قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يعيش اللبنانيون وزر النفايات التي باتت تنتشر في بعض طرق لبنان، كذلك يعايشون حرًا شديدًا في ظل تقنين كهربائي كثيف، ويعتبر البعض أن الحل الوحيد لهذه الأمور يبقى الهجرة إلى بلاد أخرى.

بيروت: بعيدًا عن هموم الأمن والسياسة، يعيش اللبنانيون اليوم هاجس النفايات وانقطاع الكهرباء في ظل حر شديد لم تشهده المنطقة من قبل، فعلى جوانب الطرق، أصبح مشهد النفايات المقزز من المشاهد المألوفة، وأصبحت جزءًا من اليوميات اللبنانيّة وثقافتها، لتضحي اليوم وكأنها قطعة& من الأرصفة التي تنبعث منها الروائح النتنة، تلك الأرصفة التي لم يعد يستخدمها المارة للتنقل، أما الروائح النتنة التي تنبعث منها فحدّث ولا حرج كلها تهدّد حياة اللبنانيين بكل أنواع السرطانات والأمراض والأوبئة، فضلاً عن الجرذان التي باتت تستوي في الشوارع وتأخذ من النفايات منازل جديدة لها.

هذا بالنسبة للنفايات أما إرتفاع درجات الحرارة فهو موضوع آخر مكمّل لها ففي الجنوب والشمال، أدى ارتفاع درجات الحرارة التي وصلت الى 45 الى نفوق آلاف طيور الدجاج في مزارع عدّة من منطقتي مرجعيون وحاصبيا وعكار.

كما تجمّع عشرات المواطنين في عاصمة الجنوب صيدا أمام مكاتب مصلحة كهرباء لبنان، احتجاجًا على انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة وضواحيها وزيادة التقنين، مطالبين المعنيين بالعمل السريع وإعادة التيار الى المدينة قبل فوات الاوان وبدء التصعيد في الشارع.

لبنان بين النفايات والتقنين والحر كيف يتحمّل المواطن اللبناني وزر كل تلك الأمور؟

الانسان المناسب

يعتبر سليم خيرالله أن الوضع في لبنان أصبح من سابع المستحيلات أن يُحتمل، والسبب برأيه يعود إلى اللبنانيين أنفسهم الذين انتخبوا تلك الطبقة السياسية الفاسدة والتي لا تعرف كيف تدير شؤونهم الحياتية من أزمة كهرباء ونفايات وحتى مياه، وكان الأجدى على اللبناني قبل أن يتذمر من تلك الأمر أن يعرف كيف ينتخب ومن ينتخب في صناديق الإقتراع، ولعل ما يجري اليوم قد يساهم في صحوة جماعية كي يعي كل لبناني أن الآوان قد جاء لانتخاب الانسان المناسب في المكان المناسب.

أما كيف يتدبر أموره في ظل التقنين والحر وانتشار النفايات في بعض الطرق يقول خيرالله أن الأمر ليس بجديد في لبنان ففي الماضي استطعنا أن نحتمل الحروب اليوم هي حروب بيئية وإجتماعية تشن علينا من هنا لا بد من الصبر والإيمان بأن الحلول لا بد أن تصل إلى لبنان واللبنانيين.

الأمراض وخطرها

ليليان خوند تتحدث عن الأمراض التي بدأت تنتشر جراء النفيات والحر الشديد في لبنان وكذلك التقنين الكهربائي، وتشير إلى موجات السعال التي شهدها أفراد عائلتها، وهو أمر لم يكن مألوفًا في السابق، اليوم باتت الأمراض تهدّد اللبنانيين، والسياسيون غافلون عن تلك الأمور لا يهمهم سوى تحقيق المكاسب الضيقة والمادية.

وتتسائل عن الخطة التي كانت موضوعة كي يصبح لدى لبنان كهرباء 24 على 24 ساعة، ماذا حصل بتلك الخطة ولماذا لم تنفذ، هل السبب هم السياسيون الذين انتفعوا منها وجيروها لحساباتهم الشخصية؟ وتتساءل هل يحتمل السياسيون هذا التقنين في ظل هذا الحر وفي ظل انتشار النفايات في بعض شوراع لبنان؟ وماذا عن تلك النفايات ألن يجدوا لها حلولاً؟

الهجرة

فيليب بردويل لا يرى سوى سبيل وحيد وهو الهجرة من لبنان لأن الوضع لم يعد يحتمل برأيه، وتبقى الهجرة الحل الوحيد من أجل الحصول على وطن آمن فيه سبل الحياة الكريمة، إذ لا يعقل أن ينمو أولادنا في ظل بيئة غير صحيّة لا أمنًيا ولا إجتماعيًا.

&