وافق أوباما على إرسال 1500 عسكري إضافي إلى العراق لتدريب القوات الحكومية والكردية على محاربة "داعش"، ما يضاعف تقريبِا عدد الجنود الأميركيين في هذا البلد. وكان الرئيس الأميركي التقى الجمعة في البيت الأبيض قادة الكونغرس بعد ثلاثة أيام من الهزيمة القاسية للديموقراطيين في الانتخابات التشريعية النصفية.


واشنطن: اعلن البيت الابيض الجمعة ان الرئيس باراك اوباما وافق على ارسال حتى 1500 عسكري اضافي الى العراق لتدريب القوات الحكومية والكردية على محاربة تنظيم "الدولة الاسلامية"، ما يضاعف تقريبا عدد الجنود الاميركيين في هذا البلد.

وبين الجنود الاضافيين مجموعة من المستشارين لمساعدة القوات العراقية على التخطيط للعمليات، ومجموعة من المدربين ستنتشر في مختلف انحاء هذا البلد، حيث تكثف واشنطن ضغوطها على الدولة الاسلامية، وفقا للمسؤولين. وقال مسؤول في الدفاع لفرانس برس رافضا ذكر اسمه ان بعض المستشارين سيتمركزون في محافظة الانبار، حيث ارغم الجيش العراقي على الانسحاب بمواجهة تقدم الدولة الاسلامية.

واوضح بيان انه "ضمن استراتيجيتنا لدعم الشركاء على الارض، امر الرئيس اوباما اليوم بنشر حتى 1500 عسكري اضافي للقيام بدور غير قتالي يتضمن التدريب وتقديم النصح ومساعدة القوات العراقية وبينها القوات& الكردية". وقد نصح وزير الدفاع تشاك هيغل الرئيس باتخاذ هذه الخطوة بناء على طلب من الحكومة العراقية وتقويم اجرته القيادة الاميركية الوسطى سنتكوم، بحسب البنتاغون.

واضاف ان عملية الانتشار تتزامن مع "تطوير خطة حملة الائتلاف الدولي للدفاع عن مناطق اساسية والانتقال الى الهجوم ضد الدولة الاسلامية". واكدت وزارة الدفاع ان التدريب سيركز على 12 كتيبة، تسع للجيش العراقي وثلاث لقوات البشمركة. وستكون مراكز التدريب في شمال العراق وغربه وجنوبه و"سينضم شركاء في الائتلاف الى الجنود الاميركيين في هذه المراكز للمساعدة على عملية بناء قدرات وامكانيات عراقية"، بحسب المصدر نفسه.

لقاء قادة الكونغرس
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما التقى الجمعة في البيت الابيض قادة الكونغرس بعد ثلاثة ايام من الهزيمة القاسية للديموقراطيين في الانتخابات التشريعية النصفية متعهدًا بعدم الحكم مسبقا على الافكار وفقا للمعايير الحزبية.

واشنطن: قال اوباما قبل لقائه على الغداء هاري ريد ونانسي بيلوسي الزعيمين الديموقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب ونظيريهما الجمهوريين ميتش مكونول وجون باينر ان الاميركيين "ياملون في احراز تقدم في واشنطن. اعتقد انهم محبطون بسبب الجمود".

واضاف اوباما، الذي اصبح مرغما على التعاون مع كونغرس خاضع لسيطرة خصومه الجمهوريين في السنتين الاخيرتين من ولايته، ان الاميركيين "ياملون في رؤية المزيد من التعاون، وهذه مسؤوليتنا جميعا، وانا خصوصا، ان نحاول تحقيق شيء ما".

إيبولا وداعش
وتابع اوباما "لن احكم على الافكار حسب مصادرها، ان كانت ديموقراطية او جمهورية انما بموجب فعاليتها"، مشيرا الى انه سيبحث مع زعماء الكونغرس طرق مواجهة فيروس ايبولا ومكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

وكان اوباما اعلن الاربعاء ان بامكان الحزبين التوصل الى تفاهم على امرين، هما البنى التحتية ودعم الصادرات، كما دعا الى اقرار اصلاح نظام الهجرة طبقا للنموذج الذي اقره مجلس الشيوخ في العام الماضي، لكن الجمهوريين في مجلس النواب رفضوه. لكن زعيم الغالبية الجديدة في الكونغرس مكونول حذر اوباما من مغبة ذلك، معتبرا انه "سيشكل خطأ جسيما".
&