جوبا: وقع جنوب السودان اتفاقا مع كينيا لمد خط انابيب نفط ينتهي بأحد الموانئ الكينية بهدف تحرير جوبا من الاعتماد على الخرطوم، حسبما قال المسؤولون امس الاربعاء.وقالت اليزابيث جيمس بول وكيلة وزارة البترول والتعدين في جنوب السودان انه تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين كينيا وجنوب السودان 'من اجل انشاء خط انابيب جديد'. وقال بيان كيني رسمي ان الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في جوبا في وقت متأخر الثلاثاء 'سيتيح انشاء خط انابيب نفطي فضلا عن مد وصلات باستخدام الالياف البصرية بين حقول النفط في جنوب السودان وميناء لامو الكيني'.


ومن شأن مد خط انابيب عبر كينيا تحرير جنوب السودان من اعتماده على جاره الشمالي السودان لتصدير نفطه. وكان جنوب السودان انفصل عن السودان في تموز/يوليو الماضي بعد عقود من صراع دام.
غير ان جنوب السودان البلد الاحدث في العالم الثري بالنفط يعاني من تخلف كبير في بنيته التحتية لتكرير وتصدير النفط، وهو لا يطل على اي بحار او محيطات. وتشمل المنشآت الحيوية التي يعتمد عليها جنوب السودان خط انابيب وميناء تصدير على البحر الاحمر وهي المنشآت الواقعة في السودان، ما يجعل البلدين يتنازعان حول الرسوم التي يتوجب على الجنوب دفعها مقابل السماح لنفطه بالمرور.


وجرى الاتفاق الثلاثاء بحضور رئيس جنوب السودان سالفا كير ورئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا. وقال بيان لرئاسة الوزراء الكينية ان 'خط الانابيب سيمتد عبر الاراضي الكينية وسيبنيه ويملكه جنوب السودان'. وتابع 'سيتفاوض البلدان للاتفاق بشأن رسوم المرور بالنسبة للانبوب النفطي'. وقالت جيمس بول انه لم يتم بعد تحديد موعد لبدء انشاء الخط لكنه 'سيبدأ في اسرع وقت ممكن'. ويقول خبراء صناعة النفط ان مد خط الانابيب قد يستغرق ثلاث سنوات او اكثر وستكون تكاليفه باهظة.


وكانت جوبا امرت الاسبوع الماضي بوقف انتاجها النفطي بالكامل رغم انه يعد مصدر 98' من دخلها، وسط تصاعد النزاع مع الخرطوم حول رسوم استخدام البنية التحتية النفطية في شمال السودان. واتهمت جوبا الخرطوم بسرقة نفط لها بقيمة 815 مليون دولار وببناء انبوب فرعي لسرقة النفط الجنوبي خفية. وتعترف الخرطوم باخذ بعض النفط الجنوبي المفترض ان يتجه للتصدير كتعويض كما تقول لحين يتم الاتفاق، غير ان الجنوب وصف ذلك بالسرقة. ومن المقرر ان يلتقي كير والرئيس الشمالي عمر البشير الجمعة لمحادثات في اديس ابابا.