قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

موسكو: أعلنت روسيا الاثنين ان قواتها وقوات النظام السوري ستوقف عمليات القصف لمدة 8 ساعات الخميس في مدينة حلب وذلك ضمن اطار "هدنة انسانية"، وسط انتقادات لحملة القصف الكثيفة على المدينة.

وقال الجنرال سيرغي رودسكوي من هيئة الاركان العامة في مؤتمر صحافي "ستكون هناك هدنة انسانية في 20 اكتوبر في مدينة حلب من الساعة 8:00 صباحا حتى 16:00" بالتوقيت المحلي (05,00 الى 13,00 ت غ).

واضاف ان "القوات الروسية والسورية ستوقف خلال هذه الفترة الغارات الجوية والهجمات الاخرى". واضاف ان موسكو ودمشق اتخذتا القرار "في المقام الاول من اجل السماح للمدنيين بمغادرة (المدينة) بحرية تامة، ولاجلاء المرضى والجرحى، وانسحاب المسلحين".

واوضح انه سيتم لذلك فتح ممرين احدهما عبر طريق الكاستيلو الخميس لانسحاب المقاتلين وستة ممرات انسانية اخرى لاجلاء المدنيين. وقال ان الجيش الروسي "مستعد لوقف اطلاق النار في اي وقت عند تلقيه الطلب من المنظمات الانسانية لضمان دخول الطاقم الطبي الى المدني من دون عراقيل".

واضاف ان المبادرة تأتي فيما تواصل روسيا والامم المتحدة "والدول ذات النفوذ" عملها على خطة لدفع جهاديي جبهة فتح الشام، التي كانت تعرف سابقا باسم جبهة النصرة وتعتبر فرع تنظيم القاعدة في سوريا، للخروج من حلب.

وشجب استهداف الفصائل المسلحة بصورة "منظمة" للمدارس والمساجد والاسواق في حلب وقال ان اطلاق النار على هذه الاهداف اوقع "اكثر من 130 قتيلا من الاطفال منذ بداية سبتمبر"، وفق حصيلة للجيش الروسي.

وقال الجنرال رودسكوي "هذه الافعال لا تلفت مع ذلك انتباه البلدان الغربية التي لا ترغب لا في رصد جرائم الفصائل المسلحة ولا في اصدار رد فعل ازاءها". وتسيطر فصائل المعارضة على الاحياء الشرقية في حلب في حين تسيطر القوات السورية على الاحياء الغربية منها.

وتتعرض الاحياء الشرقية التي يعيش فيها نحو 250 الف شخص منذ 22 سبتمبر لقصف عنيف، وترد فصائل المعارضة باستهداف الاحياء الغربية. وخلف النزاع السوري اكثر من 300 الف قتيل منذ اندلاعه في 2011.

جرائم حرب

إلى ذلك، أدان الاتحاد الاوروبي بشدة الاثنين روسيا لتسببها ب"معاناة لا توصف" من خلال حملة القصف التي تشنها على حلب. وقال ان الغارات الجوية التي تشنها موسكو ودمشق قد تصل الى مستوى "جرائم الحرب".

وقال وزراء خارجية الاتحاد في بيان عقب محادثات في لوكسمبورغ "منذ ان بدأ النظام وحلفاؤه، خصوصا روسيا، الهجوم اصبح من الواضح ان حجم وكثافة القصف الجوي على شرق حلب مفرطة في قوتها".

وأضاف البيان أن "الاستهداف المتعمد للمستشفيات والطواقم الطبية والمدارس والبنى التحتية الاساسية اضافة الى استخدام البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والاسلحة الكيميائية يشكل تصعيدا كارثيا للنزاع (..) وقد يرقى الى جرائم حرب".

وأكدوا انهم سيمضون قدما في توسيع العقوبات ضد النظام السوري الا انهم لم يهددوا بفرض اجراءات ضد روسيا على خلفية النزاع السوري. وتعد الاشارة الى جرائم الحرب مهمة لانه في حال متابعتها فقد يتم رفع القضية الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وأشار البيان الى ان الاتحاد الاوروبي "مقتنع بان الوضع في سوريا يجب احالته على المحكمة الجنائية الدولية ويجدد دعوته الى مجلس الامن الدولي الى التحرك بهذا الشأن".

كما دعا الوزراء كذلك الى الوقف الفوري لإطلاق النار في حلب للسماح بدخول المساعدات الانسانية الى المدينة التي تتعرض لقصف عنيف منذ سبتمبر العام الماضي.

وأفاد البيان ان الاتحاد الاوروبي "يدين بشدة الهجمات التي تستخدم فيها القوة المفرطة وغير المتكافئة التي يشنها النظام وحلفاؤه".

وقال الوزراء ان الاتحاد "يعتقد انه لا يوجد حل عسكري للنزاع" داعيا روسيا مباشرة الى الموافقة على وقف لإطلاق النار لفتح طريق لمحادثات السلام".