تسير الاستعدادات لتنظيم اجتماع القاهرة للمعارضة السورية على قدم وساق، وبدأت الهيئة المشارفة عليه في ارسال دعوات المشاركة، ويسعى الاجتماع للوصول الى تصور لحل سياسي قابل للتحقيق في سوريا.
بهية مارديني: علمت "إيلاف" أن اجتماع القاهرة للمعارضة السورية المزمع عقده في 8 و 9 الشهر الجاري بدأ بتوزيع الدعوات، التي وجهت من المجلس المصري للشؤون الخارجية ولجنة المتابعة للاجتماع، على المشاركين، ومن المتوقع حضور أكثر من 200 شخصية فاعلة في الملف السوري بينهم شخصيات مستقلة.
وجاء في نص الدعوة أن إعلان القاهرة "من أجل سوريا"، الصادر عن الاجتماع الذي عقد من 22 إلي 24 كانون الثاني (يناير) الماضي، وضع اللبنة الأولى" لخلق أجواء العمل المشترك والتحرك الجماعي لإعادة إحياء العملية السياسية وإنقاذ البلاد من المزيد من التدهور، مؤسساً لمقومات الخيار الوطني في الاستجابة لتطلعات وطموحات الشعب السوري المشروعة، والحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وتأكيد استقلالها واحترام ودعم سيادتها على كامل أراضيها، والحفاظ على الدولة السورية بكامل مؤسساتها من خلال تنفيذ "بيان جنيف" الصادر عن مجموعة العمل الدولية لأجل سوريا بتاريخ 30 حزيران (يونيو) 2012".
حل قابل للتحقيق
وأشارت الدعوة الى أن الاجتماع يأتي "استكمالاً لهذا الجهد، ورغبةً في التوصل لتصور سياسي سوري قابل للتحقيق، لوقف العنف والانتقال السلمي نحو التغيير الديمقراطي، دون تدخلات أو ضغوط خارجية، ودون المزيد من الصدمات".
ويعقد المؤتمر بدعم من وزارة الخارجية المصرية، ويهدف لوضع أسس المرحلة الانتقالية وفقاً لبيان جنيف، والاتفاق علي تصور عام لسوريا المستقبل يقترحه المجتمعون ويرتكز على الديمقراطية والتعددية السياسية ومبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات لجميع السوريين.
ويشمل جدول أعمال اليوم الأول للاجتماع على الجلسة الافتتاحية، التي يحضرها وزير الخارجية المصري سامح شكري، وستتناول نقاشاً عاماً حول مشروع الوثائق الصادرة عن المؤتمر.
وفي اليوم الثاني، سيتم استئناف المناقشات واعتماد الوثائق و إعداد للجلسة الختامية ثم مؤتمر صحافي. وبحسب لجنة المتابعة الاجتماع، فإن مهمته الأساسية "هي مناقشة الحل السياسي، ولن يكون هناك خلق إطار سياسي جديد للمعارضة، ولا إيجاد بديل لأي تشكيل، ولا خلق قيادة جديدة للمعارضة السورية، إنما خلق قوة مساعدة رديفة وستناقش الوثائق وتقر من المشاركين".
وتتزامن تحضيرات اجتماع القاهرة مع اجتماع جمع عادل الجبير وزير الخارجية السعودية ونظيره المصري في القاهرة.
وأكد الجبير عدم وجود خلاف بين السعودية ومصر حول ملفي اليمن وسوريا. وشدد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري على أن "التنسيق بين مصر والسعودية مستمر بخصوص سوريا واليمن". ولفت إلى أن الجميع متفقون على أن لا دور للأسد في مستقبل سوريا، وهناك محاولات لإقناع روسيا بالتخلي عن بشار الأسد.