قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

شهد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ثاني جلسات الدورة الخامسة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2016 التي أقيمت تحت عنوان "مواجهة التطرف: الاتصال الحكومي وصناعة الثقافة الإنسانية" في الشارقة بدولة الإمارات.

دبي: أكد خبراء مشاركون في الجلسة الثانية من الدورة الخامصة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2016، أن ارتباط العالم بالإنترنت جعل كافة الشعوب تتعرض لمواقع غير آمنة تنشر مفاهيم الحقد والكراهية، وأنه في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية فإن المتطرفين يستغلون تلك الظروف لترويج أفكارهم.
الفقر والجهل والتخلف واليأس
وتناولت الجلسة دور الاتصال الحكومي في الكشف عن المسببات المادية للتطرف مثل الفقر، والجهل، والتخلف، واليأس، أو اختلاف الثقافة الفكرية، وكذلك دور الاتصال الحكومي في تعميم قيم المساواة بين مختلف الفئات الاجتماعية دون تفريق، مع أهمية تبيان الصورة الحقيقية للدين الإسلامي كدين يحث على الاعتدال واحترام حقوق وواجبات ومقدسات الغير، وليس دين تعصب وكراهية للآخر.
وأدار الجلسة الإعلامي مهند الخطيب من قناة سكاي نيوز عربية، التي استضافت كلاً من ناصر بن عبد العزيز النصر الممثل السامي لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، ودومينيك دو فيليبان رئيس وزراء فرنسا الأسبق، وحسين حقاني سفير باكستان الأسبق لدى الولايات المتحدة، والذين أجمعوا على أهمية تبني مبادرات مشتركة بين الشباب من شعوب وديانات مختلفة، وذلك لتعميق العلاقة الإنسانية وتقريب الصورة الحقيقية للآخر.
التطرف والإرهاب
وأشار ناصر بن عبد العزيز النصر إلى أن عنوان المنتدى "نحو مجتمعات ترتقي" يتماشى مع الرغبة الدولية لتحقيق التنمية المستدامة والسياق العام للأمن والسلم الدوليين، منوهاً بأن الاعتراف بوجود ظاهرة التطرف والإرهاب كإحدى أكبر آفات العصر بات ضرورة ملحة لكافة شعوب العالم.
وبين النصر بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن أقر بأن مواجهة العنف تتطلب خطوات ملموسة واستراتيجيات تتخطى الإجراءات العسكرية والأمنية في البلدان التي تنتشر فيها تلك الظاهرة.
خارطة طريق لمنع التطرف
وذكر أن خارطة الطريق التي اقترحها معالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمنع التطرف تعتمد على عدة ركائز هي معالجة الظروف المؤدية للإرهاب، ومكافحة الإرهاب بكافة الوسائل المتاحة، وبناء القدرات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وأخيراً ضمان احترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات الصلة.
ووضح بأن تلك الركائز مجتمعة قد تمكّن من الحد من ظاهرة الإرهاب وصولاً إلى القضاء عليها مستقبلاً، وأشار المسؤول الأممي بأن هناك 7 أولويات متصلة في قضايا مكافحة الإرهاب وأهمها التي تركز على أنماط التواصل مع الشعوب والأفراد وخصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، ووضح بأن ارتباط العالم بالإنترنت جعل كافة الشعوب تتعرض لمواقع غير آمنة تنشر مفاهيم الحقد والكراهية، وفي ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية فإن المتطرفين يستغلون تلك الظروف لترويج أفكارهم.
التواصل الاجتماعي والإرهاب
ولفت النصر إلى خطورة استغلال المجموعات الإرهابية لمنصات التواصل الاجتماعي التي تتسبب في زعزعة السلم الدولي، مبيناً بأن القرار الأممي رقم 2071 لمناهضة الإرهاب بين بأنه تم استقطاب آلاف الأشخاص من 25 دولة للانضمام إلى تنظيمات إرهابية، ووضح بأن الأمم المتحدة تكافح الإرهاب الرقمي وقد أطلقت منصة للحوار البناء منذ العام 2006 تهدف لمنع انتشار التطرف وتعمل على تعزيز استراتيجية مكافحة الإرهاب.
وأشار النصر إلى دور المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الارتقاء بالاتصال الحكومي وتعزيز آلياته مشيرا إلى أن تحالف الحضارات يركز بشكل كبير على نبذ خطاب الكراهية وتقبل الآخر.
طريق الحرير
من جانبه قال دومينيك دو فيليبان إن إمارة الشارقة ودولة الإمارات تعد نموذجاً لحوار الحضارات، وأن العالم اليوم بات بحاجة لمنصات حوار متقدمة على غرار المنتدى الدولي للاتصال الحكومي.
وأكد رئيس وزراء فرنسا الأسبق ضرورة إعادة طريق الحرير القديمة وتعزيز قدرات الناس وبناء المرافق والبنية التحتية التي ستسهم في إبعاد الشباب عن التطرف، وأنه يجب العمل على توجيه مشروع سياسي متكامل في إفريقيا وتقليص أعداد اللاجئين عن طريق إيجاد فرص العمل المناسبة وبناء رعاية صحية متكاملة ووضع نظام تعليمي لتشجيع الناس على البقاء في بلادهم.
شفافية الإعلام
وأكد دو فيليبان ضرورة احترام الاتصال الحكومي لحقوق الإنسان والتأكيد على ضرورة شفافية الإعلام وأن يكون الاتصال من جهتين من الحكومة للشعب والعكس، وأنه بالتماشي مع تنمية المجتمعات يجب التأكيد على تكريس مبادئ احترام الحوار والثقافات.
المرأة والتطرف
من جانبه قال حسين حقاني بأن الاتصال الحكومي يجب أن يغطي مختلف المجالات الحيوية المؤثرة في حياتنا وأولها شؤون العقيدة وأفكار الشباب، لافتاً إلى دور الشباب في بناء الأمم.
وأكد حقاني على ضرورة منح الشباب فرصهم في التعلم والتعليم وتأسيس الأسرة، مشيراً إلى أهمية تمكين المرأة لتكون شريكاً حقيقياً للرجل مما يسهم بشكل مباشر في مكافحة ظاهرة التطرف.