قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي من لندن: يتوقع ان يصدر بيان رسمي حول اعتقالات جرت اخيراً في سلطنة عمان . وصعدت سلطنة عمان حملة الاعتقالات ضد من قالت إنهم جماعات المتشددين الإسلاميين الذي نفذ نظراء لهم عمليات مسلحة في ، المملكة العربية السعودية والكويت. بيد ان سلطنة عمان بقيت بمنأى عن اي عمليات ارهابية. وذكرت المصادر إلى أن المهرجان الثقافي السياحي السنوي الذي ينظم حاليا "كان أحد الأهداف التي سعى إلى مهاجمته بعض المتشددين".
ووسط صمت رسمي فإن معلومات دبلوماسية ذكرت أن السلطات العمانية اعتقلت على امتداد عدة أيام أكثر من 100 مشتبه به في أنحاء متفرقة من السلطنة، بعد تقارير أفادت بوجود خطط لشن هجمات على المهرجان المذكور مهرجان والسياحي بمسقط، وفق ما أعلن دبلوماسيون.
وكانت صحيفة (الحياة) العمانية نقلت في وقت سابق عن معلومات وشائعات تدور في البلاد إن من بين المشتبه بهم "مسؤولين مدنيين وعسكريين"، كما تحدثت شائعات عن "تفجيرات" قبل أسبوع.

ومن جانبها، قالت وكالة أسيوشيتدبرس الأميركية للأنباء أن عدد المعتقلين يتراوح ما بين مائة إلى 300 شخص، لكن لم توجه اتهامات لأي منهم. ومن بين المعتقلين أساتذة في جامعة السلطان قابوس، والكلية الدينية، وقال دبلوماسيون إن الكثير من المعتقلين اشتهروا بآرائهم المتطرفة. ونقلت الوكالة عن الصحيفة العمانية قولها "أن السلطات اعتقلت هؤلاء بعد اكتشاف شحنة من الأسلحة عندما وقع حادث للشاحنة التي كانت تحملهم" مشيرة إلى أن "الإسلاميين قاطعوا المهرجان الذي يعتبرونه مخالفا لتعاليم الإسلام."

وهذه هي المرة منذ العام 1994 التي يجري فيها الحديث عن الاعتقالات، وكانت السلطات العمانية أعلنت في ذلك العام عن اعتقال 200 متطرف مشتبه بهم، حيث أدينوا بتهمة الانتماء إلى جماعة سرية مسلحة وحكم عليهم بالسجن بعقوبات تتراوح بين الإعدام وأحكام بالسجن، لكن تم العفو عنهم في وقت لاحق، من قبل سلطان عمان قابوس بن سعيد.

