تعقد في واشنطن قمة رفيعة المستوى لبحث الالتزامات المالية والسياسية لمبادرة quot;لا لضياع جيل كاملquot; بمشاركة ممثلين عنالعديد من الدول.
ودعت بريطانيا، وهي صاحبة الدعوة لانعقاد القمة، الدول المانحة للإيفاء بوعودها وألا تنسى ملايين الأطفال المتضررين نتيجة الصراع في سوريا، والذين مازالوا بحاجة للمساعدة.
وفي هذه الأثناء أعلنت المملكة المتحدة عن تقديم مبلغ 20 مليون جنيه إسترليني إضافي للمساعدة في حماية الأطفال وتوفير الرعاية النفسية لهم وتعليمهم.
وتترأس فعاليات القمة وزيرة شؤون التنمية الدولية البريطانية جستين غريننغ، كما سيشارك فيها رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، والمفوضة الأوروبية كريستالينا جورجيفا، والمدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف توني ليك، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم غوردن براون.
وقالت الوزيرة غريننغ إن ملايين الأطفال هم بحاجة للمساعدة لبناء حياتهم بعد تعرضهم لأهوال وصعوبات لا تعقل، وفي الكثير من الحالات فقدوا كلا الأبوين.
واكدت أن بريطانيا ملتزمة تماماً بمساعدة هذا الجيل، الذي يعاني من الآثار النفسية للصراع، لتجاوز هذه الأزمة بأكبر قدر من الأمان، ودعم تعليمهم لكي يكون لديهم مستقبل يتطلعون إليه.
حماية الاطفال
وقالت غريننغ انه إلى جانب الدعم الأساسي المقدم لملايين النازحين واللاجئين السوريين، خصصنا 50 مليون جنيه إسترليني لحماية وتعليم الأطفال وتقديم الرعاية النفسية لهم.
ودعت وزيرة التنمية البريطانية الدول التي تعهدت بتقديم مساعدات للإيفاء بوعودها. وعلى المجتمع الدولي أن يتكاتف ليوضح تماماً بأنه لم ينسَ معاناة السوريين.
وقالت إن الأزمة السورية تسببت بتعرض ملايين الأطفال لخطر أن يصبحوا quot;جيلاً ضائعاًquot;، حيث هناك أكثر من 5 ملايين طفل متضرر من الصراع.
وتفيد منظمة اليونيسيف بأن حوالي نصف الأطفال السوريين الذين بسن الدراسة - أي ما يفوق 2.8 مليون طفل - لا يمكنهم الحصول على التعليم بسبب انهيار نظام التعليم نتيجة تعرض أكثر من 4,000 مدرسة للضرر أو الدمار.
وتقدر المنظمة بأن مليوني طفل تضرروا من القتال الدائر في سوريا بحاجة الآن لمساعدة أو رعاية نفسية، بينما أكثر من 10,000 طفل فقدوا أرواحهم و1.2 مليون طفل باتوا لاجئين، ومن بينهم 500,000 على الأقل غير مسجلين بالمدارس.
مساهمات مالية
وكانت المملكة المتحدة ساهمت من قبل بمبلغ 30 مليون جنيه استرليني في مبادرة quot;لا لضياع جيل كاملquot;، التي تساهم في تحسين ظروف حياة الأطفال في المنطقة.
وهذا المبلغ يوفر التمويل لما يلي:
- تمويل مقدم لمنظمة اليونيسيف لتوفير تعليم بديل لما يصل إلى 70,000 طفل.
- توفير الرعاية النفسية لحوالي 27,000 من الأطفال والنساء المتضررين.
- مساحات آمنة للأطفال ولجان لحماية الأطفال والتعليم لعشرات آلاف الأطفال في أنحاء المنطقة.
- دعم لمنظمة أطباء من العالم لتقديم الرعاية النفسية للشباب والشابات في الأردن ولبنان.
- ضمان أن كل طفل يتراوح عمره ما بين 6-15 سنة مسجل بمدارس حكومية في لبنان، لديه مجموعة الكتب الدراسية التي تغطي المواد الدراسية الأساسية.
- مساهمة مالية لمنظمة الإغاثة الإسلامية لمساعدة 3,500 طفل سوري لاجئ في الأردن للحصول على التعليم ومساعدة عائلاتهم في تكاليف المعيشة.
- مقابلة كل جنيه استرليني من تبرعات الشعب البريطاني بما يماثله في حملات التبرعات التي نظمتها اليونيسيف وأوكسفام ومنظمة رعاية الطفولة ومنظمة أطفال الحروب بمناسبة أعياد الميلاد، مع التركيز الكبير على تلبية احتياجات الأطفال.
وتعتبر المملكة المتحدة ثاني أكبر دولة مانحة بشكل ثنائي لمواجهة الأزمة السورية، وقد ساهمت حتى الآن بمبلغ 600 مليون جنيه استرليني. وتوفر المساعدات البريطانية مواد غذائية لما يفوق 535,000 شخص والمياه لحوالي 1.5 مليون شخص شهرياً داخل سوريا وفي المنطقة، كما وفرت تقريباً 316,000 استشارة طبية حتى الآن.
































التعليقات