قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وجّه الدكتور خالد خوجة الرئيس الجديد للائتلاف السوري الوطني المعارض اليوم رسالة إلى الشعب السوري، متحدثًا فيها عن مرحلة جديدة في الائتلاف الوطني، عبر إدراك "ثقل الأمانة، وثقة قوى الثورة والمعارضة التي تنتظر نقلة حقيقية من الائتلاف".


بهية مارديني: تبدو الرسالة التي، تلقت "إيلاف" نسخة منها، ذات شقين، أحدهما موجّه إلى الشعب السوري والقوى الثورية لتلتفّ حول الائتلاف ومؤسساته وتدعمه، مع وعد بالمزيد من العمل، والشق الثاني في الرسالة كان موجّهًا إلى المجتمع الدولي، مذكّرًا الغربيين بأن السوريين يحاربون داعش، وأن مشروع المعارضة ليس التطرف أو دولة إسلامية، بل "دولة مدنية حديثة، تقوم على مجتمع مدني حر".

سلام على الصامدين
في الشق الموجّه إلى السوريين، قال خوجة: "سلام على الصامدين في مناطق الثورة تحت جحيم القصف بالطائرات وبراميل الموت من درعا والقنيطرة، إلى غوطة دمشق وريفها إلى القلمون وحمص وحماه وحلب وإدلب؛ يصنعون حياة جديدة من لا شيء، ويبرهنون على عبقرية الإنسان السوري، وقدرته على الإبداع وتصميمه على الانتصار، وسلام على الصامدين في المناطق التي تحكمها عصابة الإرهاب الداعشية، من الرقة ودير الزور، الذين لم يتزعزع ايمانهم بالحرية والكرامة، وينتظرون يوم الخلاص".

كما أفرد التحية للاجئين والشهداء، ووجّه السلام "على اللاجئين في مخيمات الصمود، ويقاسون مرارة العيش في ظل قسوة الطبيعة وعجز الأهل وخذلان المجتمع الدولي، وأولئك المنتشرين في بلدان الاغتراب....، وسلام لأرواح الشهداء الذين أعطوا فما بخلوا، والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين".

وقال خوجة "نرجو أن نكون عند حسن الظن وعلى قدر المسؤولية، ونحن مصممون على ذلك، ونطلب دعمكم وثقتكم"، ووعد خوجة "بأن أعيد الائتلاف إليكم، وأعيدكم إليه، ليكون المؤسسة الوطنية الجامعة، لأن هذه المؤسسة لن تكون فاعلة مهابة في نفوس الآخرين، إلا إذا كانت حاضرة مهابة في نفوسنا نحن السوريين، وهي لن تكون كذلك إلا إذا التففنا حولها تأييدًا ودعمًا ومشاركة".

منكم وإليكم
كما وعد "بأن تكون المرحلة المقبلة جديدة بكل المعاني، تنطلق منكم، وتهتدي برؤيتكم وتحقق غاياتكم، تقبل ما تقبلون، وترفض ما ترفضون، تحقيقًا لشعار الثورة الأول "الشعب يريد"، ونحن نهتدي بإرادة الشعب.

أضاف "إن نظام القهر والإجرام القابع على ياسمين دمشق سيذهب كما ذهبت أشباهه من نظم الاستبداد والقمع"، معتبرًا أن النظام "وهو إذ يستقدم العصابات الطائفية، ويوظف المرتزقة من كل مكان في العالم لقتل الشعب، فهو يلفظ أنفاسه الأخيرة".

وفي ظل وجود المبادرات والمؤتمرات والحوارات نحو الحل السياسي، أعلن خوجة: "لن نسمح بإطالة عمره (النظام) أو إعادة إنتاجه تحت أي راية أو أي شعار، فلن تتوقف أعمال قتل شعبنا وتدمير بلادنا إلا عبر التخلص من نظام القهر، وليس هناك حل سياسي واقعي للخلاص، إلا إذا أفضى إلى رحيل رأس النظام وطغمته المجرمة".

وسيلة لبلوغ الهدف
وأكد على ما قاله في المؤتمر الصحافي إثر انتخابه رئيسًا للائتلاف في الخامس من الشهر الجاري: "لن نسمح بالالتفاف على أهداف الثورة في أية مبادرة تطرح لإيجاد الحل السياسي التفاوضي، ولن يكون التفاوض هدفًا بذاته، إنما وسيلة لتحقيق انتقال السلطة إلى الشعب".

وكان الشق في الرسالة الموجّه إلى المجتمع الدولي شدد على "إن مشروعنا الثوري والوطني في دولة مدنية حديثة، تقوم على مجتمع مدني حر، ينعم فيه السوريون بالمساواة والعدل والتعددية، في ظل الحياة الدستورية وسيادة القانون، والذي ضحّى من أجله أبطالنا، لن يحققه غيرنا، ولن يصبر على تبعاته سوانا".

الوسطية عقيدة
ودعا رئيس الائتلاف أخيرًا "كل الفصائل الثورية المقاتلة إلى توحيد صفوفها، والتنسيق مع وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة، كخطوة أولى لمأسسة جيش سوريا الوطني المقبل"، كما دعا "المجاهدين على كل الجبهات إلى التمسك بالاعتدال والوسطية، والبعد عن الغلو، بالاستناد إلى الوطنية السورية ورايتها وشعاراتها، والتي كانت دومًا من صلب فكر الإسلام والمسلمين وعقيدتهم في سوريا، والموجّه الثابت إلى عملهم وسلوكهم وعلاقاتهم مع الآخرين من أبناء وطنهم".

وطلب من الجميع "الدعم الذي تحتاجه قيادة الائتلاف لتوحيد قوى الثورة، لامتلاك زمام المبادرة ومواجهة الاستحقاقات المقبلة، السياسية والعسكرية والاحتياجات الخدمية والإغاثية. وسيكون صدر الائتلاف مفتوحًا للنقد الذي يصوب المسار، ويعزز القوة والتشاور".

وشكر خوجة أخيرًا كل من أسدى للسوريين صنيعًا ولثورتهم معروفًا، وقال "إن سوريا ستكون كما نريدها"، وخصّ بالشكر شعوب وحكومات الجوار السوري وقياداتها على ما تتحمل من عبء ملايين السوريين الذين حلوا ضيوفًا على إخوانهم فيها.