قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كيبك: بعد صمت طويل، صفق الحشد بحرارة عندما صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ان مسلمي كندا "في بلدهم هنا"، بينما كان على بعد خطوتين من المسجد الذي شهد هجوما اسفر عن مقتل ستة مصلين في كيبك مساء الاحد.

وتدفق الكيبكيون بالآلاف غير آبهين بالبرد القارس ووسط درجة حرارة بلغت 15 تحت الصفر مساء الاثنين للمشاركة في تجمع بالقرب من مسجد عاصمة المقاطعة.

وتفيد تقديرات نشرها مكتب رئيس الوزراء انهم كانوا حوالى 12 الف شخص ارادوا تكريم ذكرى المسلمين الستة الذين قتلوا اثناء الصلاة الاحد. واصيب ثمانية مصلين آخرين بجروح في الهجوم المسلح نفسه.

وبدأت المراسم مع حلول المساء بصلوات ورسائل سلام وجهها كبار رجال الدين في المدينة، قبل ان يثني رئيس الوزراء، المدافع الشرس عن تعدد الثقافات، على مجموعة تشعر بالخوف.

وقال ان "المسلمين الكنديين مقدرون من كل المجموعات، ولا يهم اين يعيشون، انهم يستحقون ان يشعروا بانهم موضع ترحيب وبامان. انهم هنا في بلدهم".

كان ترودو يتحدث امام آلاف الكيبكيين الذين حمل بعضهم شموعا او لافتات او باقات ورود، ليؤكدوا ان كندا لن تخضع لوباء كره الاجانب.

"الآن نشعر بالخوف"

وقالت جانيت غينيت "للاسف كانت هناك كراهية دائما. لا نحتاج سوى الى مزيد من الاحترام. يكفي ان نتحدث في الامر وان نعترف اولا بان هناك مشكلة تعصب في كيبك". واضافت الطالبة التي جاءت مع صديقتها للمشاركة في التجمع "بحضورنا الى هذا المكان، نكون معا، يجب ان نتحدث عن هذه المسألة".

وتفيد العناصر الاولى للتحقيق ان المنفذ المفترض للهجوم هو طالب يؤمن بأفكار قومية ومعروف بمواقفه القريبة من اليمين المتطرف بشأن الهوية.

وشكر جويل كاردينال الذي كان يرفع لافتة كتب عليها "كيبك في حداد" ان "هناك مجموعات يمينية متطرفة في مدينة كيبك (...) تطلق افكارا للقيام باعمال مثل هذه". ورأى ان الاطار الدولي السائد قد يكون ساهم في تشجيع المنفذ على فعلته.

وتابع الرجل الثلاثيني ان "المرسوم الذي وقعه الجمعة" الرئيس الاميركي دونالد ترامب والذي منع دخول مواطني سبع دول لفترة محدودة الى الولايات المتحدة "شكل بالتأكيد رسالة ودفع الناس الى التحرك".

وعبر عدد من المسلمين لوكالة فرانس برس عن شعورهم بعدم الامان منذ اطلاق النار الذي وقع الاحد على الرغم من تعزيز الاجراءات الامنية حول المساجد في جميع انحاء كندا.

وقال ايريك زولا "كنت اعيش في فرنسا في الماضي، لذلك يمكنني المقارنة بين المجتمعين. بالقدوم الى هنا، نندمج في مجتمع، المجتمع الكندي الذي يشكل نموذجا خاصا في كيبك".