"إيلاف"&من لندن: يناقش مجلس الامن الليلة مشروع قرار جديد تقدمه الولايات المتحدة وبريطانيا حول صلاحيات الحكومة العراقية الانتقالية المقبلة ووضع القوات الاميركية هناك بعد نقل السيادة الى العراقيين في الثلاثين من الشهر المقبل وذلك قبل ساعات من القاء الرئيس الاميركي جورج بوش خطابا عند منتصف الليلة بتوقيت غرينتش يتحدث فيه عن تفاصيل استراتيجية جديدة بشان مستقبل العراق بعد نقل السلطة .
ومن المنتظر ان يتضمن نص المشروع الذي طال انتظاره قيودا على السلطات الممنوحة للحكومة العراقية الجديدة والموافقة على بقاء قوة بقيادة أميركية في العراق حيث سبق لاعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر ان ناقشوا هذا الامر في جلسات غير رسمية لكنها المرة الأولى التي يضع فيها الأميركيون والبريطانيون أفكارهم في مسودة قرار.

ويتوقع ان يتناول مشروع القرار مقدار السلطة التي ستتمتع بها الحكومة الانتقالية وموقف وقيادة قوة متعددة الجنسيات في العراق والتي تتولى الولايات المتحدة قيادتها حاليا وفترة بقائها وقضية حصانة قوات التحالف التي تقاتل في العراق من المحاكمة بعد تولي الحكومة العراقية الانتقالية ودور الأمم المتحدة والسيطرة على عائدات النفط العراقية التي تتحكم فيها الآن الولايات المتحدة وبريطانيا بحسب ماقال مراسل "بي بي سي" في الامم المتحدة مشيرا الى ان القضية الأكثر إثارة للجدل هي الأمن وبالأخص من سيقود التحالف والقوات العراقية بعد تسليم السلطة حيث يقول مسؤولون أميركيون إن واشنطن ينبغي أن تبقى لها القيادة العامة لكن الآخرين يخالفونهم الرأي وخاصة فرنسا والمانيا وروسيا .

ومن المتوقع أن يتضمن مشروع القرار صياغة تطالب الحكومة العراقية المؤقتة بوضع حدود لسلطاتها بحيث لا تسن تشريعا طويل الأمد قبل انتخاب حكومة دائمة في كانون الثاني (يناير) المقبل فيما اوضح دبلوماسيون ان الاستثناء سيكون وضع اتفاق لتخفيف الديون. كما يتوقع أن ينص مشروع القرار على أن الحكومة العراقية وليس القوة الاميركية سيكون لها السيطرة على الشرطة والسجون المدنية اضافة الى انه سيوضح ان العراق سيسيطر على عائدات نفطه ولكنه سيبقي على مجلس استشاري دولي يراجع الحسابات لكي يضمن المستثمرون والمانحون أن أموالهم تصرف دون فساد حيث كان مجلس الأمن قرر في ايار ( مايو ) من العام الماضي 2003 بعد سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين إيداع كل عائدات مبيعات نفط وغاز العراق في حساب خاص يطلق عليه اسم صندوق تنمية العراق وتسيطر عليه سلطة التحالف المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة.
وسيعرض مشروع القرار للمرة الاولى على اعضاء مجلس الامن صباح اليوم بتوقيت الولايات المتحدة وذلك قبل ساعات من كلمة يلقيها الرئيس بوش أمام كلية عسكرية في بنسلفانيا يتحدث فيها عن تفاصيل استراتيجيته المستقبلية بخصوص مستقبل العراق وبشكل مفصل عن مسار الاسابيع المتبقية قبل تسليم السلطة للعراقيين بما في ذلك الحديث عن أبرز ما يتضمنه مشروع قرار الأمم المتحدة .

ويقول دبلوماسيون في الامم المتحدة ان اهم قضية مثيرة للجدل هي التي تتعلق بتحديد مدة بقاء القوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة والمهام التي ستقوم بها وعلاقاتها بالحكومة والجيش العراقيين حيث تطالب دول ممثلة في مجلس الامن ببند "واضح" ينهي تفويض القوة الا أذا طلبت منها الحكومة الجديدة البقاء غير ان دبلوماسيين بريطانيين وأميركيين اوضحوا انهم يفضلون مراجعة التفويض بعد عام وهو ما اعتبر بمثابة تفويض مفتوح الأجل.