تحدّث سياسيون لبنانيون عن معنى العيد والتسامح خلال فترة الشعانين والفصح المجيد، وتوجهوا إلى الفريق الآخر في الوطن بضرورة قبول الآخر وعدم نبذه في الخطابات والأفعال.

بيروت: في عيد الفصح المجيد، كيف ينظر سياسيو لبنان إلى هذه المناسبة بمعانيها السامية، وما هي الأمنيات على الصعيد الشخصي وعلى صعيد لبنان خلال تلك المناسبة؟
&
يتحدث النائب سليم سلهب ( تكتل التغيير والاصلاح التابع للجنرال ميشال عون) عن أمنياته الشخصيّة وعلى صعيد الوطن في عيد الفصح فيقول لـ"إيلاف":" خلال عيد الفصح يقوم كل فرد بنقد ذاتي للعام الماضي، ويرى ما هي القرارات والأمنيات المستقبلية، والعيد بحد ذاته يجعلنا نفكر ونرى كيف نمحي الأخطاء، وهو مناسبة لكي نعترف بأخطائنا، ونقول إننا كيف نقوم بأقل أخطاء ممكنة.
&
خروج لبنان من أزمته
&
بدوره يتحدث النائب عاطف مجدلاني (تيار المستقبل) عن أمنياته في العيد فيقول لـ"إيلاف" مع هذا العيد أي عيد الشعانين والفصح المجيد، نتمنى ان تكون الأيام المقبلة أفضل على اللبنانيين، ويستطيع لبنان أن يخرج من أزمته التي يتخبط بها نتيجة عدم انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، ووجود حكومة يجب أن تتخذ قرارات تكون في مصلحة المواطن، ولمصلحة أصحاب العمل، وتكون قرارات تخدم الاقتصاد اللبناني، وتسمح له ان يتطوّر، وكذلك أن يكون هناك نموًا لهذا الاقتصاد وتحسينًا لأوضاع اللبنانيين.
التسامح&
&
إذا طلب منك أن تسامح الفريق الآخر في عيد الفصح كونه عيد التسامح ما هي الهدية التي قد تهديها للفريق الآخر؟ يجيب سلهب:" هذه فترة تسامح ومحبة، وبالأساس بالسياسة، لا يوجد عندي عدو، والكلمات الكبيرة في السياسة غير موجودة في قاموسي، لدي منافسون في السياسة، ويحق لهم ديموقراطيًا ان ينافسونني، لأنهم يلعبون دورهم الديموقراطي، ولا أرى أحدًا لمسامحته لأن لا أحد أخطأ بحقي، من هنا الأهم أن أسامح نفسي ولا أفشل.
&
في هذا الخصوص يجيب مجدلاني أننا مع التسامح لأن السيد المسيح أوصانا به، وسوف ننفتح للفريق الآخر مع الاحترام لرأيه، وليس فقط ذلك، بل من خلال التفاعل معه، حتى نكون جميعًا نعمل لمصلحة البلد لأنه لا يجب أن نعمل لمصلحتنا الفئوية بل يجب أن يكون الأمر ككل متكامل لمصلحة لبنان. &
&
لبنان بحاجة إلى رجالات أمس
&
ويرى سلهب أن لبنان بحاجة اليوم إلى رجالات كبار ليدخل مرحلة التسامح والمحبة في عيد الفصح، ويجب أن يفهم الجميع معنى العيد والتسامح، وبطبيعتي وثقافتي الدينيّة والمدنيّة فهي مبنية على التسامح، حيث لا شيء له أهميّة في هذه الحياة، ويجب أن نعرف كيف نسامح ولا نأخذ الأمور الشخصيّة بمحمل التعصّب والانحياز.
&
الصراحة
&
كما يرى مجدلاني أنه يجب ان يكون هناك صراحة في لبنان اليوم وأهم منها التواضع، علينا أن نكون متواضعين، ولا يأخذنا فائض القوة للاستئثار والاستكبار على الآخر، لأن من اتضع ارتفع، وهذه الكلمة وجهّتها إلى الفريق الآخر، وأوجهها مجددًا :" تواضعوا" بالتواضع الرفعة ونصل الى المساواة في البلد حتى لبنان يستطيع أن يستمر، لأنه لا يستطيع أن يقدم الأفضل لشعبه اذا لم يكن هذا الأخير شاعرًا أن هناك مساواة لكل أفراده بين الحقوق والواجبات.
&