تظاهر قرابة الفي مغربي من النقابات الاربع الكبرى مساء الثلاثاء، في أول رد فعل على تبني الحكومة التي يقود تحالفها الاسلاميون مشاريع قوانين لاصلاح انظمة التقاعد التي يشرف بعضها على الإفلاس.
&
وتجري منذ سنوات مفاوضات بين النقابات والحكومة حول اصلاح عدد من انظمة التقاعد، الا ان الحكومة اقرت حزمة من مشاريع قوانين لاصلاحها بشكل مفاجئ، ما اثار استياء اربع نقابات اصدرت بيانا مشتركا للاعتراض.
&
وتحتاج مشاريع القوانين الى مصادقة البرلمان.
&
وتجمع متظاهرون من نقابات "الاتحاد المغربي للشغل" و"الكونفدرالية الديمقراطية للشغل" و"الاتحاد العام للشغالين بالمغرب" و"الفدرالية الديمقراطية للشغل"، امام مقر البرلمان وسط العاصمة الرباط، حسبما أفاد مراسل فرانس برس.
&
ورفع المتظاهرون اعلام النقابات التي ينتمون إليها ولافتات تتهم الحكومة ب"التواطؤ" ضد مكتسبات المغاربة وخصوصا مدخراتهم من التقاعد، وكذلك "الإجهاز" على قدرتهم الشرائية مقابل "التغاضي عن قوى الفساد"، مطالبين برحيل الحكومة ورئيسها عبد الاله بن كيران.
&
وقال الميلودوي مخارق الامين العام للاتحاد المغربي للشغل، ابرز النقابات من حيث حجم التمثيل، لفرانس برس "نخرج احتجاجا على السلوك الحكومي الرافض المفاوضات والحوار الاجتماعي، ومعالجة ملف التقاعد بطريقة تشاركية".
&
وأضاف مخاريق ان هذا السلوك الحكومي "من خلال ما يسميه بإصلاح التقاعد، يريد تحميل اصحاب الاجور والموظفين فاتورة هذا المخطط" موضحا أن النقابات ستتصدى "للسياسات اللاشعبية للحكومة".
&
وتهدد النقابات باضراب وطني عام يشل مختلف القطاعات اذا مضت الحكومة في تبني الإصلاح بشكل انفرادي، دون أن تعلن عن تاريخ محدد.
&
وتنص مشاريع القوانين التي تبنتها الحكومة على رفع نسبة مساهمة الموظفين في القطاع العام في صناديق التقاعد من 10 إلى 14% بين 2016 و2019 بواقع 1% كل سنة، كما تنص على رفع سن التقاعد من 60 إلى 63 سنة على ثلاث سنوات (2017-2019).
&
ويعاني الصندوق المغربي للتقاعد، اهم صناديق المعاش المدني (عددها أربعة)، من دين يناهز 629 مليار درهم (56 مليار يورو)، يهدده بنفاد احتياطاته مع مطلع سنة 2021.
&
وتتوقع النقابات ان تنخفض الاجور عند سن التقاعد إثر الاصلاح بالصيغة الحكومية الحالية بين 20% و40%.
&
ولا يتجاوز عدد المساهمين في انظمة التقاعد 30%. وأفادت دراسة حكومية أنه للحد من عجز تلك الصناديق يجب ان تكون هناك "الزامية المساهمة في أنظمة التقاعد لمختلف العاملين لتصل الى 86,8% بحلول 2050".