وفي الأسبوع الماضي، قالت مجموعة حقوقية إن السلطات العمانية تواصل حملة اعتقالات بدأتها قبل أكثر من شهر في البلاد، بدون اتهامات محددة. فقد أعربت اللجنة العربية لحقوق الإنسان، ومقرها باريس، عن بالغ قلقها لما قالت إنه استمرار لحملة اعتقالات في سلطنة عمان، بدأت قبل أكثر من شهر وما زالت مستمرة حتى عشية عيد الأضحى.
وأوضحت اللجنة الحقوقية، في بيان قالت وكالة "قدس برس" أنها تلقته أن الحملة شملت حتى الآن عدة مناطق جغرافية أهمها مسقط، ونزوى، والقابل، وبهلا، ومنح، والحمرا، وعُرف عن بعض الذين اعتقلوا "ميولهم الدينية وانتقاداتهم للأوضاع الداخلية والمعاداة اللفظية للسياسة الأمريكية"، بحسب اللجنة.
وحسب المصدر؛ فقد حدثت معظم الاعتقالات ما بين الواحدة والثالثة صباحاً باقتحام البيوت وتكسير الأبواب، وصولاً إلى غرف النوم والتفتيش بهمجية، وقد أصيب بعض الأطفال بصدمات نفسية من جراء مظاهر العنف هذه بحق والدهم أو شقيقهم الأكبر، حسب تأكيده. ووفقا لشهادة حقوقي مقرب من اللجنة العربية لحقوق الإنسان؛ "لا تتعدى الحالات المعتقلة المستوى الاجتماعي السائد للتديّن في البلاد، وليس هناك مخاطر حقيقية لأيّ تورط في قضايا عمل مسلح أو إرهاب". وأضافت اللجنة "لم يُعرف شيئاً عما حدث مع المعتقلين حتى الآن، فقد اقتيدوا لجهات مجهولة وسُمح لهم بالاتصال بالعالم الخارجي أول مرة في 19 كانون الأول (يناير) 2005، دون أن تُوجّه لهم أية تهمة ولا أفق لمحاكمة أو دور للسلطة القضائية".
وقالت اللجنة العربية لحقوق الإنسان "من اللافت للنظر أنّ هذه الحملة وما سبقها تأتي دون وجود أي مخاطر أو إشارات لتنظيمات مسلحة أو دعم لأعمال مسلحة من عامة المجتمع. وبالتالي فهي تشكل سياسة خطيرة حيث يمكن أن تخلق ردود فعل يائسة من السياسة الحكومية المتطرفة"، وقالت "في غياب أي دور للقضاء في هذه الاعتقالات؛ فإنّ كل احتمالات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمحاكمة غير العادلة والسرية واردة"، حسب تقديرها.
وطالبت اللجنة السلطات العمانية بوقف "الاعتقالات التعسفية في البلاد، وتوفير شروط الدفاع لكل متهم، وتحويل كل شخص إلى القضاء العادي والعلني، وعدم الانزلاق أكثر فأكثر نحو الأسلوب الأمني والقمعي لمعالجة المشكلات السياسية والاجتماعية في البلاد"، وفق ما ورد في بيانها.
وأرفقت اللجنة لائحة أولى بأسماء المعتقلين الذين يتم معهم ومن بينهم : محمد الغاربي، أستاذ مساعد بجامعة السلطان، د. علي العبري، أستاذ جامعي، د. جابر السعدي، محاضر بكلية الشريعة والقانون، د. يوسف السرحني، أستاذ جامعي، سالم النعماني، إمام وخطيب مسجد الجامعة ومدرس منتدب بالجامعة، صالح الربخي، مدير الجوامع والمساجد بديوان البلاط السلطاني، زاهر العلوي، داعية إسلامي، محمد الحارثي، أستاذ، سعيد الحارثي، قاض سابق، محمد الشعيلي، مشرف ديني بالجامعة، وكل من سالم السعدي وسعيد الصقري وخليفة المحروقي.

وتعد سلطنة عمان من الدول التي تمتدحها الإدارة الأميركية باعتبارها أحد النماذج المفضلة بالنسبة إليها في العالم العربي وأحد تجارب "الإصلاح" التي تشجع على مثلها. ويعتبر السلطان قابوس حليفا دائما للغرب وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا التي تشارك قواتها في العادة بمناورات عسكرية كل عام مع القوات السلطانية، كما أن القوات البريطانية شاركت في إحباط حركة ثوار ظفار التي انتهت في نهاية سبعينيات القرن الفائت، وانخرط عديد من قياداتها في إطار الحكم عبر مصالحة شاملة، ويشار هنا إلى أن وزير الدولة العماني يوسف بن علوي بن عبد الله كان الناطق الرسمي لتلك الحركة، وهو من أخلص رجالات السلطان قابوس حاليا.

يذكر أن السلطان قابوس مولود بمدينة صلالة بمحافظة ظفار في العام 1940 وهو السلطان الثامن المباشر لأسرة آل بو سعيد التي تأسست على يد الإمام أحمد بن سعيد في عام 1744م .‏ وهو اعتلى عرش السلطنة بعد خلع والده العام 1970 في حركة يطلق عليها اسم "حركة النهضة المباركة".وتلقى السلطان ‎تعليم اللغة العربية والمبادئ الدينية على أيدي أساتذة متخصصين اختارهم والده ‏السلطان سعيد، كما درس المرحلة الابتدائية في المدرسة السعيدية بصلالة‎ ‎‏, وفي سبتمبر عام ‏‏1958 أرسله والده إلى بريطانيا حيث واصل تعليمه في‎ ‎إحدى المدارس الخــاصة ‏ســافوك وفي عــام 1960. والسلطان قابوس، خريج الأكاديمية العسكرية‎ ‎الملكية البريطانية ساند هيرست ، على عادة أبناء الأسر الملكية العربية، حيث أمضى فيها عامين وهي المدة المقررة للتدريب درس خلالها‎ ‎العلوم العسكرية ‏وتخرج برتبة ملازم ثان ثم انضم إلى إحدى الكتائب العاملة في‎ ‎ألمانيا الاتحادية آنذاك لمدة ستة ‏أشهر ،مارس خلالها العمل العسكري بعدها عاد‎ ‎إلى بريطانيا حيث تلقى تدريبا في ‏أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك.
ويقول موقع شبكة الندابي الالكتروني العماني أنه عندما أعلن السلطان قابوس بن سعيد في الثالث‎ ‎والعشرين من يوليو ‏عام 1970 انبلاج فجر النهضة العمانية الحديثة كانت عمان والشعب‏‎ ‎والوطن على موعد مع ‏القدر لكي تبدأ مسيرة نهضتها المعاصرة ولتنطلق على درب التقدم‎ ‎والبناء بقيادة جلالته تنفض ‏غبار العزلة وتختصر الزمن وتعبر مراحل التطور بفكر علمي‎ ‎ورؤية استراتيجية متكاملة ‏لتعيد بناء قواها وتبني جسور علاقاتها لتستعيد مكانتها‎ ‎المتميزة كدولة مؤثرة في محيطها ‏الإقليمي والدولي‎ ‎

