* الاسرة الصباحية استعدت وتغيير في الهرم قريب حسب المعطيات
الكويت -ايلاف: انحاز الكويتيون البارحة الى حكومة معتدلة يقودها صباح الأحمد حيث جاءت المفاجأة الانتخابية لتقلب كثيرا من المعادلات والموازين، فنتيجة الانتخابات التي اكدت تقدم الحكومة عبر رجالها المعتدلين الفائزين في المعركة تشير الى ان اربع سنوات هادئة المزاح ستقود الكويت بلا مماحكات او مصادمات كما كانت عليه العادة في البرلمان الذي قضى.
وقبيل اعلان نتائج الانتخابات منتصف ليل البارحة كانت الكويت في حركة دائبة اشبه بخلية النحل تمهيدا لأية مفاجآت عكس ما تتوقع الحكومة، ولقد اجتمع ابناء الاسرة الحاكمة لوضع الوصفة الشافية لادارة الحكم للسنوات الاربع المقبلة.
والاجتماع تراسه ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الذي قد يتخلى عن منصب رئاسة مجلس الوزراء لصالح ابن عمه "حكيم الكويت" وعميد الدبلوماسية صباح الأحمد في تفاهم عائلي كامل يرضي الجميع من الذين فوق ويلامس مطالب شعبية ظلت تتصاعد في السنتين الاخيرتين بضرورة فصل ولاية العهد عن منصب رئاسة الوزراء.
وحضر الاجتماع كبار رجال الاسرة الصباحية الحاكمة في مقدمهم نواف الاحمد وجابر المبارك ومشعل الاحمد ومحمد الخالد واحمد الحمود وسالم صباح الناصر وصباح الخالد.
وحسب مصادر صحافية، فإن الاجتماع تناول القضايا الراهنة ومستقبل الوضع الكويتي حكوميا وتشريعيا تحسبا لنتائج الانتخابات التي كانت الأسخن في التاريخ الكويتي البرلماني.
واذ جاءت النتائج اليوم الى غير صالح تيار الاخوان المسلمين والليبراليين والتكتل الشعبي، فإن مراقبين قالوا انها جاءت بمثابة كسر ظهر لرجال التشدد الذي سادوا القرار البرلماني في السنوات الاربع الماضية وسببوا صداعا كبيرا لحكومة تواجه في الاساس تحديات محلية واقليمية خطيرة.
واضاف هؤلاء ان النتائج جاءت على ما يبدو متناغمة لما تطمح اليه الحكومة التي تستعد للاستقالة حيث محتمل ان يعاد تشكيلها برئاسة الشيخ صباح الاحمد الذي اضحى مع نتيجة الانتخابات منتصرا ومستعدا لقيادة المرحلة الآتية بهدوء اعصاب تام بعيدا عن المماحكات التي عطلت كثيرا واطاحت كثيرا من الوزراء عبر مسلسل الاستجوابات الامر الذي عرض الحكومة للانهيار مرات عديدة.
وانهزم في الانتخابات كل من عدنان عبد الصمد وعبدالله النيباري وعبد المحسن جمال وعبد العزيز المطوع ومشاري العصيمي واحمد الدعيج وعبد المحسن المدعج وفيصل الشايع وصالح الفضالة واحمد الربعي وحمود الجبري ومبارك الهيفي وعيد هذال ومبارك الدويلة ومبارك الخرينج وعبد الله العرادة واحمد الشريعان وسعد طامي ومبارك صنيدح وخميس طلق عقاب وراشد الحجيلان وفهد الهاجري ومشعان العازمي.
وسجلت النتائج النهائية للانتخابات) مفاجآت من الطراز الأول حيث تميزت بسقوط العديد ممن وصفتهم صحيفة (الوطن) بـ"الديناصورات" السياسية كما انه سواء بسواء تميزت بانتصار عديد من الدماء الشابة.
ورغم ان الملامح العامة تشير الى انتصار حكومي الا ان الحكومة خسرت عددا لا بأس به من نوابها السابقين بسبب دعمها لمرشحين ضد عدد من المرشحين الذين حاولت اسقاطهم فكانت النتيجة ان نجح المرغوب في اسقاطه، وسقط زميله في الدائرة المحسوب على الحكومة.
وجاءت الانتخابات الجديدة بـ 18 عضوا لأول مرة ليشاركوا بجهدهم تحت قبة البرلمان، فيما عاد خمسة أعضاء قدامى أخفقوا في دخول مجلس 99 الى مجلس 2003، ولم تحصل الحركة الدستورية الا على مقعدين لناصر الصانع ومحمد البصيري، فيما صعد السلف (احياء التراث) الى ثلاثة اعضاء هم احمد باقر وجاسم الكندري وفهد الخنة.
