قال الخبير الاقتصادي كميل الساري، في حديث لإيلاف، إن المعاهدة التي خلصت إليها دول الاتحاد الأوروبي،الجمعة،كانت ضرورية، ولم يكن بإمكان أي لون سياسي يحكم فرنسا في الظرف الحالي التصرف بطريقة أخرى،مؤكدا أنها ستعيد الثقة إلى الأسواق المالية.
باريس
و يرى الخبير الاقتصادي،في السياق ذاته ،أن quot;استهداف فرنسا من طرف وكالات التصنيف بهذا الشكل يعني ممارسة الضغط على باريس ومعها ألمانيا ما قد يزيد من تعصب الأسواق المالية وهو ما ينعكس سلبا على الاقتصاد الواقعيquot;.
وهذه المعاهدة توقعها هذا الخبير الاقتصادي من خلال تصريحات صحافية سابقة، بحسب قوله،quot;لأنها كانت ضرورية سواء كان اليمين أو اليسار في الحكمquot;،يؤكد ساري،إلا أنه quot;لا يمكن لأي كان أن يقول اليوم إن كانت جيدة أو غير جيدة،كما يصعب تحديد تفاصيلها باعتبار أنها ما زالت في فترة مفاوضاتquot;.
بريطانيا في طريقها إلى العزلة أوروبيا
كان من الصعب على الثنائي الفرنسي الألماني إقناع بريطانيا بخطوة الإصلاح للمنظومة الاقتصادية التي خططا لها، وهو ما شدد عليه،في تصريح سابق لإيلاف الخبير الاقتصادي أحمد الدحماني، الذي أكد أن حكومة دافيد كاميرون ستكون لها قراءة سياسية للمقترحات التي ستقدمها الدولتان.
المعاهدة المتوصل إليها،الجمعة، في قمة بروكسل والتي لم تنل موافقة دافيد كاميرون، ينظر إليها البعض أنها ستزيد من عزلة بريطانيا أوروبيا، بل ستدفعها نحو باب دول الإتحاد، لأن الأوروبيين لا سيما باريس و برلين يرفضان أن يقدما للمملكة، نزولا عند رغبتها،امتيازات خاصة بخصوص ضبط المعاملات المالية مقابل تقنينها في باقي البلدان الأوروبية.
ساركوزي في ندوة صحافية كان واضحا بهذا الشأن، حيث اعتبر أن أي مقاربة من هذا القبيل يعني تعريض الإجراءات المتخذة لنوع من التشكيك،و هو ما لا يغير الشيء الكثير في عمق الأشياء، وبالتالي لن يكون بإمكان هذه التدابير المساهمة في إعادة بناء الثقة في الاقتصاد الأوروبي.
وزيادة على وصول كل من فرنسا وألمانيا إلى حل توافقي بشأن دور البنك المركزي الأوروبي، الذي سيوسع من اختصاصاته لدعم الاقتصاد الأوروبي بقوة أكثر من السابق ولو بشكل لا يوازي تطلعات باريس التي كانت ترغب في تطوير أدائه على شاكلة ما يقوم به البنك الفيدرالي الأميركي في الولايات المتحدة الأميركية.
التعليقات