قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الدوحة: عقدت غرفة تجارة وصناعة قطر الليلة الماضية بالدوحة لقاءً مشتركاً مع وفد من غرفة تجارة وصناعة إمارة رأس الخيمة استهدف زيادة التعاون بين الجانبين وتعريف الوفد الزائر بالفرص الاستثمارية المتاحة في دولة قطر خصوصاً بعد فوزها بتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022. وقد ترأس الجانب القطري في الاجتماع سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر، فيما ترأس جانب امارة راس الخيمة السيد يوسف عبيد النعيمي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة في الامارة.وأكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني في كلمة خلال اللقاء أن ما حققته القيادة الرشيدة لدولة قطر من تقدم وإنجازات خلال الأيام القليلة الماضية وما تم الإعلان عنه من مشروعات وأعمال خلال السنوات القادمة، يدفع الجميع إلى اغتنام الفرصة والتحرك في الاتجاه الصحيح.


ودعا إلى إقامة علاقات تجارية وشراكات استراتيجية تسهم في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة لكل من دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وتحقق في الوقت ذاته طموحات وآمال أصحاب الأعمال.
وشدد على أهمية أن تكون هذه الزيارة بداية حقيقية نحو تحقيق الأهداف المشتركة للطرفين بما يسهم في تعزيز وتعميق علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين أصحاب الأعمال في البلدين ويتناسب وحجم العلاقات والروابط الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين.من جانبه عبر رئيس غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة في كلمة مماثلة عن اعتزازه بإنجازات دولة قطر المحلية والإقليمية والدولية، مشيرا إلى أنها تتبوأ المركز الثاني من حيث حجم التبادل التجاري بين الإمارة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وأضاف أن زيارة وفد غرفة تجارة وصناعة راس الخيمة التي تأتي في إطار التواصل المستمر والتنسيق والتكامل تعكس الروابط الأخوية التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وتعكس متانة العلاقات والتعاون في المجال الاقتصادي.


وأوضح أن التجارة بين البلدين الشقيقين نمت بنسبة 63 في المائة بين عامي 2007 و2009 من 7 مليارات درهم اماراتي إلى 11.4 مليار درهم، مؤكدا أن إمارة راس الخيمة ساهمت في هذا النمو إذ تشكل تجارتها مع دول المجلس حوالي نصف تجارتها الكلية.ولفت إلى أن التكامل الاقتصادي وإيجاد السبل والآليات لتفعيل السوق الخليجية المشتركة والارتقاء بها يعتبر من أسمى غايات مجلس التعاون وأهدافه، ومن ثم ينبغي العمل بجد على كل ما من شأنه توسيع العمق الاستراتيجي لاقتصادات دول المجلس عن طريق تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات والمشاريع المشتركة وخصوصا تلك التي يمكن أن تستفيد من الميزات التنافسية ووفورات الحجم الكبير. وشدد رئيس غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة على أن الواقع الذي نعيشه اليوم بما يشهده من تحديات أفرزتها الازمة المالية العالمية يملي على الجانبين ضرورة حث الخطى نحو تحقيق الآمال والطموحات عبر العمل المشترك.


ولفت إلى أن عالم اليوم هو عالم التكتلات الاقتصادية والسياسية مؤكداً يقينه بأن البلدين الشقيقين بوصفهما جزءاً من مجلس التعاون وبما يملكان من مقومات اقتصادية وبشرية وإرادة حرة وعزيمة صادقة، قادران على صنع المعجزات، معتبراً أن الإنجازات المتتالية في قطر وقدرتها على استضافة وتنظيم الأحداث العالمية المهمة دليل على ذلك.ودعا صناع القرار والمستثمرين لاستكشاف آفاق التعاون ومجالات العمل المشترك بشكل عملي وتفصيلي وعلى مستوى القطاع الاقتصادي، وإيجاد آليات عملية لاطلاق وتنفيذ المبادرات المشتركة وإخراجها إلى حيز الوجود ، معربا عن امله في أن تكون هذه الزيارة بشرة خير وفاتحة لمسيرة متجددة من التعاون والعمل الخليجي المشترك.وأوضح أن اقتصاد إمارة راس الخيمة نما بمعدل 14 في المائة في السنوات الخمس التي سبقت الأزمة كما نما بمعدل 8 بالمائة بين عامي 2008 و2009 وهو اقتصاد متنوع إلى حد بعيد تساهم الصناعة فيه بربع الناتج المحلي الاجمالي.


