تعهدت حركة طالبان باكستان بارسال مقاتلين لدعم "داعش" في العراق وسوريا، مطالبة التنظيم المتطرف بأن يضع جانبًا خلافاته مع الجماعات الجهادية الاخرى في المنطقة ولا سيما جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة.


بيروت: دعا شهيد الله شهيد، المتحدث باسم "حركة طالبان باكستان" التي تأسست في 2007 وتحالفت رسميًا مع تنظيم القاعدة، كل الجماعات الجهادية التي تقاتل في الشرق الاوسط الى توحيد صفوفها تحقيقًا للصالح العام.

وقال شهيد إنه "منذ اولى البدايات، منذ ما قبل ظهور داعش، ونحن نساعد وندعم مجاهدي العراق وسوريا"، مؤكدًا أن حركته ارسلت لغاية اليوم ما بين الف و1500 مقاتل الى العراق وسوريا.

واضاف "سنستمر في ارسال المجاهدين لمساعدة مقاتلي داعش، نحن ندعمهم بالكامل لاننا نعتبر أن هذا التنظيم أُنشئ لخدمة الاسلام"، من دون أن يعلن مبايعة حركته لتنظيم داعش. ويعتبر موضوع ارسال جهاديين من باكستان للقتال في سوريا حساسًا بالنسبة لحكومة اسلام اباد التي تنفي بشكل قاطع وجود جهاديين باكستانيين في هذا البلد.

وقبيل تصريحه لوكالة الصحافة الفرنسية، دعا شهيد في بيان ارسله الى الصحافيين التنظيمات الجهادية المتناحرة في العراق وسوريا الى توحيد صفوفها. وقال "عليكم بتوحيد صفوفكم، خصوصًا عندما يكون الاعداء واقفين صفًا واحدًا ضدكم"، في اشارة الى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن غارات جوية على مواقع للجهاديين في العراق وسوريا.

وتأتي دعوة طالبان باكستان للتنظيمات الجهادية في العراق وسوريا الى توحيد صفوفها في الوقت الذي تواجه فيه هي نفسها انقسامات داخلية عميقة، مع نشر "جماعة الاحرار" التي انشقت حديثًا عنها، شريط فيديو يعرض فيه زعيمها عمر خالد الخراساني "التحكيم" بين داعش وجبهة النصرة.

وفي هذا الشريط يقول الخراساني باللغة العربية مخاطباً قادة تنظيم داعش وجبهة النصرة "ايها القادة، إن اختلافكم يؤثر اثراً بليغًا على الأمة الاسلامية ويفجعها تفجيعًا لا يشفى، ويستفيد الكفار المعاندون من تفرقكم فائدة تامة".

واضاف "في هذه الحالة المؤلمة، بقلب مفجع وعين دامعة، يقدم تحريك طالبان-جماعة الاحرار الى مجاهدي العراق والشام أن يتفقوا في ما بينهم وأن يكونوا كالبنيان المرصوص ضد اعداء الله، ونحن كجماعة من المجاهدين نعرض لكم الصلح (..) نحن جاهزون لان نصلح بينكم ونختم منازعتكم".

وتابع "نحن جاهزون لان نرسل لكم وفود الصلح من باكستان الى العراق والشام ونحاول الاتصال مع قادة وامراء" الجماعات الجهادية. وجماعة الاحرار التي يتزعمها الخراساني انشقت عن طالبان باكستان التي يتزعمها مولانا فضل الله في ايلول/سبتمبر، ومذاك يتهم كل فصيل الاخر بالخيانة.