تستعد تركيا في عهد رئيس حكومتها الجديد لاتخاذ خطوات ايجابية نحو إعادة العلاقات الى طبيعتها بين أنقرة ودول في الإقليم بعد انهيارها في السنوات الأخيرة. 

إيلاف من لندن: أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، ضرورة إعادة العلاقات بين تركيا من جهة وكل من سوريا ومصر وإسرائيل وروسيا من جهة أخرى إلى مستواها الطبيعي.

وقال يلدريم، خلال لقاء مع عدد من الصحافيين الأتراك، عقد الجمعة في العاصمة : "إسرائيل، سوريا، روسيا، مصر... لا يمكن البقاء في حال عداء دائم مع هذه الدول المحيطة بالبحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط".

وأكد رئيس الوزراء التركي أن "حكومته قامت بعدد من الخطوات لتحسين العلاقات مع هذه الدول".

الاتحاد الاوروبي

وربط مراقبون بين عزم تركيا تحسين علاقاتها مع جيرانها (الأعداء) والموقف السلبي الصادر عن الاتحاد الاوروبي والشروط القاسية في شأن عضويتها، فضلا عن خشيتها من إقامة حكم ذاتي للأكراد في شمال سوريا.

ويأتي كلام يلدريم بعد يومين من رسالة التهنئة التي وجهها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رسالة الى نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مناسبة العيد الوطني الروسي، في بادرة تصالحية من انقرة فيما تشهد العلاقات بين البلدين فتورا منذ سبعة اشهر كما علم لدى الرئاسة التركية الثلاثاء.

كما وجه رئيس الوزراء التركي تهنئة مماثلة لنظيره الروسي ديمتري ميدفيديف.

اسقاط السوخوي 

وتعليقا على قضية التدهور الحاد للعلاقات بين تركيا وروسيا على خلفية حادث إسقاط القاذفة "سو-24" الروسية، من قبل سلاح الجو التركي، في 24 نوفمبر من العام الماضي، قال يلدريم: "نحن بالطبع لن نسمح لأحد بخرق سيادة شعبنا، ولكن لا ينبغي أن نبقى عالقين في حادثة واحدة، وهو أمر غير صحيح، علينا النظر إلى الصورة الأوسع".

وأكد رئيس الوزراء التركي أنه "لا يوجد أي عداء" بين الشعبين التركي والروسي، مشيرا إلى أن "إعادة العلاقات إلى الأيام السابقة، بل وحتى دفعها إلى الأمام، أمر ممكن".

وتابع يلدرم، أنه "يجري اتخاذ خطوات متبادلة، والقنوات الدبلوماسية مفتوحة، وأبدى السيد الرئيس رغبته في ذلك كما أعربت روسيا عن رغبتها المماثلة".

سوريا

أما بخصوص العلاقات التركية السورية فأكد يلدريم عزم أنقرة على منع أي ممر كردي في شمال سوريا والعراق باتجاه البحر المتوسط، قائلا: "نرى نية لفتح ممر متصل في شمال سوريا والعراق باتجاه المتوسط، وهي نية تتقدم مع مشروع الكانتونات، ولتركيا حساسية بهذا الشأن، وهي لن تسمح بتحقق هذا الأمر على الإطلاق"، وأضاف: "إن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية أمر هام للغاية بالنسبة لنا".

وجاء حديث رئيس الوزراء التركي في إشارة إلى مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي الخاص بتشكيل كيان فيدرالي في شمال سوريا، يصل مناطق سيطرتها في محافظة الحسكة، بريف الرقة وحلب الشمالي، وصولا إلى ريف اللاذقية الشمالي.

مصر

وتعليقا على العلاقة مع مصر، أشار يلدريم إلى أن "الرئيس رجب طيب إردوغان قال بشكل واضح إن أي تدخل ضد إرادة الشعب هو بالنسبة لنا انقلاب، ونحن لا نقبل ذلك، وهذا موقفنا الصادق"، لكنه أضاف أنه "لا ينبغي أن يمنع ذلك العلاقات التجارية بين البلدين، ويمكن تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسة، لا سيما أن تطويرها سيكون مفيدا بالنسبة لكلا الشعبين".

اسرائيل 

وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء التركي استمرار المحادثات مع إسرائيل لتطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين، كاشفا أن من المتوقع أن يتم التوصل إلى نتيجة إيجابية بخصوص هذا الأمر في وقت قريب.

وأشار يلدريم إلى أن الدور المحوري في هذا الملف تلعبه قضية رفع الحصار عن قطاع غزة.