وذكر أن اقتصاد الإمارة واصل الحصول على أعلى التصنيفات من كبريات شركات التصنيف الائتماني مثل ستاندرد اند بورز التي منحت الامارة تصنيف (A) في المدى الطويل و(A-1) في المدى القصير.واعتبر أن ذلك يعكس استقرار الامارة ومتانة وضعها المالي فضلاً عن ثقة المستثمرين مؤكداً أن أعداد الشركات القادمة إلى الامارة بسوقها المحلي ومناطقها الحرة، ازداد بشكل مطرد حيث ارتفع عدد الشركات المسجلة في الغرفة من حوالي 13 الف في 2005 إلى ما يقارب 18 الف في 2007 وصولاً إلى ما يربو عن 23 الف في 2010.وقال إن العديد منها يعمل في المناطق الحرة للإمارة مثل هيئة رأس الخيمة للاستثمار وهيئة المنطقة الحرة الحاصلتين على عدة جوائز عالمية إضافة إلى مدينة رأس الخيمة البحرية التي أنشئت حديثا لتتخصص في الصناعت والتكنولوجيا البحرية مشيراً إلى أن الإمارة تعد مقرا لعدد من الصناعات البارزة على المستويات الدولية والاقليمية والمحلية مثل صناعات السيراميك والاسمنت والادوية والمياه المعدنية والزجاج وتجميع الحافلات.


ورأى أن التوجه الاستراتيجي لتطوير كافة القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها القطاع الصناعي شكل مرتكز اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة عموما واقتصاد راس الخيمة خصوصا.من جانبه قدم المهندس ابراهيم يوسف فخرو رئيس مجلس إدارة شركة وصيف (إحدى شركات الخدمات العقارية العاملة في مجال إدارة العقارات والمرافق والأصول والمملوكة من قبل شركة بروة العقارية)، عرضاً تفصيلياً عن مجموعة بروة، وإنجازاتها في الميدان العقاري، وقال إن أصول المجموعة قفزت من ملياري ريال في العام 2006 الى 65 مليار ريال في العام الماضي 2010، بعوائد تقدر بنحو 2.6 مليار ريال مع صافي ربح بلغ العام الماضي نحو 8 ملايين ريال، كما زادت عوائد الشركة بشكل ملحوظ، مبينا الدور الذي تلعبه في هذا القطاع بمشاريعها العملاقة في داخل الدولة وخارجها.
وضمن استعراضه لمشاريع الشركة الحالية أشار المهندس فخرو الى انه من المنتظر تشغيل الجزء الاول من مشروع شارع بروة التجاري في شهر يوليو المقبل، في حين يكتمل المشروع بشكل كامل في العام 2012 بتكلفة اجمالية تبلغ 7.6 مليار ريال، موضحا ان المشروع بالكامل يمتد على مسافة 8 كيلومترات.


وتوقع أن يتم إنجاز مشروع مدينة بروة السكنية التي تضم 6 آلاف وحدة سكنية، إضافة إلى عدد من المدارس والفنادق والبنوك خلال العام الجاري.وبين رئيس مجلس إدارة شركة وصيف أن المفاوضات مع قطر للبترول لشراء حي بروة المالي وصلت الى مراحل متقدمة، لافتا الى ان المشروع يضم 9 ابراج وفندقا ويتوقع الانتهاء منه في العام 2013 بتكلفة إجمالية تبلغ 6.4 مليار ريال، مشيرا الى ان مشروع بروة السد المكون من 3 أبراج وفندق و3 عمارات سكنية والذي تم الانتهاء من جزئه الاول، سوف يكتمل خلال شهري مارس أو ابريل المقبلين بتكلفة تقدر بنحو ملياري ريال.ولفت إلى ان لدى مجموعة بروة مشروعات متعددة ومتنوعة خارج دولة قطر في كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا ومصر والبحرين والمغرب والسعودية وتركيا وروسيا، مشيراً إلى مشاريع جديدة ستعلن عنها خلال الفترة القادمة من بينها مشروع كبير ومهم سيتم الإعلان عنه خلال الشهر الجاري.


من جهة أخرى قدمت غرفة تجارة وصناعة قطر للجانب الإماراتي عرضا تفصيليا عن الفرص الاستثمارية بدولة قطر، تطرقت خلاله إلى الحوافز والتسهيلات التي تتيحها الدولة أمام المستثمرين، مستعرضة المناخ العام للاستثمار وبيئته الجاذبة والمشاريع العديدة المتوقع إنجازها قريبا وتلك المنوي الدخول فيها مستقبلاً. هذا وقد شهد اللقاء الذي حضرته وجوه بارزة من الإمارة ممثلة لأنشطة تجارية وصناعية واستثمارية متعددة، التوقيع على عقد شراكة بين مجموعة quot;أويتك العبيدليquot; بدولة قطر، وquot;مجموعة النعيميquot; بإمارة رأس الخيمة.