ووصل اسلاميون مستقلون الى المجلس الجديد وهم: مخلد العازمي وفيصل المسلم وعادل الصرعاوي وخالد العدوة ووليد الجري، اما الحركة السلفية (العلمية) فوصل منها وليد الطبطبائي وعبد الله عكاش وعواد برد العنزي.
ووصل اسلاميون مستقلون الى المجلس الجديد وهم: مخلد العازمي وفيصل المسلم وعادل الصرعاوي وخالد العدوة ووليد الجري، اما الحركة السلفية (العلمية) فوصل منها وليد الطبطبائي وعبد الله عكاش وعواد برد العنزي.
وعلى الرغم من ان التحليلات تشير الى ان الحكومة ستواجه ربيعا برلمانيا سهلا الا ان صحيفة (الوطن) تقول ان النتائج التي صحت عليها الكويت منذ فجر اليوم توحي لمن لا يحسن التحليل انه مجلس "سهل" للحكومة، الا ان الواقع يقول انه قد يكون مجلسا صعبا ولا يقل عن مجلس 96 الذي تم حله رغم القراءات الاولى لدى اعلان اعضائه بانه مجلس "سهل".
وفي تحليل سريح بالارقام والاسماء للنتائج فإنه في الدائرة الاولى خسر أنصار حزب الله مقعدهم القديم المحجوز دائما لعدنان عبدالصمد والذي حاولوا تدعيمه بمقعد لأحمد لاري لكن نتائج ما أراده ابناء الدائرة كانت لصالح صالح عاشور وحليفه د.يوسف الزلزلة، فكانت نسبة التغيير في هذه الدائرة بنسبة 100%.
وفي الدائرة الثانية اقتحم محمد المطير المقعدين متفوقا ومتصدرا الأصوات فيما سقط ممثل المنبر الديموقراطي المتحالف مع الحكومة عبدالله النيباري، واحتل المقعد الثاني عبدالوهاب الهارون متراجعا بعدما كان يتصدر الأصوات بين مرشحي الدائرة.
وفي الدائرة الثالثة، حافظ النائبان جاسم الخرافي ومحمد الصقر على مقعديهما، ولكن الخرافي سجل تفوقا ملحوظا على الصقر واكتسح الأصوات مسجلا المركز الأول بفضل دعم المستقلين والحركة الدستورية والسلف له فتفوق بنحو 315 صوتا.
وفي الدائرة الرابعة خسر أنصار حزب الله ايضا مقعدهم باخفاق عبدالمحسن جمال، فيما تفوق عبدالواحد العوضي وعبدالله الرومي الذي يحافظ على هذا المقعد منذ سنوات.
وفي الخامسة تقدم الأصوات السلفي أحمد باقر وجاء بالمركز الثاني علي الراشد فيما خسر الشيعة الحساوية مقعدا لم يفصلهم عنه الا أصوات محدودة واحتل المركز الثالث بذلك سعود عبدالعزيز طاهر المطوع.
أما الدائرة السادسة، فقد تمكن من العودة الى مقعده فيها السلفي فهد الخنة مسجلا المركز الثاني وتاركا المركز الاول لمشاري العنجري فيما سقط مشاري العصيمي الى مركز متأخر، وبسقوطه تخسر الحكومة حليفا مهما لها.
أما الدائرة السادسة، فقد تمكن من العودة الى مقعده فيها السلفي فهد الخنة مسجلا المركز الثاني وتاركا المركز الاول لمشاري العنجري فيما سقط مشاري العصيمي الى مركز متأخر، وبسقوطه تخسر الحكومة حليفا مهما لها.
وفي الدائرة السابعة، اخفقت حسابات الحكومة لاسقاط د.وليد الطبطبائي الذي حافظ على مركزه الاول بينما احتل المركز الثاني عادل الصرعاوي وهو اسلامي، بينما خسرت الحكومة النائب احمد الدعيج السلفي المساند لها بشدة في العديد من القضايا، وقد تراجع ايضا الى مركز متأخر فيما احتل عبدالله المعيوف المركز الثالث، المدعوم من الحكومة.
وفي الدائرة الثامنة، احتل المقعد الاول احمد المليفي عائدا الى دائرته نائبا، فيما جاء بالمركز الثاني الدكتور حسن جوهر وقد حافظ بذلك على مقعد للشيعة الذين خسروا مقعدا لهم في الدائرة الرابعة بسقوط عبدالمحسن جمال.
وفي الروضة، تقدم الاصوات بدر شيخان الفارسي مسجلا تفوقا لم يكن مفاجئا بينما جاء بالمركز الثاني د.ناصر الصانع"عضو الحركة الدستورية الاسلامية" وخسرت الحكومة هنا ايضا صوت النائب السابق فيصل الشايع.
وفي الدائرة العاشرة حصل على المركز الاول جمال العمر فيما جاء باسل الراشد ثانيا وخسرت الحركة الدستورية احتمالات تعزيز مقاعدها لجاسم العمر كما سقط في هذه الدائرة صالح الفضالة الذي خسر قطاعا كبيرا بتصويته مع الحكومة في أكثر من قضية أبرزها قانون التأمينات.
