&تحدثت دراسة أميركية عن تصاعد معدلات الوفيّات في صفوف الأميركيين البيض، جراء لجوئهم للإدمان أو الإنتحار نتيجة أوضاع إقتصادية ومعيشية صعبة.&
إعداد ميسون أبو الحب: اظهرت دراسة موسّعة أن معدل الوفيات بين الشباب متوسطي الاعمار من الجنس الابيض في الولايات المتحدة عاد الى التصاعد من جديد، وعزت الامر الى التهميش والمشاكل الاقتصادية والكحول والمخدرات والانتحار.
&
لوحظ ارتفاع في معدل الوفيات بين الشباب متوسطي الاعمار من ذوي الجنس الابيض، لاسيما بين الفقراء والمهمشين، وتذكر دراسة وضعت عن هذه القضية، أن عدد من فقدوا حياتهم ضمن هذه الفئة يقارب من فقدوا حياتهم نتيجة مرض الايدز، منذ ظهوره في ثمانينات القرن الماضي.&
&
تجاوز الإيدز!
&
وضع الدراسة آنغس ديتون، الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد هذا العام، وزوجته آن كيس، وهي استاذة الاقتصاد في جامعة برنستون.&
&
إلى ذلك، تكاد هذه الظاهرة أن تقضي على كل ما تحقق على صعيد التقدم الطبي وتحسين ظروف المعيشة، حسب ما ورد في الدراسة التي نشرت في مجلة اكاديمية العلوم الاميركية، ويثير هذا التصاعد نوعًا من القلق، لا سيّما وان الولايات المتحدة هي البلد الغنيّ الوحيد الذي يشهد هذه الظاهرة.&
&
وفي الواقع، لم تُلحظ هذه الظاهرة لدى أي فئة عرقية أخرى، لا من ذوي الاصول الاسبانية ولا الافريقية، ويقول واضعا الدراسة إن هذه الظاهرة خلّفت عددًا من الموتى، بقدر ما خلفه مرض الايدز منذ ظهوره في الثمانينات.
&
الكحول والمخدرات
&
فمنذ عام 1999، ارتفع معدل وفيات اشخاص من الجنس الابيض تتراوح اعمارهم بين 45 و 55 عامًا بنسبة 0.5%، علمًا أن هذا الرقم كان قد سجل انخفاضًا سنويًا بنسبة 2% على مدى العقدين الماضيين.&
&
وتعزو الدراسة اسباب ذلك الى استهلاك الكحول والمخدرات بشكل مفرط، ثم إلى حالات الانتحار، وتشير هذه الدراسة الموسعة الى تزايد سهولة الحصول على المخدرات في الولايات المتحدة منذ تسعينات القرن الماضي.
&
ومنذ العام 2002 وحتى 2013، ارتفعت نسبة استهلاك الهيروين بنسبة 63% وارتفعت معها نسبة الوفيات، بسبب هذا الاستهلاك، اربع مرات خلال العام الماضي، حسب معطيات المراكز الفيدرالية للسيطرة على الامراض والوقاية منها.&
&
وتقول مجلة الجمعية الطبية الاميركية الى أن 90% من البيض جربوا الهيروين للمرة الاولى&خلال العقد الماضي، وتنتشر هذه الظاهرة بشكل واضح بين الفقراء جدًا من هذه الفئة، ومن اصحاب التحصيل الدراسي المتدني بنسبة 22% منذ 1998، وارتفعت نسبة الوفيات بسبب المخدرات والكحول اربع مرات في فئة الاشخاص الذين حصلوا على شهادة ثانوية أو أقل.&
&
الإنتحار
&
اما حالات الانتحار، فقفزت الى 81% بالمائة، علمًا ان الاشخاص من ذوي التحصيل الدراسي المتدني دفعوا ثمنًا اعلى من غيرهم بسبب الكساد الاقتصادي والمشاكل المالية، كما زاد الطين بلة التوتر الذي يصيبهم بسبب هذا النوع من المشاكل الاقتصادية، حسب الباحثين.&
&
ويقول عالم الاقتصاد جون سكنر، الذي كتب تعليقا رافق التقرير: "يمكننا ان نفسر هذا الوضع بالقول إن اولياء امور هؤلاء الاشخاص حققوا نوعًا من النجاح الاقتصادي في فترة ما، وتمكنوا من الالتفاف على الاوضاع بشكل عام. ولكن، حدث فجأة ان انشقت الارض تحت اقدامهم وفتحت فجوة سقطوا فيها".
&
إحتواء الصدمة
&
ويضيف الخبير بالقول: "الأُسر الاميركية الافريقية، او من ذويّ الاصول الاسبانية كانوا اقل تفاؤلًا بتحسن الاوضاع الاقتصادية في وقت سابق، ومن المعتقد ان هذا كان وراء احتوائهم الصدمة الاقتصادية الاخيرة بشكل افضل اكثر من البيض".&
&
وفي المقابل ظل معدل الوفيات ثابتًا تقريبًا بين البيض من الاعمار المتوسطة ممن اكملوا تعليمهم العالي، بل يمكن القول ايضًا إنه واصل تراجعه بين اصحاب الشهادات من المستوى الجامعي فما فوق.&
&
وبحسب "انغس ديتون" و "آن كيس"، لولا هذا التصاعد، لكان حوالى نصف مليون شخص اميركي&لا يزالون احياء إلى اليوم.
&






.jpg)











التعليقات