دارامسالا: دعي عشرات الآلاف من التيبتيين في المنفى الى الاقتراع الاحد لانتخاب رئيس لحكومتهم المكلفة مواصلة المعركة من اجل المطالبة بمزيد من الحكم الذاتي في الصين.
ويرجح ان يفوز في هذه الانتخابات لوبسانغ سانغاي رئيس الحكومة التيبتية في المنفى، ومقرها مدينة دارامسالا الهندية، الذي يقود النضال السياسي منذ ان تخلى الدالاي لاما في 2011 عن كل دور سياسي.
وكانت دورة اولى جرت في تشرين الاول/اكتوبر ادت الى استبعاد ثلاثة مرشحين. وبات امام الناخبين احد مرشحين اثنين هما لوبسانغ سانغاي وسياسي محنك آخر هو الرئيس الحالي للبرلمان في المنفى بينبا تسيرينغ. ودعي 88 الف تيبتي للتصويت في 13 بلدا، بينها استراليا والولايات المتحدة، لاختيار رئيس الحكومة، وكذلك اعضاء البرلمان البالغ عددهم 44.
وفي دارامسالا تشكلت صفوف طويلة من الناخبين خارج مراكز التصويت عند فتح ابوابها في الساعة التاسعة (3,30 ت غ). &واصطف مئات التيبتيين بينهم كهنة وكاهنات امام المركز قبل ان يخطوا اسم مرشحهم المفضل على ورقة ويضعونها في صندوق الاقتراع.&
وقال جاميانغ الكاهن البالغ من العمر 45 عاما عند مغادرته مركز التصويت "مع ان قداسته الدالاي لاما يبقى زعيمنا لارشادنا الى حل للقضية التيبتية، من المهم ان نصوّت وننتخب زعيمنا السياسي". وعلى غرار لوبسانغ سانغاي، لم يزر عدد كبير من الناخبين التيبت.
سياسيا، لا فروق كبيرة بين المرشحين المتنافسين وكذلك الدالاي لاما، اذ يدعو الثلاثة الى حكم ذاتي اوسع لمنطقة التيبت في اطار الصين. لكن بكين تتهمهم مع ذلك بانهم انفصاليون يطالبون بالاستقلال.&
وكان احد المرشحين في الدورة الاولى لوكار جام اتسوك السجين السياسي السابق لدى الصين يطالب باستقلال كامل عن بكين. لكنه لم ينجح في الانتقال الى الدورة الثانية واحتل المرتبة الثالثة في انتخابات تشرين الاول/اكتوبر.
وايا يكن الفائز في هذه الانتخابات، يبقى الدالاي لاما حائز نوبل للسلام الشخصية المهيمنة &لدى الرأي العام الدولي في معركة التيبت. ولن تعرف نتائج التصويت قبل نيسان/ابريل المقبل. &وكان الدالاي لاما اعلن في آذار/مارس 2011 قراره التخلي عن العمل السياسي قبل ايام من انتخاب رئيس الوزراء الحالي لوبسانغ سانغاي البالغ من العمر 48 عاما وخريج هارفرد.
وقالت لادون (55 عاما) التي رفضت ذكر اسمها الكامل "ساصوّت لبينبا تسيرينغ الذي يملك عقودا من الخبرة في خدمة الحكومة التيبتية في المنفى والجالية التيبتية".
ظل الدالاي لاما
وتسيرينغ مولود في الهند، وخدم في برلمان التيبت في المنفى في دارامسالا عشر سنوات. وايا كان الفائز في هذا التصويت، فانه سيبقى في ظل الدالاي لاما حائز نوبل للسلام ويتمتع بنفوذ كبير بين التيبتيين داخل المنطقة وخارجها.
وكان الدالاي لاما لجأ الى دارامسالا الواقعة في منطقة هيمالايا بعد فراره من التيبت في 1959 بعد اخفاق الانتفاضة على الهيمنة الصينية. وعلى الرغم من موقع الدالاي لاما، يرى كثيرون ان الانتخابات مهمة. وقال الطالب التيبتي سونام (22 عاما) ان "الانتخابات مهمة فعلا. التصويت حق اساسي للمواطن ونرى ان هذه الفرصة مباركة".
ويبدو ان القضية التيبتية التي اثارت اهتماما كبيرا في الماضي، تضعف منذ سنوات اذ ان دولا عدة باتت تتردد في اثارة خلافات مع الصين التي اصبحت قوة اقتصادية لا يمكن تجاوزها. ويرى مراقبون ان الصين تنتظر رحيل الدالاي لاما وهي على ثقة بان الحركة من اجل حقوق التيبتيين لن تستمر بعد وفاة زعيمها الروحي الذي يبلغ من العمر اليوم ثمانين عاما.
وردا على سؤال عن هذه الانتخابات، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ ان بكين لم تعترف يوما بحكومة في المنفى وتأمل الا تقدم "دول اخرى اي ملاذ للنشاط الانفصالية للتيبتيين".





.jpg)













التعليقات