أعربت جامعات فرنسية عن استعدادها لاستقبال طلاب لاجئين، ومنحهم فرصة الدراسة فيها، مع اتخاذ الخطوات اللازمة لتسهيل اندماجهم عبر تعليمهم اللغة الفرنسية كمتطلب أساسي. وتقديم تسهيلات إليهم كتوفير السكن الملائم مع إعفائهم من رسوم التسجيل.


إعداد ميسون أبوالحب: تحاول فرنسا أن تنظم أمورها، وأن تتخذ الخطوات اللازمة لتهيئة اللوازم الضرورية للاجئين، الذين استقبلتهم، ولاسيما أن معظمهم من الشباب. هؤلاء سيحتاجون الاندماج في المجتمع الفرنسي، وقد يرغب عدد منهم في مواصلة دراسته أو بدء دراسة جديدة في الجامعات.

من هنا وما إن أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند استقبال آلاف اللاجئين، بادر عدد من الجامعات الفرنسية إلى الإعراب عن استعداده لاستقبال طلاب. من هذه الجامعات باريس I بانثيون سوربون، وجامعة تولوز III بول ساباتييه، وجامعة نانتير، وجامعة بواتييه، وجامعة ستراسبورغ أيضًا.

خدمات إرشاد
صحيفة لو فيغارو الفرنسية نقلت عن مسؤولين في الجامعات التي أعلنت استعدادها لاستقبال هؤلاء الطلاب اللاجئين، قولهم إن هؤلاء الطلاب سيكونون ضائعين في البداية وسيحتاجون إرشادًا، ولذا ستتم الاستعانة بجهود طلاب دراسات عليا لتقديم المشورة اللازمة إليهم، سواء داخل الجامعة أو خارجها، لاسيما أولئك الذين لا يتحدثون الفرنسية.

جامعة تولوز مثلًا تنوي إنشاء قسم يقدم إرشادات علمية واجتماعية ومشورات قانونية أيضًا لهؤلاء الطلبة. كما سيتم توفير خدمات في مجال السكن، مع التنازل عن رسوم التسجيل، وذلك وفقًا للقانون الفرنسي، الذي يعفي اللاجئين من دفع هذه الرسوم.

تعلم الفرنسية
لكن أهم خطوة لتحقيق الاندماج بالنسبة إلى هؤلاء الطلبة اللاجئين تتمثل في تعلم اللغة الفرنسية. أما بالنسبة إلى الطلبة الذين يعرفون الفرنسية فستقوم جامعة تولوز III مثلًا باستقبالهم كمستمعين إلى حين دمجهم في الصفوف المنتظمة. وقرر بعض الجامعات توفير دروس مكثفة وخاصة بمشاركة طلاب دراسات عليا.

صحيفة لوفيغارو نقلت عن مسؤولين في جامعة باريس I بانثيون - السوربون تعهدهم بقبول حوالى مائة طالب. ورغم أن العدد يبدو ضئيلًا، إلا أن المسؤولين في الجامعة يقولون إن الأمر يحتاج الكثير من الإجراءات التنظيمية، التي من المفترض أن تبدأ في شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، بعد إخضاع الطلاب لاختبارات باللغتين الفرنسية والانكليزية إضافة إلى اختبار كفاءة، ومن المفترض أيضًا تنظيم دورة مكثفة لتعليم اللغة في حالة الاحتياج.

مساعدات من قطر
وأشارت صحيفة لو فيغارو أيضًا إلى أن دولة قطر ستقدم مساعدات إلى جامعة السوربون I لمساعدة الطلبة في مجال السكن والمعيشة، وقد وقعت الجامعة الاثنين الماضي بروتوكولًا ستدفع بموجبه قطر 600 ألف يورو سنويًا على مدى 3 سنوات، أي ما مجموعه مليون و800 ألف يورو.

مخاوف على الاستقلالية
غير أن هذا الاتفاق أثار انتقادات من جانب نقابات طلابية، رأت أن المال قد يؤثر&في&استقلالية الجامعة في اتخاذ القرارات. لكن جامعة السوربون I نفت هذا الاحتمال نفيًا قاطعًا. انتقادات أخرى تعرّضت لها الجامعة تتعلق بتفضيل اللاجئين على طلاب فرنسيين أنهوا دراستهم الثانوية، ولا يزالون ينتظرون دورهم للدخول إلى الجامعة.
&
&