اهتمت أغلب الصحف الصادرة الأربعاء ، بردود الفعل الغاضبة لدى الرأي العام الوطني، إزاء تغيير بعض المقررات الدراسية، وإقحام تعبيرات بالدارجة ضمن مضامينها.
إيلاف المغرب من الرباط: "أخبار اليوم"، وكغيرها من الصحف، خصصت موضوعها الرئيس لهذا الحدث، تحت عنوان:" "غريبة" (نوع من الحلوى)، و" البغرير" (فطير مغربي) يشعلان الدخول المدرسي"، لامست فيه الجدل الدائر حول الملف، مع رد وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، تقول فيه إن "اعتماد أسماء مغربية في المقرر يعود إلى مبررات بيداغوجية صرفة".
وتعليقا على اعتماد الوزارة الدارجة، قال نور الدين عيوش، الذي يعتبر من أشد المدافعين عن التدريس بـ"العامية"، "إن هذه الخطوة جيدة، رغم أنها متأخرة".
وأضاف عيوش في تصريح لصحيفة " أخبار اليوم"، أنه لم يكن هناك تخوف من التدريس بالدارجة من طرف المشرفين على القطاع"، وزاد في رد على الرافضين اعتماد الدارجة في التعليم الأولي،" اللغة العربية ليست لغة مقدسة، أنا كنت أقول لهم إن القرآن وحده المقدس، واللغة هي لغة استعمال. نحن نحترم اللغة العربية، ولدينا كتاب كبار بها، لكن علينا أن نعرف أنه لكي يتقن المغاربة هذه اللغة عليهم أن يتعلموا الدارجة"، لافتا إلى أنه بصدد إخراج كتاب يهم قواعد النحو بالدارجة، بعد إصداره قاموس الدارجة".
التجنيد والتعليم يدخلان البرلمان
توقعت صحيفة "الأحداث المغربية" أن تطغى مناقشة مشروعي قانونين على الساحة التشريعية، خلال افتتاح الولاية التشريعية المقبلة، ويتعلق الأمر بمشروع قانون الخدمة العسكرية، الذي تمت المصادقة عليه خلال مجلس حكومي، ومجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس، وهو الأمر نفسه بالنسبة لمشروع قانون إصلاح منظومة التربية والتكوين، الذي عرف نفس المسار التشريعي من المصادقة عليه في مجلس الحكومة ومجلس الوزراء.
وتوقعت الصحيفة أيضا، أن يعرف هذان النصان الكثير من الجدل داخل لجنتي العدل والتشريع والتعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، قبل إحالتهما على الجلسة العامة، مشيرة إلى أن هذه الفرصة ستكون مواتية للنواب &البرلمانيين لمناقشة الوزير المنتدب المكلف الدفاع الوطني &عبد اللطيف لوديي في مضامين مشروع قانون الخدمة العسكرية، الذي أعاد التجنيد الإجباري بعد ما تم حذفه سنة 2007.
واستعرضت الصحيفة مضامين مشروع قانون الخدمة العسكرية ومقتضياته، &ومن بينها التنصيص على "تكوين المواطنين تكوينا أساسيا يمكنهم من القيام بواجب الدفاع عن الوطن".
وحسب نفس الصحيفة، فإن مشروع قانون إصلاح منظومة التربية والتكوين، سيعرف مصيرا أكثر من مشروع القانون السالف الذكر، &خاصة بعد أن أثار الكثير من السجال، مع ضرب مبدأ مجانية التعليم، والنص مقابل ذلك على صيغة تضامنية لم تتضح معالمها بين الأسر.
وتأسيسا على ذلك، وضع المشروع، الذي ينتظر عرضه على البرلمان للمصادقة تحقيق ما أسماه المساواة وتكافؤ الفرص في تعميم تعليم دامج وتضامني لفائدة جميع الأطفال دون تمييز، مع جعل التعليم الأولي إلزاميا بالنسبة للدولة والأسر، وتخويل تمييز إيجابي لفائدة الأطفال في المناطق القروية وشبه الحضرية، فضلا عن المناطق التي تشكو من العجز أو النقص ، مع تأمين الحق في ولوج التربية والتعليم لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، أو في وضعية خاصة.
أزمة "أنسولين" بالمستشفيات
كتبت صحيفة " المساء" في صفحتها الأولى، أن الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة حذرت من تداعيات النقص الحاد والخطير في المستلزمات الطبية بالمستشفيات الحكومية والمراكز الصحية، والذي أدى إلى إيقاف العمليات الجراحية في عدد كبير منها وتعطيل المواعيد لوسط وأواخر السنة المقبلة.
