سعوديون باحثون عن عمل

طالب مختصون ومهتمون في الشأن الاقتصادي وزارة العمل السعودية بـالتعامل مع عملية quot;السعودةquot; بنوعية أفضل من القرارات والإجراءات لتفادي مخاطر جمة قد يتسبب فيها إستمرارالوضع الحالي، وقالوا لـquot;إيلافquot; بأن هدف عملية توظيف quot;السعوديينquot; في القطاع الخاصليس التوطين، بل التوظيف من أجل الحوافز.


الرياض: أكد عضو لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي في مجلس الشورى خليل الخليل في حديث لـquot;إيلافquot; أن مشكلة القطاع الخاص في توظيف السعوديين مشكلة قائمة ولا تخفى على الجهات المعنية، ويضيف نحن أمام قضيتين الأولى: هي عدم تطبيق بعض قرارات وزارة العمل وإحلال السعوديين بدل الأجانب أما القضية الأخرى فهي عدم رغبة القطاع الخاص في توطين الوظائف.

وأضاف الخليل أن عملية توظيف بعض السعوديين ليس لغرض توطين الوظائف أو لإكسابهم خبرات لكنه يأتي مقابل الحصول على تأشيرات، كما أن القائمين على الموارد البشرية هم من غير السعوديين، وقال أن الممارسة التي تحدث مع الشباب السعودي يشترك فيها ملاك الشركة وبين من يدير الشركة من غير السعودي الذي يحاول أن يجنب ويبعد الشباب السعودي من أماكن العمل الفعلي حتى لا يصلوا لمرحلة ثقة رب العمل، فالبعض يحاول أن يصور أن السعوديين غير عاملين لا يستحقون الثقة وبالتالي يجعل عملية التوظيف غير حقيقة، ذلك الأمر يدفع بالسعودي للبحث عن شركات أخرى بسبب ضعف الرواتب وعدم تمكينهم من كسب الخبرات.

فيما يرى المحلل الاقتصادي إحسان بو حليقة في حديثه quot;لإيلافquot; أن الشركة لا يمكن أن تعطي شخص حديث عهد فيquot; الوظيفة quot;مهام عظيمة وتعتمد عليه عادة في فترة تجربة ولكن هذا يأتي مع الوقت، مؤكداً على أهمية عامل الثقة المتبادلة بين الموظف والشركة، كما أن هناك شركات هي من تسعى لمن يثبت جدارته وقدراته ومهاراته.

وعن الذين أمضوا أمضى عامين أو ثلاثة في الشركة دون أن يضيف لسجله المهني خبرة أو يتلقى تدريب وتطوير، يقول بوحليقة عندما توظف شركة شخص هي بادرة حسن نية للثقة وفي المقابل عليه أن يبذل جهداً في المثابرة ويبين للمسئولين انه جاد ولديه القدرة ولديه المهارة. quot;وإذا لم يجد تجاوب فليترك الشركة ويبحث عن عمل أخرquot;.

الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن السلطان طالب في حديث لـ quot;إيلافquot; بأن يكون التعامل مع عملية quot;السعودةquot; بنوعية أفضل من القرارات والإجراءات وذلك لتفادي مخاطر جمة قد تسببها استمراريته الوضع الحالي.

ويضيف أن quot;السعوديquot; يبقى ثلاث سنوات وأكثر في وظائف بسيطة دون ترقية أو تدريب على رأس العمل أي زيادة في الراتب، وهنا تكون النتيجة طبيعية مغادرة الشركة، كما أنه يرى أن الخيارات أمامه كثيرة منها أن يقبل أن يكون عاطل على وضعه في الشركة ، والبعض يجد فرصة أخرى.

وأوضح السلطان أن مبررات quot;توظيفquot; العامل الأجنبي ستستمر وستبقى الصعوبات التي تواجه quot; السعوديquot; طالما أن تكلفة العامل الأجنبي تعادل 20% أو أقل من ذلك، ورجال الأعمال سينظرون في مصلحتهم فقط ويعرف أن توظيف السعودي مؤقتا وسيتركون المنشأة بعد شعورهم quot;بالمللquot; في وقت يكون رجل الأعمال قد كسب الكثير حصل على مزيد من التأشيرات.

وعن الأجور المتدنية قال السلطان أن دخل السعودي ضعيف جدا في المهن البسيطة الذي يطالب بها وزير العمل بينما هذا الأجر مناسب للعامل الأجنبي في بلده، وأضاف أعتقد أن الإشكالية تكمن في عدم وجود التنافسية، فالعامل السعودي يجب أن يكون مطلوب من القطاع الخاص وليس من أجل رفع نسب سعودة معينة مقابل الحصول على تسهيلات بهذا لن نستطيع أن تحقيق الهدف الأساسي من توطين الوظائف فقد مرت 20 سنة لم نحرز تقدماً في هذه الجانب وستمر عشرون أخرى دون نتيجة إذا ما أستمر الو كما هو الآن.

وفي هذا الصدد يقول المستشار القانوني الدكتور سعد الوهيبي لـ quot;إيلافquot; إذا كان هناك احتياج في التدريب وتم تعطيله من قبل الشركة فيحق للموظف إقامة دعوة توضح أن هناك إهمال من الشركة في عملية تدريبهم وتطويرهم وينظر فيها من قبل الهيئة العمالية بوزارة العمل موضحا أن هناك اثنا عشر شهرا ، وإذا أهمل الموظف بالتدريب لمدة سنة ولم يقيم الدعوة في هذه الحالة يسقط حقه في التدريب الذي مضى بينما لا يسقط حقه في التدريب اللاحق لان الدعوة العمالية تنقضي لمدة مرور عام على حدوث الواقع.

وأشار الوهيبي إلى أن وزارة العمل تعمل تبذل جهود كبيرة في هذا الشأن الآن وضغط يمارس على الشركات في عملية تحسين أوضاع الشباب والشابات السعوديون. وتطويرهم مهنياً.

وكان وزير العمل المهندس عادل فقيه أعلن في الحفل الذي أقامته الوزارة لتكريم الشركات التي حققت نسب ممتازة في توطين الوظائف، أن نهاية أيلول/سبتمبر القادم كموعد نهائي لإطلاق قاعدة بيانات برنامج حافز.

وقال فقيه: إن صرف إعانة الباحثين عن عمل سيبدأ من شهر محرم، لمن تنطبق عليه الضوابط التي حددت مستحق الإعانة، مشيرا الى أن عدد الباحثين عن عمل تجاوز المليون متقدم في المرحلة الأولى.

وأوضح فقيه أن الكثير من المنشآت تحركت لتعديل أوضاعها وتصحيح بياناتها وتوطين الوظائف قبل انتهاء المهلة، مشيراً إلى إطلاق الوزارة النسخة الثانية من نطاقات بداية العام القادم ويتم فيها تلافي الكثير من الملاحظات التي وردت في النسخة الأولى. ونوه فقيه إلى اعتمادهم قاعدة بيانات التأمينات الاجتماعية للسعوديين ومعلومات وزارة الداخلية للأجانب في تحديد نسب التوطين للقطاعات المختلفة حسب النسب المحددة في برنامج التوطين لكل قطاع.

داعيا الشباب السعودي القبول بالوظائف الصغيرة كبداية، وإثبات التزامهم ومهنيتهم ليكسبوا ثقة أصحاب المنشآت وثقة أنفسهم.