قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

انتهت جلسة مناقشة البيان الوزاري بعد أن كان قد بدأ النواب تتابعاً يتداولون الكلام ويتقاذفون الحقد الذي في قلوبهم بكلامهم الجارح النابي الذي مل منه اللبنانيون، فكانوا يغيرون القناة كل مرة لمشاهدة الألعاب الأولمبية لإراحة أعصابهم.!!!

كان أمل اللبنانيون أن تكون حكومتهم هذه عادلة وليست كسابقاتها لتحقق لهم متطلباتهم المعيشية التي ضاقوا ذرعاً بتحملها من ضرائب ضخمة تنهكهم حتى الإنهيار، وإنقطاع دائم للتيار الكهربائي جعلهم لا يميزون الليل من النهار، وغلاء فاحش زاد نسبة الفقراء إلى أعلى درجة من تاريخ الحكومات السابقة!!!

وأعطيت الثقة.. لكن أتباع الموالاة ونوابهم بالأخص لم يتركوا بصيص أمل لدى الشعب المعاني من ظلم الحكومة السابقة وأجمعوا في كلامهم على التحريض والتقسيم الطائفي الذي مارسوه مسبقاً، واتفقوا على شن هجوم على سلاح المقاومة وكيفية إنتزاعه.!!

المقاومة التي واجهت إسرائيل وحررت البلاد وحققت الإنتصارات تلو الإنتصارات وحدها دون سواها ممن وقفوا يتغنون ويتفاخرون في البرلمان النيابي أنهم أصحاب تاريخ مقاوم وأنهم السباقون للجهاد والنضال، وكأن الشعب اللبناني جاهل عن تاريخهم الأسود ويدهم الملطخة بالدماء وتخازلهم وخيانتهم في حرب تموز التي أسفرت عن تدمير بيوت أهل وشعب لبنان وإستشهاد أبنائهم وحدهم فقط الذين حتى الآن لم يجف ترابهم بعد..

ولأن إسرائيل لم تستطع هزيمة المقاومة حربياً وفشلت في ذلك، فإن هناك من يريد أن يقدم لها خدمة كبيرة بإنتزاع سلاح المقاومة ليتسنى لها الدخول متى تشاء إلى أراضينا وإنتهاك حرماتها..

ولكنهم يعرفون حق المعرفة أنه إن لم تكن هناك مقاومة وسلاح لكان لبنان الآن أرض صغيرة ضمن دولة إسرائيل الكبرى التي تسعى منذ زمن لإستثمار وسرقة خيراته وثرواته الطبيعية لتجعل منه عراقا ثانيا...

فمراهنتهم على ذلك ستبوء بالفشل لأنه طالما هناك أرض جنوبية محتلة ستبقى هناك مقاومة تدافع عن الشعب والأرض، وإن كانوا لا يريدون المقاومة بالإجماع، فليناشدوا الدول الصديقة لهم ليدعموا الجيش اللبناني بالسلاح والمعدات المؤهلة له للدفاع عن أي إعتداء عليه وعلى وطنه، فبمجرد وجود جيش قوي ومؤهل للدفاع عن الوطن لا يكون هناك داعٍ لاي مقاومة كانت لأن الجيش وحده دون سواه يحمي الوطن ككل الدول في العالم..

وهم يزعمون أن شعارهم حرية سيادة وإستقلال.. أين هي السيادة والإستقلال إذا كان جيشنا الموحد لا يملك الحق بإقتناء السلاح المناسب كغيره من الدول المجاورة ليدافع به عن أي إعتداء كان!!!


وأين هي الحرية إن كان البلد المسمى بالديمقراطي لا يستطيع أن يتخذ قراراته السياسية وحده دون مساعدة الدول المجاورة والصديقة المزعومة الداعمة له.!!!

حنان سحمراني
http://hananhanan.maktoobblog.com/