اعتبر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الخميس توغل قوات تركية في شمال العراق "انتهاكًا واضحًا" للقانون الدولي "وسيادة العراق وحرمة أراضيه"، مطالبًا أنقرة بسحب قواتها.

بغداد: نشرت تركيا في بداية شهر كانون الاول/ديسمبر كتيبة من 150 الى 300 جندي وعشرين الية مدرعة في معسكر بعشيقة في شمال العراق تقول انها لضمان حماية المستشارين العسكريين الاتراك المكلفين تدريب مقاتلين عراقيين في التصدي لجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية. لكن بغداد اعتبرت هذا الامر توغلا ينتهك سيادتها.
&
واثار هذا الانتشار التركي توترا حادا مع الحكومة العراقية التي طالبت بانسحاب القوات التركية ورفعت الجمعة رسالة احتجاج الى مجلس الامن.
&
وقال نبيل العربي ان "توغل القوات التركية في عمق الاراضي العراقية امر يمثل انتهاكا واضحا لقواعد القنون الدولي وسيادة العراق وحرمة اراضيه". وكان العربي يتحدث في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة دعا اليه العراق لهذا الغرض.
&
واضاف العربي ان "تاييد الطلب العراقي جاء سريعا وقويا من ثماني دول عربية... هذا التاييد يعكس حجم التضامن العربي الواضح مع العراق ووقوف الدول العربية الى جانبها في المطالبة بانسحاب القوات التركية الى الحدود الدولية المعترف بها بين الدولتين".
&
واعتبر العربي ان التوغل التركي يشكل "انتهاكا سافرا لاهم احكام ومبادئ ميثاق الامم المتحدة والجامعة العربية الخاص باحترام السيادة وحسن الجوار".
&
وعبّر العربي عن دعم الجامعة العربية الكامل" للجهود الدبلوماسية التي تبذلها العراق لاحتواء الموقف بالطرق الدبلوماسية والمباحثات الثنائية من اجل اقناع تركيا بسحب قواتها من الاراضي العراقية".&
&
وابدى العربي امله ان "تقوم الحكومة التركية بالاستجابة الفورية للمساعي العراقية في هذا الشان (انسحاب القوات العسكرية) وعدم تكرار تلك الخروقات والافعال الاحادية الجانب التي تمس السيادة العراقية وتعرض الامن القومي العربي لمخاطر كبيرة".
&
اعلنت تركيا مساء السبت انها "ستواصل" سحب قواتها من العراق، غداة دعوة الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره التركي رجب طيب اردوغان في اتصال هاتفي الى اتخاذ هذا الاجراء لتهدئة التوتر بين البلدين الجارين.
&
واضاف العربي ان "اي اعتداء مسلح على اي دولة عربية او اكثر او على قواتها اعتداء عليها جميعا" مقتبسا من قرار سابق لمجلس وزراء خارجية الجامعة العربية في العام الفائت.&
&
وتقوم كتيبة تركية منذ بضعة اشهر هناك بتدريب قوات الحكومة الاقليمية لكردستان العراق، البيشمركة، ومتطوعين عراقيين يرغبون في قتال تنظيم الدولة الاسلامية. وتؤكد انقرة انها ارسلت هذه التعزيزات الاخيرة لتأمين حماية مدربيها.
&
الجعفري: إعادة انتشار وليس سحبًا كليًا
إلا ان وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري اوضح ان انقرة مصممة على استخدام مصطلح "اعادة الانتشار"، وليس سحب كل قواتها.&
&
وقال الجعفري انه "بذلت محاولات وحوار من اجل سحب القوات التركية بتحضر واسلوب دبلوماسي واصر الطرف التركي على مصطلح اعادة انتشار القوات اذ تنتقل من منطقة عراقية الى منطقة عراقية اخرى. السيادة هي السيادة والارض واحدة والانتهاك مفهوم واحد".
&