أما الدائرة الحادية عشرة (الخالدية) فقد عاد إليها وبقوة عضوها السابق علي الخلف السعيد وتراجع أحمد السعدون إلى المركزالثاني، فيما خسرت الحكومة أيضا صوت العضو السابق أحمد الربعي.
وفي السالمية حقق مخلد العازمي تفوقا غير مفاجىء باحرازه المركز الأول بينما جاء سالم الحماد ثانيا، وهنا خسرت الحكومة أيضا د. عبدالمحسن المدعج الذي كان قد نجح بالانتخابات الماضية في الدائرة الثامنة. وعاد سيد حسين القلاف كما وعد إلى مقعده في الدائرلة 13 الرميثية بينما حل في المركز الثاني صلاح خورشيد.
وفي خيطان سجل الإسلامي د. فيصل المسلم فوزا استحقه بجدارة رغم محاولات التشويش عليه بينما جاء بالمركز الثاني وليد العصيمي وخسر حمود الجبري موقعه الذي ساند عبره الحكومة مرارا أيضا.
وفي الدائرة "15" جاء علي الدقباسي بالمركز الاول وبراك النون ثانيا وسجل الرشايدة هنا التزاما حافظوا عبره على مقعدي القبيلة اللذين كان يحتلهما العضوان السابقان مبارك الهيفي وعيد هذال.
وفي الدائرة "16" حدث تغيير مفاجىء وكبير حيث خسر الرشايدة مقعدا بالدائرة التي كان فيها مبارك الخرينج ومبارك الدويلة عضو الحركة الدستورية ودخل مكانهما المتحالفان ضيف الله بو رمية المطيري ومحمد الفجي الرشيدي.
وفي الدائرة "17" احرز حسين مزيد فوزا عزيزا على نفسه بتقدمه الى المركز الاول امام ابن قبيلته مسلم البراك الذي تراجع الى المركز الثاني ولم تشهد هذه الدائرة تغييرا والبراك عضو في التكتل الشعبي الذي خسر عدنان عبدالصمد من صفوفه.
وعاد خلف دميثير العنزي الى مقعده في الصليبيخات مسجلا المركز الاول الذي لم يكن هناك خلاف كبير على قدرته ان يحققه وجاء ثانيا راشد الهبيدة. وعاد عضو مهم في التكتل الشعبي الى البرلمان هو محمد الخليفة الشمري محرزا المركز الاول ومعه ثانيا بالدائرة عواد برد العنزي وهو اسلامي. ولم تشهد الدائرة العشرون تغييرا حيث عاد الى المقعدين النائب طلال العيار والنائب محمد البصيري.
وفي الدائرة الاكبر "21" عاد وليد الجري الى مقعده ومركزه الاول وحل ثانيا نفس النائب خالد العدوة وحافظ بذلك العجمان على مقعديهما هنا امام منافس عنيد هو سعدون حماد العتيبي الذي احتل المركز الثالث.
وبالمقابل خسر العجمان مقعديهما في الدائرة (22) عندما تفوق تحالف د.جاسم الكندري وعبدالله عكاش فدخل الاثنان المجلس عبر هذه الدائرة التي كانت دوما معقلا مهما للعجمان.
وفي هذه الدائرة خسرت الحركة الدستورية عضوها مبارك صنيدح، فيما اخفق النائب السابق هادي هايف في العودة الى مقعده رغم التنبؤات بانه كان الأقوى في هذه الدائرة.
ونجح العوازم في الدائرة (23) بالحفاظ على مقعديهما وأفشلوا التحالف المواجه في ايصال محمد العليم الى عضوية المجلس كما سبق وحدث في مجلس سابق.
واخترق عصام الدبوس مقعد العوازم في الدائرة (24) فيما حافظ حلفاؤهم الهواجر على مقعدهم الذي احتله وبجدارة علي الهاجري. وفي أم الهيمان آخر الدوائر تمكن العوازم ايضا من الحفاظ على مقعديهما ووصل الى البرلمان عبرهما مرزوق الحبيني عضو التكتل الشعبي وعبدالله راعي الفحماء.
وأخيرا، فأن عودة عدد من المخضرمين البرلمانيين الى قبة البرلمان مثل جاسم الخرافي وجاسم الصقر واحمد السعدون ستعطي المجلس الجديد نكهة خاصة تتميز بالحكمة والموعظة الحسنة في التعاطي مع الاحداث والتطورات الساخنو كويتيا واقليميا، وتشير الدلائل كافة الى ان محمد جاسم الخرافي يستعد لاحتلال رئاسة المجلس الى زمن غير محدود بعد فوزه الباهر.
















التعليقات