قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تمكنت قرية ألمانية صغيرة من لفت الانظار لها عن طريق تخزين الطاقة الطبيعية.

اعتدال سلامه من برلين: قرية يكاد المرء يعثر عليها في خارطة المانيا الجغرافية وعلى الرغم من ذلك ذاع صيتها في كل الارجاء. والمقصود هنا قرية فولكو الصغيرة التي لا يتعدى عدد سكانها ال150 وتقع بالقرب من مدينة فرانكفورت المطلعة على نهر الاودر وتصدرت العام الماضي عناوين الصحف على الصفحات الاولى، لانها تمثل الشكل النموذجي للتطوير البيئي، وتحقق ذلك بفضل فريق من المهندسين المتخصصين في هندسة الغابات والمنازل، الذين بدأوا في رسم خطط تتعلق بكيف ومم يمكن ان يعيش الانسان في القرية دون تلويث الطبيعة. فمنذ عشر سنوات اخذ الشباب ينزحون من القرية اكثر فاكثر، لانهم ظنوا ان الانسان لا يستطيع ان يبني لنفسه مصدر رزق، اما الان فقد تغيرت الصورة تماما.

في عام 2009 اسس المهندس برنهارد شميدت اتحاد اسماه ايكوشبايشر( اي تخزين الطاقة الطبيعية) والذي اصبح يضم حاليا 50 منشأة واثنتي عشرة مدرسة عليا وسبعة معاهد من اجل خدمة حماية البيئة والطبيعة وتقديم المشورات في هذا المجال في اي منطقة من المانيا.

ولقد نفذ الاتحاد العديد من الافكار التي تقوم على الجمع بين الاقتصاد والحفاظ على البيئة والطبيعة وتخفيض نسبة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون، وبالاخص ما يتعلق بوسائل التدفئة وتدوير السلع القديمة كي لا ترمي كنفايات، وتوج عمله بتشجيعه بناء منازل بيئية بعضها يذكر بالمركبات التي يعتقد ان سكان من الكواكب الاخرى استخدموها عندما هبطوا على الارض في رحلاتهم السرية.

واليوم تخطى الاتحاد كل ما كان صعب من اجل تقليص عدد الشباب الذي يهاجر القرية الصغيرة بانشائه مراكز عمل لخدمة الطبيعة والبيئة، منها محطة مجاري ملائمة للبيئة، ومحطة لتربية الاسماك وحديقة لانواع عديدة من الاعشاب والازهار تساهم في تنظيف الهواء. ويقول المهندس شميدت هنا الحفاظ على البيئة لا تقوم له قائمة الا اذا كان الانسان يستطيع ان يأكل لقمة عيش من ورائها لكن دون ان يسبب اذى بيئي، لان حماية البيئة يعني حماية الارض والتربة التي تعني الغذاء والحياة.

ولقد استطاع اهل قرية فولكو مع متطوعين شباب يأتون كل صيف وفي العطل المدرسية والجامعية ان يعيشوا من العمل الذي يهدف الحفاظ على البيئة، ما جعل الكثير من المدارس تضعها على قائمة الانشطة التي تنظمها للتلاميذ، وزاد عزم الاهالي على مواصلة هذا المنهج بعد الحصول على جائزة البيئة لعام 2009 التي تمنحها المؤسسة الالمانية الاتحادية للبيئة كل عام لافضل مشروع او افكار تخدم حماية البيئة وخفض الانبعاثات الغازية المضرة بالطبيعة.