لم تلق تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول لصحيفة تصدر في ألمانيا، صدى إيجابيا لما ينتظر ألمانيا في الحقبة الثانية من حكم الرئيس جورج بوش في ما يتعلق بنيلها مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي، حيث قال يوجد مرشحون آخرون لهذا المقعد ومن الأفضل انتظار المقترحات التي ستقدمها مفوضية الخبراء التابعة للأمم المتحدة بشأن إدخال تعديلات على مؤسساتها قبل تسمية بلدان معينة.
وفسر سياسيون هذا القول الصريح بأنه تراجع لواشنطن عن موقفها السابق الذي أعلنت عنه خلال اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة قبل شهر وقولها عام 2000 إنها مع انضمام ألمانيا واليابان إلى مجلس الأمن إذا ما تم توسيعه لأنهما عضوان طبيعيان فيه .
ويبدو أن واشنطن تريد الثأر من السنتين اللتين كانت خلالهما ألمانيا عضوا دوريا دائما في المجلس حيث صعبت عليها اتخاذ الكثير من القرارات خاصة ما يتعلق بالحرب في العراق، إضافة إلى تذمر برلين من رفض بوش التوقيع على إنشاء المحكمة الدولية في روما ما يسمح بمثول الجنود الأميركيين عند اقترافهم جنحة خلال مهمات لهم في الخارج أمامها.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الأوروبية الأميركية التي ساءت نتيجة الحرب في العراق قال باول ستعمل الإدارة الجديدة على حل الخلاف والعمل مع أوروبا وسوف يرى الأوروبيون أنها ستلزم نفسها للإصغاء اليهم وتستمع إلى اقتراحاتهم وتتعاون معهم. وأعلن الرئيس بوش عند فوزه عن نيته العمل بشكل واسع مع المجتمع الدولي.
لكن قول باول ستكون للمصلحة الأميركية الأولوية وسيمضي بوش بخطه الحالي، دفع بالبعض إلى الاعتقاد بأن العلاقات الأطلسية لن تدخل مرحلة أفضل من سابقتها، ففي الوقت الذي يسعى الأوروبيون فيه الى حل مشكلة تخصيب إيران لليورانيوم، يكرر هو رفضه لإجراء أي مفاوضات معها وهذا ما ذكره وزير خارجيته باول، الذي قال إن بوش يريد عن طريق الأمم المتحدة معاقبتها وينظر إلى الحلول الأوروبية نظرة ريبة، ولا يجب أن يسمح أبدا لإيران الاستفادة من المواقف الأوروبية لممارسة ضغط على واشنطن.
















التعليقات