واستنادا لنفس الصحيفة، كشفت الشبكة أن العديد من المديريات التابعة لوزارة الصحة لم تقدم طلبات العروض، في ما يخص الأدوية والمستلزمات الطبية واللقاحات، علما أنها راكمت عجزا مفرطا في السنوات الأخيرة على مستوى الأدوية والتجهيزات والمستلزمات الطبية والجراحية، ما جعلها تعاني اليوم من نقص حاد شمل مادة "الأنسولين" واللقاحات الأساسية للأطفال والنساء بشكل خاص، والأدوية والمستلزمات الطبية بشكل عام، وهو وضع يترافق مع التهديد المتزايد للأدوية المزيفة ومنتهية الصلاحية داخل المستشفيات وخارجها.
مخاطر طائرات من دون طيار
في سياق آخر، نشرت الصحيفة ذاتها، دعوة الشرطة الدولية المعروفة اختصارا بـ"الإنتربول" للمغرب &لاتخاذ الحذر من الخطر الذي باتت تشكله طائرات من دون طيار، وتزايد استعمالها من طرف التنظيمات المتطرفة لمهاجمة المؤسسات الحساسة، مشيرة إلى أنها تقوم بإنشاء نظام &بين دولها الأعضاء لتبادل المعلومات بخصوص تقنيات الطائرات بدون طيار.
وجاء تحذير الشرطة الدولية للدول الأعضاء في المنظمة، وضمنها المغرب، بعد أن أشار مدير مكافحة الإرهاب، بارتريك ستيفنز، إلى أن "الإنتربول" ملتزم بمساعدة البلدان الأعضاء &فيه على حماية هياكلها الأساسية الحيوية من خلال زيادة الوعي وتبادل أفضل الممارسات وتسهيل تبادل المعلومات بشأن الحوادث الإرهابية التي تتم عبر طائرات من دون طيار.
وخلص خبراء " الإنتربول"، خلال مؤتمر &في سنغافورة، إلى أن الاستخدام المحتمل للطائرات من دون طيار في حادث إرهابي، أو هجوم ضد بنية أساسية حاسمة، وأهداف سهلة، هو مصدر قلق متزايد، حيث يصبح توافر تكنولوجيا الطائرات من دون طيار أكثر انتشارا على مستوى العالم، ومع انخفاض تكلفة الطائرات من دون طيار، وتزايد تطبيقاتها المحتملة من المتوقع أن تشهد البلدان زيادة وتطورا لهذا التهديد.
المغرب ليس مستعمرة فرنسية
وفي تعليق لها على استدعاء &وزارة العدل الفرنسية لصحافيين مغاربة، أوردت صحيفة " العلم" في ركنها "حديث اليوم"، أن هذا الأمر يعني ببساطة كبيرة، أن السلطات القضائية الفرنسية مصرة على عدم الاعتراف بالاتفاقية القضائية الموقعة بين باريس والرباط، والتي تفرض على الطرفين الخضوع إلى مسطرة معينة ومحددة بدقة، في مثل هذه الحالات.
وذكرت الصحيفة الناطقة بلسان حزب الاستقلال المعارض، أن هذه ليست المرة الأولى التي تحتقر فيها السلطات القضائية الفرنسية هذه الاتفاقية بل سبق لها تجريب مثل هذه الممارسات لكنها أجبرت على التراجع عن&الخطأ.
وزادت الصحيفة قائلة إن هذا الاستدعاء لصحافيين مغاربة يعني إلغاء قاعدة الاختصاص الترابي، فالصحافيون مغاربة، والمقالات التي يقال إنها تضمنت سبا وقذفا نشرت في وسائل إعلام مغربية، وبالتالي لا يمكن فهم ما أقدم عليه القضاء الفرنسي من تجاوز خطير جدا، لأنه لو تم التسليم بالأمر فإنه سيصبح من حق قضاء أي بلد في العالم استدعاء أي صحافي من أي قطر للمثول أمامه.
وخلصت الصحيفة في ختام تعليقها، إلى التذكير بأن "بعض الجهات الفرنسية تتصرف &في علاقاتها مع المغرب بعقلية وثقافة ما قبل سنة 1956( سنة إعلان استقلال المملكة)، وهذا لا يمكن القبول به ولا الانصياع له، المغرب لم يعد مستعمرة فرنسية، ولم يعد هناك مقيم عام يمارس الحكم الاستعماري".





















التعليقات