وللسلطان قابوس اهتمامات واسعة بالدين واللغة والأدب والتاريخ والفلك وشئون ‏البيئة ، ويتضح ذلك جلياً في ما يقدمه من دعم كبير ومستمر للعديد من المشروعات الثقافية ، ‏وبشكل شخصي ، محلياً وعربياً ودولياً سواء من خلال منظمة اليونسكو أم غيرها من المنظمات ‏الإقليمية والعالمية ، ومن أبرز هذه المشروعات على سبيل المثال لا للحصر (موسوعة السلطان ‏قابوس للاسماء العربية ) ، ودعم مشروعات تحفيظ القرآن الكريم سواء في السلطنة أو في عدد ‏من الدول العربية ، وكذلك بعض مشروعات جامعة الأزهر وعدد من المراكز العلمية العربية ‏والدولية ، بالإضافة إلى (جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة ) التي تقدم كل عامين من خلال ‏منظمة اليونسكو ودعم مشروع دراسة طرق الحرير وغيرها .‏
وينقل الموقع عن السلطان قابوس كلامه عن هواياته حيث يقول "منذ طفولتي كانت لدي هواية ركوب ‏الخيل ، فقد وضعت على ظهر حصان وأنا في الرابعة من عمري ، ومنذ ذلك الحين وأنا أحب ‏ركوب الخيل ، ولكن في الآونة الأخيرة ولكثرة الأعمال أصبحت الممارسة قليلة جداً ، إلا إن هذه ‏الهواية قريبة إلى نفسي . كذلك الرماية من الهوايات المحببة كوني تدربت عسكرياً ، هذه الهواية ‏جزء مهم لكل من يهتم بالنشاط العسكري وعاش في مجتمع كالمجتمع العماني الذي يعتز بكونه ‏يستطيع حمل السلاح عند الضرورة ، كذلك عندي حب التجربة لكل ما هو جديد في القوات ‏المسلحة ، سواء بندقية أو مدفع رشاش أو مدفع دبابة ، إلا أن الرماية بالمسدس والبندقية تبقى هي ‏الأفضل وكذلك كنوع من الترفيه ، أستخدم القوس والنشاب ، هناك هوايات أخرى كالمشي .. ‏أحب المشي منذ الصغر ، فأجد الراحة قبل الذهاب إلى النوم أن أقضي وقتاً بالمشي على البحر ‏فهو رياضة جيدة للجسم وفرصة للتفكير ، كذلك أحب التصوير وكانت لدي هواية الرسم للمناظر ‏الطبيعية في وقت من الأوقات ، إلا أن الظروف والوقت أصبحا لا يسمحان بممارسة هذه ‏الهوايات .. والقراءة أيضاً كونها هواية ، إلا أنها أصبحت جزء من العمل ، وأصبح من الصعب ‏مطالعة الكتب حسب الهواية إلا ما هو في مجال العمل والحياة اليومية".
ويختم السلطان الذي لا زال أعزب عن هواياته بالقول "وأيضاً فإن الهوايات المحببة لدي علم الفلك ومراقبة الكواكب حيث أملك مرصداً صغيراً أمل ‏تحسينه مستقبلاً ، وعندما تكون الفرصة سانحة في الليالي المناسبة حسب النشرات الفلكية فإنني ‏أقضي بعض الوقت في مراقبة هذه الكواكب السماوية، وفي الرياضة كنت ولازلت – إذا ما وجدت الوقت أمارس لعبة التنس ، كما أحب متابعتها إذا ‏علمت إنها على جهاز التلفاز وكذلك أيضاً بالنسبة لألعاب القوى ، فإنني أحب متابعتها".