏ضماناتها وحماية أمن واستقرار وحرية الصحافيين، كما طالبت الوثيقة بإجراء تعديلات شاملة في منظومة القوانين والتشريعات العربية السائدة ‏لتطهيرها من القيود المشددة المفروضة على ح الرأي والتعبير والصحافة، ومن ‏العقوبات المغلظة المفروضة على الصحافيين والكتاب خصوصا العقوبات السالبة للحرية ‏مثل عقوبة الحبس في قضايا الرأي والنشر.

ودعا الاتحاد في وثيقته إلى ضرورة ضمان الحصول على المعلومات من مصادرها الأساسية، ‏مشيرا إلى أن ذلك سوف يقابله التزامات من جانب الصحافيين تؤكد على ضرورة أن يكون ‏البحث عن الحقيقة وتحري الدقة وتحمل مسؤولية الرسالة الإعلامية الصادقة هي أول ‏واجبات الصحافي، كما أكد أن حرية الصحافة والتعبير هي عصر الحريات العامة ومكونها الرئيسي وهي ‏حق لكل مواطن وأن مثل هذه الحرية تعتمد على ثقافة العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان كما أنها ترتبط بحرية الوطن في محيطه الإقليمي والدولي وفي ظل أمن وسلام واستقرار شامل وعادل ودام تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية.