&
باريس:&يتسلم لبنان الاثنين اولى المعدات العسكرية الفرنسية المتفق عليها في اطار خطة واسعة تمولها العربية السعودية لتحديث الجيش اللبناني الذي يواجه تحديات كثيرة بسبب الحرب المستمرة في سوريا المجاورة.
ويشارك وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الاثنين بحضور نظيره اللبناني سمير مقبل في احتفال يقام لهذه المناسبة في بيروت، حيث يتسلم الجيش اللبناني 48 صاروخا فرنسيا مضادا للدروع من نوع ميلان.
&
وتشمل صفقة السلاح الفرنسية للجيش اللبناني 250 آلية عسكرية وسبع مروحيات من نوغ كوغار وثلاثة زوارق سريعة والعديد من معدات الاستطلاع والاعتراض والاتصال تبلغ قيمتها ثلاثة مليارات دولار قدمتها العربية السعودية.
&
وتأتي صفقة السلاح هذه في خضم توتر في المنطقة التي تشهد صراعا مفتوحا بين العربية السعودية وايران المتورطة في النزاع السوري الذي يتخوف لبنان من انتقاله الى اراضيها.
واضافة الى كمية الاسلحة الفرنسية التي ستسلم للجيش اللبناني في اطار هذه الصفقة التي اطلق عليها اسم "دوناس" (التي تعني اختصارا بالفرنسية منحة سعودية)، سيقوم الجيش الفرنسي مدى سبع سنوات بتدريبات واسعة للجيش اللبناني، كما سيؤمن صيانة للمعدات العسكرية المسلمة لعشر سنوات.
&
وقال مصدر في وزارة الدفاع الفرنسية "ان ما يجري العمل عليه هو ضمان قيام جيل جديد من العسكريين اللبنانيين. هذا ما يريده اللبنانيون وما نريده نحن والسعوديون".
واضاف المصدر نفسه ان مئات الضباط وضباط الصف والجنود سيتابعون تدريبات في فرنسا ولبنان حول كيفية استخدام هذه الاسلحة وايضا الاطلاع على قواعد العمل العسكرية، "اي كل ما يجب ان يتقنه جيش حديث، وكل ما يجب ان يعرفه الجيش اللبناني لتقديم اداء افضل".
&
ويبلغ عديد الجيش اللبناني نحو 70 الف عنصر.
وتابع المصدر الفرنسي نفسه "ان هذه الصفقة تختصر بالاتي "+ساعدونا في اعادة صقل جيش لبناني قادر على مواجهة وقائع امنية لم تعد هي نفسها التي كانت قائمة قبل 15 عاما+".
&
وبعد 25 عاما على انتهاء الحرب الاهلية في لبنان (1975-1990) يعيش لبنان استقطابا حادا بين فئة تناصب العداء للنظام السوري، واخرى داعمة تماما للمحور القائم بين النظامين الايراني والسوري.
وساهم النزاع السوري المفتوح في زيادة المخاطر على لبنان بعد ان سارع حزب الله الشديد التسلح الى نجدة حليفه النظام السوري، وبعد ان وصلت طلائع التنظيمات السنية الجهادية الى الحدود الشرقية للبنان حيث معاقل حزب الله.
&
وسيزور وزير الدفاع الفرنسي الاردن السبت والاحد حيث يلتقي العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والطيارين الاردنيين الذين يقصفون بواسطة المقاتلات الفرنسية الصنع من نوع ميراج 2000 مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.
وبعد وصوله الاثنين الى لبنان يلتقي لودريان بغياب رئيس للجمهورية، رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.
&
وقال مصدر في محيط الوزير لودريان ان فرنسا التي تشارك بفعالية في الحرب ضد الجهاديين في منطقة الساحل الافريقي والعراق، تريد تقديم الدعم الى الاردن ولبنان اللذين تأثرا اكثر من غيرهما بتداعيات الحرب السورية "وحيث تحتاج الاجهزة الامنية فيهما الى دعم من شركاء خارجيين".
وتابع المصدر الفرنسي انه اضافة الى صفقة السلاح للجيش اللبناني "يجري حاليا حوار حول تدريب وحدات عسكرية اردنية من النخبة".
&
ويبدو ان صفقة السلاح الفرنسية الى لبنان اثارت تحفظات لدى اسرائيل التي اعربت عن خشيتها من وقوع قسم من الاسلحة هذه بايدي عناصر حزب الله. وقال مسؤول اسرائيلي لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه "نتفهم حاجة الجيش اللبناني لتعزيز قدراته، الا اننا نعرف تماما ان هذا الجيش مخترق كثيرا من حزب الله".
&
وتابع المصدر الفرنسي مؤكدا ان الجيش الفرنسي سيعمل الى جانب الجيش اللبناني طوال سبع سنين "وهذا يعطينا درجة عالية من التأكيد ان هذه المعدات ستستخدم بشكل جيد".
وستتضمن دفعات السلاح الاولى الى الجيش اللبناني مناظير ليلية وآليات مدرعة وخفيفة وطائرات من دون طيار ومعدات لنزع الالغام ستؤخذ من مخازن الجيش الفرنسي لسد النقص الملح لدى الجيش اللبناني.
&
اما اولى مروحيات النقل من نوغ كوغار والزوارق السريعة فستسلم بعد سنتين ونصف سنة وهو الوقت اللازم لصنعها.
&

&