استعادت القوات النظامية السورية السيطرة على بلدة المليحة جنوب شرق، والتي تشكل مدخل الغوطة الشرقية للعاصمة، بعد اشهر من المعارك مع مقاتلي المعارضة، بحسب ما افاد مصدر امني سوري وكالة فرانس برس. وقال المصدر ان "الجيش السوري بات اليوم يسيطر سيطرة كاملة على بلدة المليحة".

واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس سيطرة "القوات النظامية مدعومة بحزب الله اللبناني بشكل كامل على بلدة المليحة في الغوطة الشرقية"، مشيرا الى ان معارك لا تزال تدور في المناطق المحيطة بها. وبث التلفزيون الرسمي السوري لقطات مباشرة من الشارع الرئيس للبلدة، ظهرت فيها منازل مدمرة واخرى محترقة، اضافة الى ركام في الشارع.

واشار مراسل التلفزيون الى ان القوات السورية سيطرت على البلدة "بعد عمليات محكمة ودقيقة باغتت فيها الارهابيين". وتقع البلدة على بعد عشرة كيلومترات جنوب شرق دمشق، وتحاول القوات النظامية وعناصر حزب الله منذ نيسان/ابريل الماضي السيطرة عليها. وادت المعارك في المليحة في ايار/مايو الى مقتل قائد قوات الدفاع الجوي السورية العميد حسين عيسى. وتعد البلدة مدخلا نحو الغوطة الشرقية لدمشق، ابرز معاقل مقاتلي المعارضة في محيط العاصمة، والمحاصرة منذ اكثر من عام وتتعرض بشكل يومي لقصف من القوات النظامية.

واوضح المصدر الامني السوري ان السيطرة على المليحة "تسرع في الاجهاز على ما تبقى من بؤر ارهابية في الغوطة الشرقية". وقال عبد الرحمن ان "استعادة المليحة تسمح للنظام بحماية بعض مناطق دمشق من القذائف التي تستهدفها، ومصدرها مواقع لمقاتلي المعارضة"، مشيرا الى ان هذه البلدة هي "مدخل الغوطة الشرقية".

وتحاول القوات النظامية منذ نحو عام، مدعومة بحزب الله، استعادة معاقل المعارضين في ريف دمشق، ودفعهم بعيدا من دمشق، المدينة الشديدة التحصين والتي تعد نقطة ارتكاز نظام الرئيس بشار الاسد. وبعد اكثر من ثلاثة اعوام على اندلاعه، بات النزاع السوري الذي اودى باكثر من 170 الف شخص، متشعب الجبهات، لا سيما مع تصاعد نفوذ تنظيم "الدولة الاسلامية" الجهادي الذي بات يسيطر على مناطق في شمال سوريا وشرقها، اضافة الى مناطق واسعة في شمال العراق وغربه.

وافاد المرصد اليوم ان عناصر من التنظيم قاموا بقطع رؤوس تسعة مقاتلين معارضين على الاقل في ريف حلب (شمال)، اثر سيطرتهم امس على بلدات قريبة من الحدود السورية كانت تحت سيطرة مقاتلين معارضين. وكان المرصد افاد امس عن سيطرة التنظيم الذي عرفت عنه ممارساته المتشددة وتنفيذه اعدامات ميدانية، على ثماني بلدات على الاقل بين حلب والحدود التركية، ابرزها اخترين، حيث عثر على الجثث المقطعة الرؤوس.

وقال المرصد ان هذه المعارك ادت الى مقتل 40 مقاتلا معارضا على الاقل، و12 عنصرا من "الدولة الاسلامية". كما اسر الجهاديون نحو 50 مقاتلا آخرين، بحسب المرصد.
وتدور منذ كانون الثاني/يناير معارك بين تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية، والتنظيم الذي اعلن نهاية حزيران/يونيو اقامة "الخلافة الاسلامية"، ما ادى الى مقتل قرابة ستة آلاف شخص على الاقل، بحسب المرصد.
&