نصر المجالي: قالت روسيا إنها ستوقع صفقة جديدة مع إيران لتوريد صواريخ (إس-300) إلى إيران في القريب العاجل، وهي كانت توقفت بشأن خلافات حول قيمة العقد وحاول الطرفان تبرير ذلك بالعقوبات المفروضة على كليهما.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي على هامش معرض الأسلحة الروسية "RAE-2015" في مدينة نيجني تاغيل الروسية إنه لا توجد مشاكل مع إيران في هذا المجال، وعلى حد علمي، فإن الصفقة ستعقد قريبا، وقد اتخذت كافة القرارات السياسية".

وردا على سؤال حول موقف موسكو الخاص بضرورة تخلي طهران عن دعواها بشأن إلغاء الصفقة السابقة، قال الدبلوماسي الروسي إن الموقف الروسي يتضمن بالفعل بندا حول ضرورة التخلي عن هذه الدعوى، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن مسألة تسلسل الخطوات وأبعاد الصفقة الجديدة هي من الأمور التجارية. وأضاف أن وزارة الخارجية لا تعلق على أمور تخص الخبراء.

صفقة 2007

يشار إلى أن روسيا وإيران وقعتا على صفقة تصدير صواريخ "أس-300" في العام 2007، إلا أن الرئيس السابق دميتري مدفيديف حظر في العام 2010 تصدير هذه الصواريخ، وذلك دعما للعقوبات الدولية التي فرضها مجلس الأمن على إيران في العام 2010.

وألغيت الصفقة مع طهران، وقدمت الأخيرة دعوى قضائية بمبلغ يقارب 4 مليارات دولار إلى هيئة التحكيم في جنيف. وكان مصدر قريب من المفاوضات بين موسكو وطهران بشأن توريدات منظومات "إس-300" الصاروخية أفاد في نهاية آب (أغسطس) بأن خلافات بين الطرفين حول قيمة الصفقة تؤخر التوقيع على العقد.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفع في نيسان (ابريل) الماضي الحظر الذي كان مفروضا على توريدات الصواريخ& إلى إيران، إذ أقدمت روسيا على تعليق العقد الموقع مع طهران في عام 2007، دعما للعقوبات الدولية التي فرضها مجلس الأمن على إيران في العام 2010.

خلافات

ذكر مصدر قريب من المفاوضات بين موسكو طهران بشأن توريدات منظومات "إس-300" الصاروخية، أن خلافات بين الطرفين حول قيمة الصفقة تؤخر التوقيع على العقد. وقال المصدر في تصريحات نقلتها وكالة (انترفاكس)الروسية في حينه: "هناك قرار مبدئي ستشتري وفقه إيران منظومات "إس-300". وكل ماتبقى هناك هو تنسيق قيمة العقد".

وأضاف أن الخلافات بشأن قيمة العقد تحول دون التوقيع عليه خلال معرض "ماكس" الدولي للطيران (يقام في ضواحي موسكو في الفترة 25-30 آب (أغسطس)، كما كان من المخطط سابقا، لكنه أكد أن عقد الصفقة قد يتم في غضون أسابيع أو حتى أيام.

وكشف المصدر أن إيران تسعى لشراء منظومات الصواريخ مقابل المبلغ نفسه الذي حدده العقد السابق الموقع بين الطرفين في العام 2007، لتبقى قيمة العقد في حدود المليار دولار.

لكن موسكو تعرض على طهران شراء منظومات حديثة من طراز "إس-300 في 4" (أنتي-2500)، بدلا من منظومات "إس-300 بي إم أو" القديمة التي لم تعد تُنتج في روسيا، ولذلك يصر الجانب الروسي على رفع قيمة العقد، علما بأن مواصفات المنظومات الجديدة أقوى بكثير بالمقارنة مع المنظومات القديمة التي نص العقد السابق على توريدها.