بعد خطاب الخامنئي الأخير

في عام 1979م أطاح الإمام الخميني بالنظام الملكي الإيراني الحاكم، وبعائلة محمد رضا شاه بهلوني التي حكمت إيران لمئات السنيين.
بعدما تشكل النظام الجديد ( الجمهورية الإسلامية في إيران )، و تم أقرار نظرية ولاية الفقيه للحكم.

عين الإمام ومجلس الخبراء، نائباَ للإمام وخليفتة له ( ولي العهد )، هو:uml;
اية الله الشيخ حسين علي منتظري، والمنتظري هو أبرز من ألف، ونظر لولاية الفقيه من علماء الدين في إيران دراسات في ولاية الفقيه.. ( الشيخ حي يرزق في مدينة قم ).
أثناء الحرب العراقية الايرانية، هذه الحرب المجنونة، الملعونة التي سرقت خيرة أبناء الشعبيين الجاريين المسلميين التي استمرت طواحينها توزع رائحة الموت، والالم والحزن، والبكاء على بيوت الفقراء، لأكثر من ثمان سنين.

إعدام مهدي الهاشمي
ـ أثناء تلك الحرب توترت علاقات إيران مع السعودية، وغيرها من الدول العربية والإسلامية.
وقد أتهم النظام في طهران وقتها، شقيق صهر الشيخ المنتظري السيد مهدي الهاشمي بالوقوف وراء هذا التوتير، وكذلك أتهم الهاشمي بلمفات معقدة، داخلية وخارجية مختلفة.

رسائل المنتظري للخميني
وبعد عدت مراسلات بين الإمام الخميني والشيخ المنتظري عام 1982 1983م، تم إعدام السيد مهدي الهاشمي شقيق صهر المنتظري ومدير مكتبه هادي الهاشمي.
بعد إعدام الهاشمي تغيرت العلاقة بين الإمام والشيخ بشكل دراماتيكي، أدت في النهاية إلى أن يعزل الإمام خليفته، ويطالبه بالتفرغ للتدريس في المعاهد الإسلامية ( الحوزة ).
وقد كان الشيخ هاشمي رفسنجاني على رأس المتصدين لشقيق صهر المنتظري المعدوم.


الأخضر للشارع بعد فوز نجاد
بعد إعلان فوز أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية، أعترض منافسه مير حسين موسوي ونزل ومناصريه براياتهم الخضر للشوارع مطالبين بإلغاء نتائج الانتخابات،
وبالرغم من تأكيد موسوي ومناصرية على الطابع السلمي للمظاهرات، لكنها لم تخلوا من سقوط ضحايا، وحرق وتدمير المصالح العامة والخاصة، وكذلك تم الهجوم على المجمعات السكنية الطلابية الآمنة التي أشار لها الدكتور علي لاريجاني.


رفسنجاني في الواجهة
الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني رجل إيران القوي، صاحب النفوذ و المناصب المختلفة، والمرشح القوي لخلافة المرشد اية الله علي الخامنئي،
ما عاد قوياَ ونافذاَ ( كما يبدو )،
فقد أتهم بالثراء على حساب الدولة،
والعلاقة بينه وبين المرشد والحرس الثوري ( ليست على عهدها )، رغم محاولة الخامنئي إستمالته والاشادة به في خطابه الاخير.
فقد خرجت مظاهرات في مدينة قم ( المدينة المحافظة، ومعقل الحوزة العلمية ) ضده
( اي رفسنجاني ) ووقف المرشد الأعلى بشكل واضح وصريح إلى جانب الرئيس أحمدي نجاد، الذي أتهمه رفسنجاني في رسالته التي بعثها للمرشد والتي رفض التلفزيون الرسمي بثها بأنه ( اي الرئيس نجاد ) أصبح يشكل خطر على إيران،
وقد منع أبناءه الشيخ من السفر للخارج.
فقد اصبح جلياَ ان الرفسنجاني هو المعترض الاول على نتائج الانتخابات، والقائد والمحرض الفعلي على المظاهرات.
أن لجوء رفسنجاني إلى أسلوب توجيه الرسائل الحادة إلى المرشد الأعلى، يوعيدنا إلى قصة رسائل المنتظري.
ومن هنا أقول:
هل سيعزل الرفسنجاني كما عزل المنتظري؟

قاسم المرشدي
[email protected]